الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-34 من 91-التفكر والتدبر في مخلوقات الله\الفوزان\كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
24:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أحد القهار وأشهد أن محمد عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار
وسلم تسليم كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى وتفكروا في آياته ومخلوقاته إتدلكم على وحدانيته ووجوب عبادته قال الله سبحانه وتعالى وفي الأرض آيات للموقنين وفي أمهسكم أفلا
تبصرون وفي السماء رزقكم وما تُععدون هو رب السماء والأرض إنه لحظه نثلما أنكم تنطقون في الأرض آيات أي دلالات واضحة على قدرة الله سبحانه وتعالى فإن الله جل وعلى مد الأرض وفرشها ومهدها
وأوسعها لعباده يتقلبون فيها لمصالحهم ومعايشهم ويعبدون ربهم ثم إذا ما تُيودعون فيها إلى الأجل الذي قدره الله لهم ثم يخرجون منها منها خلقناكم وفيها نُعيدكم ومنها نُخرجكم تارةً أخرى
وما في الأرض من الجبال الشامخة والبحار والأنهار والأسجار وما فيها من النباتات المختلفة وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من نخيل وزرع ونخيل وفي الأرض قطع متجاورات وزرع ونخيل صنوان وغير
الصنوان يُسقى بماء واحد نفقل بعضها على بعض في الأكل وما فيها من المخلوقات المبثوثة مخلوقات المختلفة من الأدميين والبحائم وما دون ذلك من ما دب ودرج على وجه الأرض وكل قد تكفل الله
برزقه وما من دابة في الأرض لا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودها في هذه الأرض من العبر والعضات ما لا يحيط به واصف ولا يحصيه قال مخاسب ولكن حسب الإنسان أن ينظر فيما يدركه منها
ويعتبر به نظر عتبار في أن الله ما خلقها عبفه سبحانه وتعالى وإنما خلقها لأمر عظيم سخرها لعباده وسخر ما فيها لعباده بن آدم لأجل أن يستعين بها على طاعته وعبادته فالواجب على المسلم أن
يتفكر في هذه المخلوقات وينظر فيها نظر عتبار لا نظر نزهة كما يحصل من بعض الناس ومن كهير من الناس يتنزهون فيها ينزه أبسارهم ونفوسهم ويتسلون ولكنهم لا يعتبرون بما وراء ذلك ولماذا خلقت
لا يعتبرون بذلك ليس لهم حظ منها إلا أن نزه وسرور النفس وما أشبه ذلك من ما لا يجدي شيئا كذلك من ما في الأرض آثار السادقين آثار السادقين الذين ملوا من قبلنا وعمروها أكثر من ما
عمرناها وساروا فيها وبنوا فيها مساكنهم وديارهم ثم هلكوا وبقيت آثارهم تدل عليهم ليعتبر من جاء بعدهم بهذه الأثار حتى يعبد ربه على بصيرة وحتى لا يعمل مثل ما عمل الكفرة من الهوم من
السابقة الذين حل بهم الدمار وبقيت الديارهم شاهدة عليهم فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا تلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكاي من قرية أهلكناها وهي ظالمه فا يخاوية على عروشها وبئر
معطلة وقصر مشيد أفا لم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها إنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور يفتخرون الآن بالآثار القديمة وانها تدل على عظمت
من بناها ويعجبون بمن بناها دون أن ينظروا دون أن ينظروا في حالهم وما حل بهم وتعالى فهذه الآثار عبرة بقاه الله عبرة لنعتبر بها لا لنغتر بها ونفتخر بها أو ننزها أنفسنا وأبصارنا
برؤيتها ولهذا لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بديار شمود في طريقه إلى تبوك قال لي صحابه لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين لأن بيوتهم شارعة في الجبال منحوط لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين
إلا أن تكون باكين أن يصيبكم ما أصاده فالمسلم يعتبر بذلك فنفخره للسابقين تدلوا على حضارتهم وعلى رقيهم وعلى وعلى لا هذه أبقاه الله لنا عبرة ودرسا نستفيد منه لأن لا يصيبنا ما أصابهم
فنهلك مثلهم وفي الأرض آيات للموقنين ثم قال وفي أمهسكم أقرب شيء لك نفسك قد لا تذهب في الأرض قد لا تسافر ننظر إلى نفسك يا أخي ماذا فيها من عجائذ الصنع ودلائل القدرة الربانية هذا
الجسم المبني في أحسن تقويم جسمك لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ننظر إلى جسمك وما فيه من الأعظاء الدقيقة والغليغ وما فيه من الحواس وما فيه من السمع والبصري والعقل في الإنسان وما
فيه من العجائب وما لم يدركوه أكثر وفي أمهسكم آيات
ثم هذه الروح التي تحول في هذا الجسم يتحرك ويمشي ويأكل ويشرق ثم تسل منه هذه الروح ويبقى جثة هامدة لا حراك فيها هذا من أكبر العبر والعظاة لمن يتعذ وما في كل شيء له آية تدل على أنه
واحد ها سبحان الله لا نعتبر ولا نتعرف يعني مثل البهائم سوى وها يمتاكل وتشرب وتعرف مصالحها ونحن مثلها لا نعتبر ولا البهائم ليس لها حساب ليس لها بعث إلا أنها تبعث لأجل القصاص بينها
ثم يقال لها كون ترابا فهي ليس لها آخرة ولا جنة ولا نار لكنها خلقت لمصالح العباد وأما نحن خلقنا لموراء الدنيا خلقنا للآخرة أمامنا الآخرة وما فيها من الحساب وما فيها من النعيم
