الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-30 من 91-التحذير من التطفيف في المكاييل والموازين\صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان ويلايته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمد عبده ورسوله بلغ الرسالة وأد الأمانة وجاهد في الله حق جهادة حتى أتاه اليقين من ربه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه واتمسك بسنته وسار على نهجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واحترموا حقوق المسلمين في أموالهم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم" قال صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه قال صلى الله عليه وسلم في خطبته في الحجب في يوم النهر إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألها البلغت اتقوا الله عباد الله كما يحرم دم المسلم وقتله بغير حق يحرم دمه يحرم ماله يحرم ماله بغير حق ويحرم عرضه لأن الله سبحانه وتعالى حرم المسلم على أخيه المسلم ولا يجوز لمسلم أن يعتد على أخيه أو ينقص حقه أو ينتهي كعر الله لأن المسلم له حرمة عند الله ودخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حرمة المسلم عند الله أعظم من حرمة الكعبة البيت الحرام قال الله سبحانه وتعالى إسم الله الرحمن الرحيم ويل للمطفهين الذين إذا كتالوا على الناس يستوفون وإذا كانوهم أو زنوهم يخسرون ألا يظنوا أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين والويل هو العذاب والخسارة توعد الله به المطفهين ثم بيّن منهم المطفهون فقال الذين إلكتالوا على الناس يستوفون إذا كان لهم حقوق على الناس أخذوها وافئة لا ينقص منها شيء إذا كان للناس عليهم حقوق فإنهم ينقصونها ويبخسونها ولا يعطونهم حقوقهم كاملة سواء كان هذا في الكيلي أو الوزن أو كان في غير ذلك من سائر المعاملات والله جل وعلى أمر في إيفاء المكائيل والموازين وعوف الكيلة إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلة وقد أهلك الله أمة من الأمم بسبب نقص المكائيل وهم قوم شعيد فإن الله أهلكهم بتطفيف المكائيل والموازين وعاقبهم عقوبة شديدة بسبب ذلك مع شركهم بالله عز وجل وهذا مذكور فيكثر من موضع من القرآن الكريم لنعتبر به ونتعيل به والله جل وعلى قال لنا "وَالأرضَ وَضَعَالِ الْأَنَامِ فِيَهَ فَاكِيَةٌ وَالنَّخْلُذَاتُ الْأَكْمَامِ وَالْحَبُّدُ الْعَسْلِ وَالْرَيْحَانَ " وقال قبلها سبحانه " والسماء رفعها ووضع الميزان أن لا تطاوه الميزان وعوفوا الكيلة بالقصد ولا تخسر الميزان فنهى عن الأمرين نهى عن الزيادة إذا أخذت من الناس شيئا واستوفيته وإذا أفيت الناس فلا تنقصهم بلاعطهم حقهم كاملة كما أنك لا تربى أن ينقصوا حقك كيف تنقصهم حقوقهم ولا تخسر الميزان يعني لا تنقصوا لا تنقصوا ولا تبخسوا ثم توعد من يبخسون المكائيل والموازين بأنهم سيجازون يوم القيامة ومبعوثون لأي شيء ليوم عظيم يوم القيامة يوم الجزاوة الحساب متى يوم يقوم الناس يقومون من قبورهم يقومون في المحشر على أقدامهم يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد هافية أقدامهم عارية أجسامهم شاخصة أبصارهم إلى السماء من شدة الهول تدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق ويطولوا عليهم الوقوف أقل ما قيل إنه وربعون سنة وهم واقفون على أقدامهم ولا يكلمهم الله من شدة الغضب ويكلمهم الله ولا يدرون ما لا يصنع بهم فإذا طال عليهم الوقوف طلبوا من الله بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم أن يفصل بينهم وأن يريحهم من الموقف إما إلى الجنة وإما إلى النار لشدة ما يقاسون وطول المقام والزحمة والظنك الشديد موقف عظيم وصفه الله بأنه عظيم ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين يقومون حفاتا عراتا عتشاء يعراقون من شدة الهول فإذا يفعلوا بهم ما ذا يكون المجرم في هذا اليوم ما ذا يكون الذي بخس الناس أموالهم وأكل حقوقهم ما ذا يكون حاله في هذا اليوم ولا يذب الله فهل يتذكر هذا اليوم كل من كل من ارتكب هذه جريمة مع الناس وليس هذا خاصا بالكيل والوزن مل هذا يشمل كل من يتنقص أموال الناس إما بأن يعطيهم الأكياس على أنها كاملة وهي مبخوسة مسخوب منها مع الأسف أن الكفار يملأونها ويوفونها ثم يأتي المسلم ويبخس منها ويستل منها من هذا ومن هذا حتى يكون منها كياسا أخرى أو يقول هذه السلعة هذه السلعة أصلية وهي تقليد قد يضع عليها كتابة مزورة أو غلافا مزورا ويقول هذه أصلية وهي تقليد الناقص ثم ياخذ ما لأخيه بغير حق ويعتبر هذا من الحدق في البيع والشرة والذي يبيع على الناس بالوفا والتمام يقول هذا مغفل ولا يخشن التصرف ولا حول ولا قوة إلا بالله ولذلك أصبح الصدق في المعاملات اليوم غريبا والصدوق لا يسلك مع الناس اليوم لا يمشي مع الناس الصدوق لأنهم يخونونه ويفسدون عليه معاملته وكذلك من البخس سقوق الناس الذين يستأجرون الأجراء والعمال يسوهون منهم ولا يعطونهم أجرتهم أو ينقصونها أو يؤخرونها قد قال النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجيرة أجرته قبل أن يجف عرقه وأخبر صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة يكون النبي صلى الله عليه وسلم خصمهم يوم القيامة وذكر منهم يستأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم وفه حقه سيكون النبي صلى الله عليه وسلم خصمه ومن خاصمه النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يخسمه فليتق الله أولئك الذين يتلعبون في حقوق العمال ويهددونهم يهددونهم بالتسفير يهددونهم بالطرد يهددونهم بكل وعيد لأنهم ضعافة ليس لهم ناصر إلا الله سبحانه وتعالى فعلى المسلمين أن يتنبه لهذا الأمر لهذا الأمر المخيف كذلك من التطفيف والتخسير أن يبيع السلع على أنها سليمة وهي مغشوشة مغشوشة من الداخل يخفع عيبها ولا يذكره للمشتري وياخذ منه الثمن كاملا على أن السلع سليمة وهي معيبه مر النبي صلى الله عليه وسلم على بائع طعام فأدخل صلى الله عليه وسلم يده في الطعام ووجد في اسفله بللا فقال ماها لا يا صاحب الطعام قال أصابته السماء أي المطر يا رسول الله قالها لا جعلته ظاهرا حتى يراه الناس من غشنا فليس مننا من غشنا فليس مننا ويجب على البائع أن يظهر ما في السلع من العيوب ويدخل المشتري على بصيرة ويكون الثمن مناسبا لحالتها أما أن يبيعها على أنها سليمة وياخذوا ثمنها وافيا ثمن السليم وهي معيبه فهذا من الغش والخيانة ونقص الناس حقوقهم بخس الناس حقوقهم وهذا يأتي في السيارات يأتي في وما أكثر معيبه يذكر عن أصحاب المعارض السيارات من الخيانات والكذب والتدليس والتحايل يذكر عنهم الشيء الكثير ما ذا يذكر عن أصحاب العقارات العقاريين وكيف يبيعون الأراضي ويبيعون السلع وكيف يغشون ويخدعون فاتقوا الله عباد الله في إخوانكم أعطوهم حقهم وافيا كما تأخذون حقكم منهم وافيا فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ما بالك بمن يبيعون الخضار في صناديق ثم يأتون بالتالف والمعيب يجعلونه في أسفل الصناديق ويختارون السليم والجيد وفي أعلى الصناديق أو الأوعية يشتريه المشتري على بناء على ظاهره وأسفله تالف أو فاسد ثم يأخذ منه الثمن كاملا ألا يتقل له هؤلاء ألا يظنه هؤلاء أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين وجاء في الحديث الصحيح أن أناس يوم القيامة يأتون بأعمال صالحة أمثال الجبال فيأتي وقد ظلم هذا وقد ظرب هذا وأخذ مال هذا فيختص لهذا من حسناته وإذا بقى لهم شيء فإنه يُخذ من سيئاتهم فتُطرح على هذا الظالم تُطرح عليه فيُطرحه في النار فالأمر خطيل والأمر شديد ستُحاسبون يوم القيامة من أين اكتسبت وفيما أنفقته ستُحاسب عمالك يوم القيامة كما في الحديث الصحيح يقال لك من أين اكتسبت وفيما أنفقته فما هو جوابك يوم القيامة؟ أتقوا الله عباد الله احترموا أموال الناس تعاملوا مع الناس بالصدق والأمانة وإلا فإنكم ستندمون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتقوا يوم ترجعون فيه إلى الله ثم توفَّى كل نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله ليولكم أقول للمسلمين من كل ذم أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه ومتنانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحابه سلم تسليم كثيرا كما سمعتم فإن المسلم كله حرام دمه وماله وعرضه فالأعراض أيضا لها حرمتها عراض المسلمين لها حرمتها كحرمة أموالهم بعض الناس يستطيل في أعراض إخوانه بالغيبة والنميمة والتنقص والسخرية والاحتقار وغير ذلك فينتهك خرمت ما حرم الله في أخيه المسلم ولهذا قال في ختم هذه الصورة صورة المطففين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لظالون وما أرسلوا عليهم حافظين ماذا تكون عقبتهم؟ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون يوم القيامة إذا دخل هؤلاء الضعفة والمساكين الذين سمعتموا يستهزأ بهم هؤلاء الكفرة والمستهزئين إلى دخل الجنة وصاروا في أعلى المنازل صاروا يطلون على هؤلاء المجرمين يطلون عليهم يطلون عليهم من شرفات الجنة على الأرائك وهي الكراسي والمجالس يطلون عليهم وهم في النار يتشفون منهم يضحكون عليهم يرونهم يعجبون إلى نزلت هذه الآية في أبي جهل وأبي لهب والوليد بن المغيرة وفي غيرهم ننطغات الكفرة كانوا يسخرون من بلال وسلمان وسهيب عمان وكذلك يشمل هذا كل من سخر من مسلم من المسلمين فإنه سيحاسب عن ذلك يوم القيامة وسيقول أمره إلى هذا إلى أن يكون هذا المستهزئ المستكبر في دركات النار وهذا المستهزئ به في درجات الجنة جزاء وفاقاء ولهذا قال جل وعلا هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هذا بفعلهم وجزائهم فلنتق الله يا عباد الله في أعراض إخواننا المسلمين ولا سيما العلمة حملت الشريعة حملت الشريعة ورثت الأنبياء لا يجوز أن تنقصهم ولا أن تكلم في أعراضهم ولا أن نقول فيهم للخير وأيضا الكلام في ولاة الأمور ولاة أمور المسلمين لهم حرمتهم لهم هيبتهم فلا يجوز أن تنقصهم أو نتكلم فيهم لأن هذا يظر المسلمين يعود بالظرر على المسلمين وليس تلعبرا بجسم الرجل وجماله وماله إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا ينظر إلى أشكالكم إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم إنما ينظر الله إلى القلوب وإلى الأعمال لا ينظر إلى الصور والأموال ولهذا قال في المنافقين وأنهم أحقر عند الله من الفئران وهم يحسبون أنهم من سادة الناس لماذا لأنهم يحتقرون المسلمين تنقصون المسلمين لا بد من يوم يوقفون على حسابهم فلنتقلها في أنهسنا نحترم أموال الناس نحترم أعراض الناس بعدما نحترم دماءهم فالدم شديد ولا يقل عنه المال ولا يقل عنه العرض فلنتقلها في هذه الحرومات ليخواننا المسلمين والظلم لا يجوز حتى مع الكفار ولا يجري منكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى فكيف العدل مع المسلمين؟ نتقلها في أمهسنا وفي إخواننا خصوصا في أيام الفتن كهذه الأيام علينا أن نحبسها لسناتنا عن الكلام في الأمور التي تضر المسلمين نحترم الكثير من الدعاء للمسلمين علينا أن من كان عنده علم وفقها يبين للناس طريق الصحيح في هذه الفتن وما يأتي بعدها ولا نشغل مجالسنا بالكلام الذي يعود بالضرر علينا وعلى أخواننا المسلمين هتقوا الله عباد الله أعلموا أن خير الحديث كتاب الله وشر الأمور محدفاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذل شذ في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما يا رب العالمين لأمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يم الدين اللهم أعزل الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا رخاءا سخاءا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم مدفعنا شر الفتن وأهل الفتن وأبعدهم عننا يا رب العالمين اللهم احمق أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمورنا وجعلهم هداتا مهتدين غير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسير ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكن والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وافوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توقيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون شكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر