الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-35 من 91-التقوى ومجالاتها \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان ومن والاه سلم تسليم كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وهذه كلمة جامعة تقوى الله تجمع كل خصال الخير والبر والإحسان أمر الله بها الأولين والآخرين قال سبحانه ولقد وصين الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله أمر بها كل مؤمن في خاصة نفسه ومجالات التقوى كثيرة تشمل كل حيات الإنسان مع رب ومع نفسه ومع أهله ومع الناس كافه علي أن يتقيى الله سبحانه وتعالى في كل يحواله والتقوى معناها أن تتخذ وقاية تقيك من عذاب الله ومن غضبه بفعل أوامره وترك نواهيه فتفعل ما أمرك الله به رجاء ثوابه وتترك ما نهاك الله عنه تخاف عقابه هذه هي التقوى لأنها تقي من عذاب الله وتقي من الشرور كلها ومجالاتها كثيرة يتقي ربه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره وترك نواهيه فتوحيده وإخلاص العبادة له تقوى يتقي ربه في ذلك ويؤدي عبادة الله سبحانه وتعالى كما أمره الله خالصا لوجه الله صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتقي ربه في أهله قوى أنفسكم وأهليكم نارا اتقى النساء فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وتقوى الله في النساء فلا فضى عليهم ورعايتهن وتولي شؤونهن فيما لا يستطعن مباشرته من الأشياء فوليها يقوم عليها الرجال قوى من على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض فلا تترك المرأة لخريةها تضر نفسها وتضر بيتها وتضر المجتمع كله فإنها فتنة لوليها وفتنة للمجتمع كله تجب المحافظ عليها فلا تترك المرأة ولهذا جعل الله عليها الولاية الرجال قوى مون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وكذلك تتقي الله في كل عمل تؤديه تتقي الله في طهارتك من الحدث الأكبر والأسغر تتطهر للصلاة تتقي الله في صلاة تتعالاتك تؤديها على الوجه المطلوب كما أمرك الله تتقي الله في كل أمور دينك ينتقيم الدين لله عز وجل تتقي الله في معاملاتك تتجنب الحرام والمكاسب المحرمة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين وإن كانوا أغنيا فلا تأخذ منهم الربا وخذ رأس مالك انتبتم ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان المدين معسرا لا يستطيع السداد فأمهله حتى يستطيع أو خفض عنه الدين أو أعفه من الدين كله فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأنت صدق خير لكم إن كنتم تعلمون فيتقل الله في معاملاتك ولا يتعامل بالمعاملات المحرمة ولا يجار الناس لا يبع المحرمات والخبائث والمسكيرات والمخدرات لا يبع الصور المحرمة لا يبع إلا ما أحل الله بيعه وأحل الله البيع وحرم الربا يتقلها في معاملاته مع الناس وفي معاملاته في البضائع التي يجوز للتجار بها والتي لا يجوز للتجار بها يستشعل تقوى الله في كل شيء من شئونه يتقلها في أخلاقه ومظهره ومخبره فيلتزم بالآداب الشرعية لا يحلق لحيته ولا يوفر شاربه وإنما يعمل بالسنة تقلها في لباسه فلا يسبل الثياب ولا يتشبه ولا يتشبه بملابس الكفار أو يلبس ملابس النساء يتقلها في معكله ومشربه فلا يأكل الحرام ولا يشرب الحرام لا يبخل جوفه الحرام فإن كل جسم النبت من السخت يتقلها في أولاده ولا يضيعهم ولا يهملهم أمانة في عنقه رعية تحت ولايته أن يقوم عليهم ويربيهم ويتعهدهم ويحافظ عليهم من الضياع خصوصا في مواطن الفتن يحابظ على أولاده فإنهم أمانة في عنقه وليترك تربية أولاده للخديمين والخديمات أو دور الرعاية ويسرح هو ولا يدري عن شيء يتابع الدنيا والمعاملات والتجارة ولا يدري عن أولاده أبدا إلا أنه يوفر لهم الطعام والشراب فقط واللباس ويظن أن هذا يكفي لا حقهم عليك في أمور دينهم ألزم من تربيتهم التربية البدنية التي قد تضرهم ولا تنفعهم يحافظ على أولاده يتقلها في ذلك يتقلها في كل شؤونه قال صل وكذلك يتقلها في أي مكان كان مع الناس يتقلها مع الناس ومع إخوانه لا يظلمهم ولا يسيء إليهم يتقلها في مقاله وكلامه يتقلها في كل تصرفاته وتقلباته فيفعل ما أحل الله له ويتجنب ما حرم الله عليه يتقلها في مجتمعه فيقوم بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن هذا مما أوجبه الله على المسلم لا يقتصر على نفسه بل يوجه إخوانه بالنصيحة والملاحظة القيمة ولا يتركهم فيماهم عليه ويقول أنا ما عليه هذا على الهيئة أو على هلان أو على لا مرأ منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه أضعه الإيمان هذا من الأمانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمانة في ذمتك تقوم بما تستطيع منها وتبرأ ذمتك فعليك أن أنت التقي الله في كل مجال وفي كل تصرف وفي كل عبادة تعبد الله بها أنت التقي الله حق التقوى يا يوهل الذين آمنوا التقوا الله حق تقاته فاتقوا الله ما استطعتم فمن اتقى الله حسب استطاعته ومقدرته فقد اتقى الله حق تقاته وإلا فتقوى الله حق تقاته لا يطيقها أحد إلا الأفراد الخواص من الناس لكن إذا اتقى الله حسب استطاعته فقد أدى ما عليه هتقوا الله عباد الله في كل أموركم راقب الله سبحانه وتعالى في كل تصرفاتكم اتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في أولادكم وفي بيوتكم وفي نسائكم اتقوا الله في تجارتكم ومكاسذكم اتقوا الله في كل تقلوا باتكم وتصرفاتكم فإنكم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى ومحاسبون ومجزيون إن أهمالتها فلاستب مهمل فاتقى الله في نفسك واتقى الله في كل ما أمرت أن تتقيه وتتجنبه تتجنب المحرمات هذا توقيها تفعل الواجبات وتؤديها هذه تقوى الله في الأعمال تتقى الله في كل شؤون حياتك وفي كل ما ولاك الله عليه اتقوا النار التي أعدت للكافرين اتقوا الله بجتناب ما يدخلكم النار تجنبوه فإن النار ولمحفوهة بالشهوات والجنة محفوهة بالمكاره لن تحصلوا على الجنة إلا بتقوى الله وعدت للمتقين والنار وعدت للكافرين وهي محفوهة بالشهوات والجنة محفوهة بالمكاره فعليك أن تتقى الله في طلب الجنة وإن جاء نفسك من النار أعود بالله من الشيطان الرجيم ومن يتقى الله يجعل له مخرجه ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرة بارك الله لي ولكن في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلمت أسليماً كثيراً أما بعد أيها الناس هناك فئة أو كثير من الناس يشمأز ويغضب إذا قيل له التقله ويظن أنك تنتقله ولا يعلم أنك تنصحه وانك تريد له الخير ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه إذا مظهره طيب ولكن مخبره خبيث ويشهد الله على ما في قلبه وهو لد الخصام وإذا قيل له التقله أخذته العزة بالإهم فحسبه جهنم ولا بئس المهاد ألم يعلم أن الله أمر رسوله بالتقوى وهو أتقى الناس عليه الصلاة والسلام قال يا أيها النبي التقله فكيف يعنف المسلم إذا قيل له التقله عليه أن يتقي الله وأن يتفحص أعماله وتصرفاته فيعدل ما كان منها من سيء وعليه أن يشكر للناسة ويدعو له ولكن مع العلم أن نصيحة والأمر بتقوى الله فإن هذا أدعى للقبول وأوصل للنصيحة قد تأخذه العزة بالإثم إذا جاهره بذلك ولكنه لو أسر له إما بينه وبينه لكان ذلك أدعى للقبول وأخلص في النصيحة وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شده في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبي محمد البشير النذير الذي بلغ البلاغ المبين ونصح أمته وأدع ما أرسله الله إليه وبلغ ما أرسله الله به إلى أمته فصلوات الله وسلامه عليه دائماً وعلى آله وأصحابه خصوصاً الخلفة الراشدين أبي بكر وعومر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وهذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمناً مطمئاً اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه اللهم كف عنا عدوان المعتدين وشرط طغات والمفسدين اللهم اجعل كيدهم في نخورهم اللهم إنا نعود بك من شرورهم وكثير من الناس إنما يلوم الكفار ويلعن الكفار ويسب الكفار ولكنه لا ينظر في أعماله وينظر ما الذي سلط الكفار عليه عليه يصلح نفسه ويصلح مجتمع حسب نقدرةه ويعلم أن الكفار ما تسلط عليه إلا عقوبة الله و بسبب ذنوبه ولو أن المسلمين أصلحوا أحوالهم وأقاموا دينهم وحكموا بشرع الله لما تسلط عليهم الكفار لأذل الله الكفار كما حصل لصدر هذه الأمة أنها انتصرت على أهل الأرض وسلبت الممالك الكبار لأنهم قاموا بما أوجب الله عليهم نحو أمفسهم فأصلحوا أحوالهم وأمفسهم أولا وجاهدوا أمفسهم أولا ثم جاهدوا الكفار والمنافقين لذلك نصرهم الله وعزهم الله وخذل أعداءهم الله مكف عننا بأس الذين كفروا فإن تأشدوا بأس وأشدوا تنكيلة الله مأصلح أحوال المسلمين الله مردهم إلى الدين ردا حميدا حتى ينتصر على عدوهم ويحموا بلادهم إنك على كل شيء قدير وإذا أمر بالعدل والحسام ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعاهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها فجعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر