الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-32 من 91-التحذير من زعزعة أمن واستقرار البلاد \ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان وصحابه وسلم تسليما مزيدا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم عليكم من الأمن والاستقرار ورخاء العيش والطمانينة واجتماع الكلمة في هذا البلد وذلك بسبب تمسكه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتحكيمه لشرع الله فتلك أسباب بساط النعم واندفاع النقم ولكن أعداء الإسلام في الداخل والخارج يحاولون زعزعت هذه النعمة وإزالتها بكل وسائل المكر ووسائل الشر وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم وعليكم الأمم كما تداع الأكلة على قصعتها قالوا أمن قلة نحن يا رسول الله قال لا أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابه من قلوب أعدائكم ويوقع في قلوبكم الوهن قيل وما الوهن يا رسول الله إنه حديث عظيم يصف الواقع والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك محذرا لنا عند وقوعه أن ناخذ حضرنا وحيطنا ها هم قطعون بلاد المسلمين وبلاد العرب يقتلون ويشردون ويقربون ويقسمون إلى مذاهب وولايات متقطعة وهذه البلاد والله الحمد ما تزال في نعمة وأمن واستقرار ولكن يدسون عليها الشر بوسائل متنوعة يدسون على فكار الخبيثة لأجل أن يفسد شباب المسلمين إما إلى متشددين على غير جادة صحيحة تمسك بدينهم تمسك مقلوبا وإما بالتساهل والإنحلال ليخرجون عن طريق الوسط الذي تركنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامرنا بالسير عليه طريق الوسط بين الغلو والتشدد وبين التساهل وهيضا يحاولون والمسكيرات والمفاتيرات ليفسد عقول شبابنا بل وعقول كبارنا بهذه المخدرات التي تتسرب لهذه البلاد تتسرب السيل العارم أو السيل العارم من كل حدب وصوب طمعا بما فيها ميطمعا بما فيها من الدراهم ذات القيمة التي تغري الأشقية في جلبها وترويجها أو طمعا في إفساد عقول شباب المسلمين وشابات المسلمين حتى من أجل ينشى أجيل هابق وينشى أجيل لا خير فيه يكون وجوده كعدمه عقوله مدمرة أفكاره مخربه ليس له مستقبل هكذا يريدون كما تسمعون وتقرأون كل يوم من أخبار ترويج المخدرات وداخل والخارج يجلبون إلى بلاد المسلمين وكذلك يخربون الأعراض بما يبثونه من مشاهدة مخزية مشاهدة فابحة فيها هتك الأعراض وكشف الأستار وفيها المظاهر القبيحة التي تغري بوقوع الشبهاء بوقوع الشهوات ولا حول ولا قوة إلا بالله ودالك في وسائل البث التلفزيوني أو البث الإنترنت أو في التويترات أو في الجوالات أو في كل وسيلة بعدي شبابنا وبناتنا حتى ومعخربت عقولهم وأعراضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله وأعظم من ذلك ما يروج فيها من الشبهات التي تفسد العقيدة وتخل ب الدين والفتاة والظائعة والظالة التي تأتي من كل حدب وسوب من أناس إما أنهم جهال لا يعلون من العلم شيئا إما أنهم ظلال علما ظلال والعياذ بالله كل هذا يغزه هذه البلاد ليلا ونهارا وضحيته هم أبناء المسلمين وبنات المسلمين هذه الوسائل تغز البيوت وتأتي للأولاد والبنات على فرشهم وعلى فرشهم بهذه الوسائل التي بأيديهم دائما يقلبونها وينظرون فيها حتى وهم يمشون وحتى وهم راكبون على السيارات وحتى وهم نائمون على فرشهم وحتى وهم جالسون تجدوا أبصارهم مشدودة بها قلبونها حتى قالوا إن فيها إدمانا فالخطر شديد يا عباد الله وكلكم مسؤولون عن بلادكم مسؤولون عن أولادكم مسؤولون عن ما يدخل بلادكم من الشرور أن تكون خراصا لهذه البلاد فليس ذلك مقصورا على رجال بل كلكم رجال "أمن" و"أمن" ليس لالحكومة فقط "أمن" لكم أولا وقبل كل شيء "أمن" لكم فحافظوا عليه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والتقوا الله إن الله شديد العقاب فلاد لدفع الباطل والإبلاغ عنه لا تسكتوا على شيء أو تستروا على شيء فإن هذا مثل الجمرها والشرارة تحرق الجميع إذا تركت وأهملت فلا تقول هذا من حق ولاة الأمور من حق رجال "أمن" نعم هو من حق ينفد درجة الأولى ولكن أنتم أيضاً كلكم رجال "أمن" "إن أمنكم والبلد" بلدكم وكونوا