والعذاب وما فيها من الأهوال فهل نتدبر هل نتفكر في أحوالنا وفي أمفسكم أفلا تبصيرون وفي السماء رزقكم وما تعدون لما ذكر ما في الأرض ذكر ما في السماء وفي السماء رزقكم من المطر الذي
ينزل من عند الله سبحانه وتعالى وتدبيره وأمره سبحانه وتعالى وما تعدون وهو الجنة الجنة في السماء وفي السماء رزقكم أي المطر وما تعدون وهو الجنة فلنتذكر هذه الأمور ولا نعيش في هذه
الدنيا عيشة البهائم التي لا هم لها إلا ملء بطونها وهي غير ملومة لأنها ليس لها آخرة ليس لها حساب تعذب وتنعم لا تبعث الله بقدر ما يقتص لباضها من بعض وإذا الحوش حوشرت ثم يقول الله لها
كون ترابا فتكون ترابا فاعد الله وفكروا في أمهسكم فكروا فيما حولكم ومن آياته خلق السماوات والأرض ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء أحتزت وربت وأنبتت من كل زوج
بهيج إن في إحياء الأرض بعد موتها بالجذب في إحياءها بالمطر إلى نزل وأنبتت دليل إن في ذلك دليلا على البعث فالذي أحيى الأرض بعد موتها يحيين بعد موتنا إذا شاء سبحانه وتعالى وما ذلك على
الله ما ذلك على الله بعزيز فلن ننشغل عن ذلك بملاذ الدنيا شهواتها لا ننشغل بذلك بالأخبار والأباطيل التي يروجها الأعداء في وسائل العلام تشغلنا ليلا ونهارا علينا أن نتدبر لأنفسنا
ونعتبر في مصيرنا ونتأمل فيما أمامنا لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولا ضحكتم قليلا ولا خرجتم إلى الصعودات تجأرون إلى الله سبحانه وتعالى أعود بالله من الشيطان الرجيم وكأي من آية في
السماوات والأرض يمرون عليه ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله
وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد ويو الناس وكما يجب
علينا أن نتدفع وأن تفكر في آيات الله الكونية فكذلك يجب علينا أن نتفكر في آياته القرآنية يجب علينا أن نتدبر القرآن وأن تفكر بما فيه من المعاني والمقاصد الإلهية والأوامر والنواه فإن
القرآن أعظم الخجة لله جدا وعلى على عباده ما أنزل من أجل أن نتغن به فقط أو نخس نصواتنا بتلاوته ونلذل أسماعنا ونلذل آخرين بالتلاوة إنما أنزل للتدبر والعملي بما فيه وهو حجة لنا إذا
عملنا به أو حجة علينا إذا أهملناه ولم نلتبت إليه هتقوا الله عباد الله تدبر آياته القرآنية كما أنكم تتفكرون في آياته الكونية أمامكم نوعان من الآيات آيات كونية خلق السماوات والأرض
وآيات القرآنية وهي الوحي المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فليكن لنا مع هذه الآيات يكل لنا منها انتفاع وتبصر ونعمل بها ونستقيم على طاعة الله سبحانه وتعالى هاله المقصود من خلق
الإنسان وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون الله ما خلقنا من أجل أن يتقوى بنا أو من أجل أن ننفعه أو نرزقه سبحانه هو الغني لهما في السماوات وما في الأرض وإن لم يخلقنا من أجل أن نجلب
له نفعا أو ندفع عنه وررا لأنه الغني لهما في السماوات وما في الأرض وإنما نفع العبادة وظرر المعصية يرجعان إلينا إلينا نحن فلاتق إلاها يا عباد الله نتبصر لأنفسنا ولا نغفل مع الغافلين
نغفلات اليوم كثيرة والملهيات اليوم كثيرة والشواغ الكثيرة وقل من ينظر إلى الآخرة قل من يتفكر قل من يتبصر في مصيره ومرجعه ويستعد لذلك إلا من رحم الله فاتقوا الله عباد الله علموا أن
خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما واللهما عن خلفائه الراشدين ألا أمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز
الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمن ومطمئنا وسائر بلاد اللهم مدفع عننا شر الفتن اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم من أراد الإسلام
والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير فأنت أشد بأساً وأشد تنكيلا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك
من القوم الكافرين اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وولل علينا خيارنا وكفنا شر رشرارنا يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم اللهم
أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني أنت الغني ونحن الهقرة أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا عاجلاً غير آجل اللهم أغثنا غيثاً مباركاً هنيئاً
مريئاً يا رب العالمين اللهم أسطنا وأغثنا اللهم أسطي عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيب لدك الميت ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان
ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لا لكم وأعفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقد يعالتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله
يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر