الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-39 من 91-الحذر من فتنتي الشبهات والشهوات \ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله الذي هدعنا للإسلام وأوصعنا باكتمسك به إلى الممات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وإلهيته وما له من الأسماء والصفات وأشهد أن محمدا نعبده ورسوله أهل مؤيد بالمعجزات والبينات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذوي المناقب والكرامات وسلمت اسليما كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمة والسلام الذي هدعنا الله إليه وأمرنا بالتمسك به إلى الممات قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون ووصابها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله استفالكم الدين فلا تموتنا إلا وأنتم مسلمون إباد الله واشكروا من الفتن التي تصد عن هذا الإسلام وتخرج من الدين أو تقلل من قيمته عند بعض الناس فإن الفتن كثيرة فإن قسموا إلى قسمين فتنة في الشبهات وفتنة في الشهوات أما فتنة الشبهات فإنها توقعوا في الشرك بالله عز وجل وتوقعوا في البداع والخرافات توقعوا في الشرك بالله فأذكروا الله من الأسجار والأحجار والقبور والمشاهد والأضرحة ويقولون إن هذا من عبادة الله ولا يعتبرونه شركا وهذا أعظم الفتنة أف من زينا له سؤ عمله فرآه حسنة فإن الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء يقولون إنما نعبدهم ليقربون إلى الله زلفة ويعبدون من دون الله ما لا يغررهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله فهم يقولون نحن نعلم أنهم لا يخلقون ولا يرزقون ولا يدبرون من الأمر شيء وهم وسائل بيننا وبين الله ليقربون إلى الله ويشفعون لنا عند الله ويصرفون لهم من أنواع العبادات من الزبح والنذري والاستغاثة وغير ذلك ما يجعلهم من المشركين البعيدين عن الله سبحانه وهم يزعمون أنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى وكذلك فتنة الشبهات توقع في البداع والمحجثات التي تصد عن دين الله تستبدله بغيره من الخرافات والترهات والأباطيل وهذا ما خشيه علينا رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة في النار وقال صلى الله عليه وسلم من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد كثير من الناس لا يرأبون في السنة ولا يحبونها وإنما يحبون البداع والمحدثات والخرافات ويتقربون بها إلى الله عز وجل ويعادون أهل السنة ويحبون أهل البدعة ويتحزبون ضدهم ويعيرونهم ويلقبونهم باشنع الألقاب لا لشي إلا لأنهم تمسكوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التخذوا السنة بدعة والبدعة سنة وعكس الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قد حذرنا صلى الله عليه وسلم من ذلك أشد التحذير ودنيا الناس اليوم لا أقول دنيا العالم بل أقول دنيا المسلمين المتسمين بالإسلام تعج بها بين الخطرين الشديدين الشنيعين الشرك بالله عز وجل الشرك الأكبر مخرج من الملة والبدعة والمحدثات التي تصرف المسلم عن دينه وتبدله بدين غير دين الله فلنحذر من هذا أيها الناس النحذر من هذا والنصبر على دين الله والنتمسك به مهما كلفنا ذلك من المشقه ومن الغربه بين الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لأصحابه فإنه من يعش منكم فسيرا اختلافا كثيرة فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكو بها وعظوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدفات الأمور فلنتق الله في ديننا ولا نساوم عليه والنثبت عليه مهما كلفنا من الثمن قال صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا الإسلام الصحيح للإسلام المدعا أو الإسلام بالاسم بل الإسلام الصحيح بدأ الإسلام غريبا الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ليس الإسلام الذي جاء به المبتدعة والخرافيون بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبا للغرباء قال من الغرباء يا رسول الله قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي رواية الذين يصلحون ما أفسد الناس وهذا يحتاج إلى أمرين نحتاج للعلم الذي به نعرف دين الله حق المعرفة ولا ترج علينا البدع والخرافات والشركيات بل نعرف ديننا بتعلمه وتلقيه من الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح والأمر الثاني الصبر الصبر عليه فإن من يتمسك بهذا الدين سيلقى من الناس مضايقات يلقى منه محتقارا يلقى مطاردات يلقى أمورا كثيرة فعليه بالصبر على دينه فإنه يأتي زمان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان فإنه يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر لشدة ما يلقى من الناس نصبر على ذلك نوطن أنفسنا على ذلك مهما كلافنا الأمر ما دمن على الحق وهم على الباطل وأما فتنة الشهوات فهي كثيرة جدة فتنة الشهوات فيما تشتهيه الأنهس فيتبعوا شهوات خلف من بعدهم خلفوا أضاعوا الصلاة والتبعوا الشهوات وسوف يلقون غية شهوة الفروج وشهوة البطون وشهوة الأموال هذه من أخطر ما يكون على دين وشهوة الرئاسة والوظيفة هذه من أخطر ما يكون على دين المسلم وشهوة الفروج توقعوا في الزنا واللواق والاستمتاع المحرم والعياد بالله ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيل وفتنة البطون توقعوا في أكل الحرام توقعوا في أكل الرباء في أكل ما لليتيم توقعوا في أمور كثيرة وناول المحرمات من الخمر وغيره من المشارب المحرمة والمعاكل المحرمة كل ذلك من فتنة الشهوات فتنة شهوة المال وحب المال توقعوا في الرباء الذي هو من أعظم الموبقات توقعوا في الرشوة التي لعنى النبي صلى الله عليه وسلم ورشوة هي ما يدفع إلى المسؤول وإلى الموظف من أجل أن يحيفى مع الدافع من أجل أن يعطيه غير حقه من أجل أن يظلم الناس ويعطي حقوقهم لغيرهم هذه هي الرشوة الملعونة كثيرا من الناس اليوم خصوصا الموظفين لا يعيشون إلا على الرشوة في الشركات في المقاولات حدث ولا حرج في جميع أمور الناس إلا من رحم الله عز وجل فتنة الرشوة التي أوقعت كثيرا من الناس في أكل أموال الناس بالباطل ولم أوقعت الناس أخربت نظامة دولة هي الرشوة والعياب بالله الرشوة كذلك القمار وهو الميسر الذي هو قرين الربا في كتاب الله يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام لجسم من عمل الشيطان الرشوة هي القمار وهي المغالبات والمراهنات التي تؤخذ عليها الأموال والمسابقات إلا ما استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم من ما فيه مصلحة للدين لا سبق إلا في ثلاث نصل أو خف أو حافر هل مسابقة في الرماية والمسابقة في ركوب الخيل لأجل الجهاد في سبيل الله وتدرب على ذلك هذا حلال توخذ عليه المسابقات والجوائز أما عد ذلك فلا يجوز أخذ الجائزة على أي مراهنة وعلى أي مغالبة لأنها من أكل أموال الناس بالباطل هذه فتنة الأموال العياذ بالله فتنة الرئاسة والترأس كم من ضيع دينه من أجل أن يحصل على منصب مرتفع ولو ببيع دينه والعياذ بالله قال صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على الشرف من حرص المرء على المال والشرف لدينه حرص المرء على المال يقعه في جميع المكاسد المحرمة حبه للشرف والرئاسة يقعه في بيع دينه وقد قال صلى الله عليه وسلم سياتي وقال صلى الله عليه وسلم أتقوا الفتن وتجنبوها وحذر منها صلى الله عليه وسلم بادر بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرة يبيع دينه بعرض من الدنيا ويأتي على الناس زمان كما في الحديث لا يبال المرء من أين أخذ المال أمن حلال أو من حرام فالنتقل الله عباد الله والنحذر من هذه الفتن هذه الفتن المظلة التي أظلت كثيرا من الناس وصدتهم عن دين الله وباع دينهم بدنياهم ولا حول ولا قوة إلا بالله أعود بالله من الشيطان الرجيم الحمد لله على فضله وإحسانه واشهدوا الله إلا الله وحده لا شريك له واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أفضل يمان رضي الله تعالى عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت يا رسول الله إن كنا في جاهلية وشر فأتان الله بهذا الخير أفضل بعد هذا الخير من شر قال نعم دعات على أبواب جهنم من أطاعهم قدفوه فيها إن هذه الفتن وما لم تسمعوه أكثر إن هذه الفتن لها دعات والعياد بالله دعات ظلال من المنافقين ومن العلمانيين ومن علماء الظلال يدعون إليها دعات على أبواب جهنم يتخذون وسائل والإعلام من صحافة وإذاعة وتلفجة وإنترنت وفضائيات يتخذونها للدعايا إلى الفتن والشرور على أبواب جهنم من أطاعهم قدفوه فيها كم أهلكت هذه الوسائل؟ كم أهلكت الفضائيات؟ كم أهلكت الإنترنتات؟ كم أهلكت الصحف؟ كم أهلكت الكتب الظلال؟ كم أهلكت من أمم؟ وغيرت من دين المسلمين فلنتق الله نبتعد عن هذه الفتن وعن دعات الظلال إن هؤلاء الدعات ليس من أوروبا وأمريكا فقط إنهم من أبنائنا مع الأسف ومن بين أظهرنا إنهم تتلمذوا على أوروبا وعلى أمريكا ويريدون أن يغربون وأن يبعدون عن ديننا في وسائل الإعلام فعلينا أن نتقي الله وأن نحذر من هذه الفتن وأن نبعدها عن بيوتنا وأن أولادنا ونسائنا أن نحافظ على ديننا وأن نصبر عليه وأن نترك وسائل الشر في زمن الماضي كان الشر بعيدا في بلاد الكفار وفي البلاد البعيدة وكانت بلاد المسلمين في من أن عنه أما اليوم فقد اختلط العالم اختلط الحابل بالنابل تقاربت الدنيا حتى صارت كأنها بلد واحد ما يجري في أقصاه وهذا من الفتنة التي أرادها الله وقدرها على الناس ابتلاءً وامتحاناً وهذا آخر الزمان الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم فعلينا جميعا أن نحذر من ذلك وأن التخذ الوسائل الكفيلة التي تحصيحها وانتبعنا من هذه السرور إن خيار الناس لم يزكوا أنفسهم عند الفتن لما كثر الشرك في عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام خاف على نفسه فقال وجنبني وبانية أن نعبد الأصنام رب إنه أن أظللنا كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور الرحيم قال بعض الصلف ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم خاف على نفسه وهو الذي كسر الأصنام وهو الذي صبر على البلاء العظيم وهو الذي قاوم الشرك خاف على نفسه يفتن كما فتن هؤلاء لأنهم بشر ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاءه فلا يأمن الإنسان على نفسه ولا على دينه ولا على أولاده من هذه الفتن ومن أشد الفتن التي تصد عن دين الله وتفرق الدين التحزبات والجماعات التي تفرق المسلمين الله جل وعلى أمرنا أن نكون جماعة واحدة وأمة واحدة وألا نتفرق كما تفرق من كان قبلنا وعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وولاك لهم عذاب عظيم وإن هذه أمةكم أمة واحدة وان ربكم فعبدون وأمرنا الله جل وعلى أن نكون أمة واحدة نعبد الله وحده لا شريك له ولا نتفرق في دين الله إلى جماعات إلى أحزاب إلى إلى نحن جماعة وحزب واحد حزب الله أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون فعلينا أن نتفرق وهذا من أشد الفتن التفرق والاختلاف والنزعات والنزغات كلها تصد عن دين الله وتوقع العداوة والبغضاء بين المسلمين حتى يتعادوا ويتفرقوا قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض هذه أخطر أو يلبسكم شيعا أي جماعات متفرقة ويذيق بعضكم باس بعض وما تشاهدونه اليوم من القتل والتدمير وما تشاهدونه من إجلاء المسلمين عن بيوتهم وعن ديارهم ما تشاهدونه إنما هو نتيجة للتفرق والاختلاف وإنما تمكّن العدو منهم بسبب التفرق والاختلاف وشر الأمور محدفاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلوا وسلموا بارك على عبلك ورسولك نبينا محمد أبي بكل وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم آعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمّر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمن مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم آصلحوا لا تأمورنا اللهم وفقهم لما فيه صلاحهم وصلاح الإسلام والمسلمين اللهم آصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانت السوء والمفسدين اللهم إنا نعود بك من مضلات الفتن اللهم إنا نعود بك من دعات الظلال اللهم إنا نعود بك من دعات الفتنة اللهم إنا نعود بك من جند الشيطان اللهم محمنا من شرهم اللهم مستكنا بديننا وأصلح لنا ديننا الذي به عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانة التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا وجعل الحياة زيادة لنا من كل خير وجعل الموتراحة لنا من كل شر رباد الله إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشان والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقظوا الأيمان بعد توكيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكر الله يذكركم أشكروه على نعمه يزلكم ولذكر الله أكبر والله يعلم