على حذر "طهروا بيوتكم من هذه الوسائل المدمرة إنزعوها من يدي أبنائكم وبناتكم قبل أن يستخل الأمر يهلك الجميع تقوفتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وعلموا أن الله شديد العقاب "مشخونة بالمخدرات المنوعة هذا سلاح يدمر البلاد فتنبه لذلك وكون عوناً لولات أمولكم على شفظ البلاد من هذه الأفكار "أو تقولوا هذا ما هو منشاننا هذا منشان رجال الأمن هذا منشان الجميع مرأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فاتقوا الله عباد الله إن هذه البلاد إن هذه البلاد محسودة حتى من من يدعون الإسلام حتى من جيرانها بلاد محسودة على ما آتاها الله من النعم على ما تنعم به من الأمن والاستقرار ورغد العيش إنها محسودة والحاسد لا يهدأ له بال حتى يزيلى النعمة من يد المحسود فاتقوا الله عباد الله وحذروا وتحاذروا وحذروا وبلغوا وحذروا على أحد ولا تتساهلوا في هذا الأمر فإن هو الله خطير وخطره على الجميع ليس على فئة مخصوصة فاتقوا الله عباد الله وكونوا معولات أموركم وكونوا مع رجال أمنكم وكونوا سوراً لبلادكم تحاذروا من هذا الشر فقال له يا رسول الله إننا كنا في جاهلية وشر فهل بعد هذه النعمة من شر؟ أو بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم دعات على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها قلتوا صفهم لنا يا رسول الله قالهم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلتوا يا رسول الله أما تأمرني ندرك نذالك قال تلزم جماعة المسلمين وإمام المسلمين قلت يا رسول الله فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فعتزل تلك الفرق كلها ولو أنت عظوا على أصل شجرة حتى ياتيك الموت وأنت على ذلك وفي الحديث يوشكوا أي يكون خير ما للإنسان غانم يرعى في رؤوس الجبال تتبع بها مواقع القاطر يفر بدينه تقول الله عباد الله وعلموا أنكم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى عما يحدث في هذه البلاد من جراء تساهلكم وتغافلكم ومن جراء تكاسلكم وإلقائكم المسؤولية على غيركم كلكم مسؤول كلكم تتسألون أمام الله سبحانه وتعالى واشهدوا الله إلا الله ووحده لا شريك له واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرة وإلا الله إن النعم لا تدوم ولا تستقر إلا بشكرها وإذا اذن ربكم لإن شكرتم لا زيدنكم ولإن كفرتم إن عذاب إلى شديد وظرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأن عم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون وحسه الله عن الأمم السابقة وما أصابها من العقوبات بسبب كفرها بنعم الله عز وجل ما فيه موعظة وعبرة ومنبه لكل ذي عقل سليم فاتقوا الله عباد الله حافظوا على نعم الله بشكرها وحذروا من زوالها وهلا تزولوا إلا بسبب أفعالكم وتقصيركم في شكر نعم الله والمحافظة عليها والشكر ليس باللسان فقط أنتقول الحمد لله والشكر لله نعم هذا شكر لكن ما يكفي لا بدا في شكر النعمة من ثلاثة أمور تحدث بها ظاهرا أما بنعمة ربك فحدث والاعتراف بها باطنا أنها من الله وأنما هي منة من الله عز وجل والثالث أن تستعملها في طاعة الله ولا تستعملها في معصية الله فمن استعمل أن نعم في معصية الله فإن هذا كافر لنعمة الله ومعرض للعقوبة فالهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذل شذ في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى اللهم عن خلفائه الراشدين العلمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل إسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ هذه البلاد آمنة مستقرة احفظها من كل سوء ومكروه ومن كل شر وفتنة وحفظ بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم مرد كيد الكائدين في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير اللهم أعينهم على نصرة الحق والقيام به اللهم أعينهم وسددهم وصلاح الإسلام والمسلمين يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتاهد القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها وفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله