الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-38 من 91-الحج واجباته وأركانه \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان أفضل من صلى وسام حجبيت الله الحرام صلى الله عليه وعلى آله أصحابه البررة الكرام سلم تسليما كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى أن الحج له فضل عظيم آله جل وعلى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين قال النبي صلى الله عليه وسلم والحج
المبرور ليس له جزاء إلا الجنة والحج المبرور هو الذي يتقبله الله سبحانه وتعالى من عبده إذا أداه على الوجه المشروع قال صلى الله عليه وسلم والحج يا عباد الله له أحكام عظيمة ينبغي بل
يجب على المسلم أن يعرفها ليودئه على الوجه المشروع بل يؤديه على حسب العادات والتقاليد بل يؤديه على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم أي
تعلموا مني أحكام حجكم مما أقوله وأفعله في هذا الحج يحجت الوداع الله جل وعلا قال وأتم الحج والعمرة لله كلمتان عظيمة يتضمنان منهج الحج الصحيح المقبول عند الله كلمة الثانية لله
فالأولى تعني أن يكون الحج تمًا بمناسكه على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتمام الحج كغيره من سائر العبادات وإتمام الحج يكون بأداع مناسكه كما أمر الله وكما بيّنه رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا من العادات والتقاليد وإجتهادات الشخصية فيكون الحج تمًا إذا أديت مناسكه ولم تنقص منها شيئًا فإن نقصت منها شيئًا لم يصحي حتى تأتي بهذا الناقص ويختلف باختلاف
نوعية الناقص مناسكه من غير التباع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأدخلت فيها البدع والمحدثات والعادات التي ما أنزل الله بها من سلطان فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من عملا ليس
عليه أمرنا فهو رد أي مردود عليه والنقص في الحج يأتي إما من الجهل يجب على الإنسان أن يتعلم مناسك الحج وكيف يؤديها قبل أن يحج وذلك بالقراءة مما كتب في مناسك الحج الصحيحة وبسؤال أهل
العلم قبل أن يحج حتى يؤديه على الوجه المشروع عن علم وبصيرة وإما أن يكون النقص في الحج بسبب العجلة في أداء المناسك لأجل أن يتخلص ويرجع إلى بلده في أسرع وقت ممكن وهذا غلط شديد الواجب
أن تؤدى مناسك الحج كما شرعها الله في أوقاتها المحددة حتى ينته الحج على الله سبحانه وتعالى وذكر الله في أيام معدودات ومن تعجل في يومين فلا اثم عليه هو اليوم الثانعشر ومن تأخرى إلى
اليوم الثالث عشر فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله وعلموا أنكم إليه تحشرون فلا يستعجل الإنسان جاء من مسافة بعيدة وأنفق أموال كثيرة فما يتلعب به الشيطان والهوى فينقص منها ويقدمها عن
وقعاً أوقاتها ليفرغ منها سريعاً ويعود إلى بلده إذا هو تعيب ولكنه لم يتم الحج لله عز وجد وإما أن يكون النقص في الحج بسبب تتبع الفتاة والخاطئة والأقوال الشاذة لأجل أن يتخلص في أسرع
وقت ممكن أفته لان وقاله لان ورخص فلان ولا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما قاله لان وعلاً فيطوي مناسك الحج بسبب الفتاة والظالة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تبري
أذمته فعلى المسلم يتوطن في الحج وهو على خير في عبادة ولا يتسرع ويتتبع الرخص إنما يتبع قال الله قال رسوله وما قاله أهل العلم الراسخين في العلم الذين يتقون الله قال جل وعلا إنما يخشى
الله من عباده العلم الذين يخشون الله عز وجل أما أن يتبع كل ما قيل ولا يسأل عن صحته ومن قاله فهذا ظلال مبين وعلى حسابه وحساب حجه ولا ينفعه من أفتاه عند الله سبحانه وتعالى وإما أن
يكون النقص في الحج بسبب الحملات الحملات يا عباد الله هذه التي همها جمع المال وهي تأخذ أموال الناس وقليل من أصحابها من يبري أذمته ويؤدي بهم الحج على الوجه المطلوب بل يريد أن يرجع
بهم في أسرع وقت ليوفر المال الذي ياخده منهم وأن من أصحاب الحملات من يخير المتقدمين إليه هل تريد حجاً بسعر كذا وكذا أو تريد حجاً بسعر كذا وكذا أنزل وأخفض يا سبحان الله الحج يتخذ
للمال وفيه حج غال وفيه حج رخص نعم لأنهم لا يكملونه لا يبيتون في منا لا يأخذ لهم منازل في منا بل يتركهم يذهبون ويستأجرون في الشقق العزيزية أو في غيرها وهذه الشقق ليست من مشاعر الحج
الحج في أيام منا يكون في منا واصحاب الحملات يقدرون على أن ياخذ مخيمان وهم لا يريدون أن يدفع ثمن كهيراً لاجلي أيوفر المال كذلك من أصحاب الحملات من يسرع بمن سوبه قبل أن يكمل حجاً
يحثهم على السرعة وعلى أن يطوء منازك حجهم لاجلي أن يرجع بهم ويوفر المال وهذا غلط كبير من الحاج ومن صاحب الحملة وعلي الجميع أن يتقوا الله سبحانه الله جل وعلى قال " وأتم الحج " لم يقل
حج فقط قال " أتم الحج " وإلا فجلس في بيتك لا يكن التعبدون فاعدة هذا واجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه وفي حجه وفي من والله الله عليهم ولا تكن نظرته مالية فقط بل تكن نظرته أمانة
فليتقوا الله أصحاب الحملات فكم يشتكي منهم الذين يذهبون معهم من التصرفات السيئة ومن القصور دعوكم من القصور في الأكل والشرب هذا أمره سهل معانه أمانه لكن بالنسبة بالنسبة إلى القصور في
أداء المناسك همر سهل فالأموال تذهب وتهون أمام أحكام الدين فعلى المسلمين سواء كان في الحملة أو في غيرها وعلى أصحاب الحملات أن يتقوا الله عز وجل في حجهم وحج المسلمين معهم والكلمة
الثانية قوله لله ماذا تعني كلمة لله تعني الإخلاص من الشرك ومن الرية ومن السمعة أن يحج ومن النزه هايبا بل يحج لوجه الله عز وجل تقربا إلى الله سبحانه إجابة لنداء الله فأذن في الناس
بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكر اسم الله في أيام المعلومات فعلى المسلم يستشعر ما هو الحج ولماذا شرع الحج فما أمر الله سبحانه وتعالى ولو أخذ
عليه بعض الوقت فإنه في طاعة الله عز وجل لا يتضائق من قول الوقت إذا طال عليه ينتظر أداء المناسك بأمانة وإخلاص لا ينتظر طول الوقت فإنه في سبيل الله عز وجل ويكون حجه خالصا لله ليس فيه
رياء ليس فيه السمعة ليس فيه قصد للمال بأن ينوب عن غيره بالحج لياخد المال لا يكن هذا قصده فإنه إذا حج لي الأجل المال ليس له حج لله فإنه شرك في القبور والأضرحة وزيارة الآثار والتبرك
بها فإن كثيرا من الحجات لا يأتون إلى المسجد الحرام إلا قليلا لا يأتون إلى المسجد الحرام الذي الصلاة الواحدة فيه عن مائة ألف صلاة لا يعتكفون في المسجد الحرام بمعنى أن يصرف وقال إذا
توفر لديهم وقت وتمكنوا أن يصرفوا وقتهم في المسجد الحرام لا يصرفونه في زيارة القبور والأضرحة والآثار فيتبركون بها ويدعون غير الله عز وجل وتطلبوا جاهه وتطلبوا أن يشفع لك إنما حججت
لله عز وجل فترك غير الله عز وجل فإذا كان قصدك أن تذهب للظريح الفلان والقبر الفلان والغر الفلان والآثار الفلان فحجك لغير الله ليس هو لله والله لا يقبل من الأعمال فلما كان خالصاً
لوجهه وسواباً على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم هذا في جميع الأعمال وفي الحج خاصة فعلى المسلم أن يستشعر عظمة الحج وما فيه من المناسك والعبادات فيؤديها على الوجه المطلوب لسيارات
الأجرة التي تبهب بهم إلى غار حرى وعلى غار ثور وعلى مقبرة أو قبر فلان يصرفونها ويمفقون أموالهم في سخط الله عز وجل فعلى المسلم أن يتوب إلى الله وأن يخلص أن يته لله في جميع أعماله وأن
يعبد الله كما شرعه الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله في حجكم وعمرتكم وأدوهما كما أمركم الله لترجعوا بالثواب العظيم والأجر الجزيل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحج وشهر معلومات فمن فرض
فيه إن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزود فإن خير الزياد التقوى والتقون يا أولي الألباب بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من
البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الأفور الرحيم أشهد أنه محمدا عبده رسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليم
كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أنكم في مستقبل عشر مباركة وعلموا أنكم في مستقبل عشر ذي الحجة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ما من أيام
العمل خير وأحب إلى الله من هذه الأيام العشر فهي أيام المباركات يشرع فيها التكبير من بدايتها إلى نهايتها يشرع فيها الصيام العشر إلا يوم عرفها للحاج فلا يصمه وأما غير الحاج فيصم
التسعة جميعا أما يوم العيد فإنه يوم الحج الأكبر يحرموا يحرموا صيامه فيصوم التسعة إن كان غير حاج يصوم الثمانة إن كان حاج فيها فضل عظيم فيها فواب جزيل يكثر من الصدقات يكثر من الصلوات
التطوع والنوافل فإنها أيام مباركة العمل فيها خير من الجهاد في سبيل الله كما سمعت في الحديث فغتنموها وفقن الله وإياكم كل بما يسر الله له من الخير فيها وعلموا أن خير الحديث كتاب الله
وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف النار وعني الصحابة يجمعين وعني التابعين ومن تبعهم بإحسان
إلى يوم الدين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين في سوء فأشغله بنفسه واردد كيده في نحره واجعل
تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح عامتنا وولا تأمورنا واجعلهم هداة مهديين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانة السوء والمفسدين ربنا تقبل مننا إن
كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ووفوا بعاهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها
الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يجلكم ولذكروا الله أكبر