الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-42 من 91-الحسد \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قرب بيته وإلهيته وأسمائه وصفاته تبارك الله للعرش العظيم
واشهد أن محمدا عبده ورسوله للخلق الكريم والمقام العظيم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه لو الفضل والتكريم وسلم تسليم كثيرة أما بعد ويها الناس خلق زميم خلق زميم حذر منه الرسول
صلى الله عليه وسلم أمته ونهاهم عنه ألا وهو الحسد قال صلى الله عليه وسلم دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضة وقال صلى الله عليه وسلم لا تحاسد ولا تباغض ولا تناجش ولا تدابر أن
يكون عباد الله إخوانا المسلم أخ المسلم لا يحقره ولا يخذله ولا يسلمه بحسب مرع من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه تقول الله عباد الله وعلى الأدواء
التي دبت لهذه الأمة لما يترتب عليه من الأثار القبيحة والحسد معناه تمني زوال النعمة عن المحسود إذا رأى على أخيه نعمة من الله فإنه يتمنى أن تزول عنه فإذا أبغضه حسده والحسد داء قديم
أول من حسد إبليس لأنه الله حسد أبان آدم عليه السلام على ما أعطاه الله من الفضائل حيث خلقه بيده وعلمه أسماء كل شيء أبه ملايكته وأسكنه جنته عند ذلك غضب إبليس وأبا أن يسجد مع الملايكه
سجد الملايكة كلهم أجمعون لما قال لهم ربهم أسجدوا لآدم سجدوا إلا إبليس أبا أن يكون مع الساجدين أبا واستكبر وكان من الكافرين وذلك لأنه حسد آدم عليه السلام على ما أتاه الله من هذه
الفضائل فابا أن يسد له وتكبر زاعما أنه أفضل من آدم لأن الله خلقه من النار وخلق آدم من الطين وبزعمي أن النار خير من الطين وهذا قياس باطل فإن الطين خير من النار لأن الطين يمبت
النباتات طيبة ويثمر وفيه خيرات كثيرة لخلاف النار فإنها محرقة لا تنتج شيئا وإنما تحرق وتتلف فخابظا وبطل ساعه وكبر على آدم وحسده طرده الله جل وعلى ولعنه كان في الأول مع الملائكة يعبد
الله في السماء ثم لما حسد آدم طرده الله ولعنه وأنزله من السماء إلى الأرض وجعله قواداً لكل خبيث داعيةً إلى كل شر وجعله من أهل النار وجعله يدعو إلى النار دائماً وابداً كل هذا بسبب
الحسد فلو أنه لم يحسد آدم وسجد مع الملائكة الذين لم يحسدوا عليه الصلاة والسلام لبقي على كرامته ومكانته فلما حسد آدم وعترض على الله طرده الله ولعنه وابعده والعيال بالله فهذه من آثار
الحسد كذلك الله جل وعلى قال سُص عليه منبأ ابني آدم بالحق هابيل وقابيل ابني آدم إذ قرباناً فقابل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر الذي تقبل الله من المتقين والآخر ليس كذلك الله جل وعلى
يقول إنما يتقبل الله من المتقين وحسد آخاه وقال لا أقتل النك توعد آخاه بالقتل فقال له أخوه إذا كان من هذا المجرم الظالم الحاسد إلا أن أقدم علاقة لأخيه طوعت له نفسه فقت له فأصبح من
الخاسرين أولاً قطع الرحم وثانياً حسد آخاه على ما خصه الله به من تقبل قربانه فقت له آخاه فأصبح من الخاسرين خسارة لا عوض لها ولا تنجب أبداً كل ذلك بسبب الحسد والعيال بالله اليهود لما
بعث الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وأفضل الأنبيا والمرسلين ورأوا أنه من ذرية إسماعيل حسدوه لأنهم يريدون أن تكون النبوة في بني إسرائيل يعتريضون على الله سبحانه
وتعالى ويمنعون فضل الله أن يؤتيه من يشاء فحسدوا محمداً صلى الله عليه وسلم فكفرو به وهم يعلمون أنه رسول الله ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم لما يجدونه من أوصافه في التورات والإنجيل
يعرفونه لم يعادوه أو يجهدوا رسالته عن جهل ويجر إلى لعنة الله كما حصل لي إبليس فحذروا يا عباد الله من الحسد وقال لا تحاسدوا هذا نهي من الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحسد فيما بيننا
فمرأى على أخيه نعمة فإنه لا يحسده عليها وإنما يسأل الله أن يرزقه من فضله قال الله جل وعلا ولا تتمنه ما فضل الله به بعضكم على بعض والنساء نصيب من مكتسبنا وسأل الله من فضله أسأل الذي
أعطى أخاك هذه النعمة أن يعطيك فإن الله جواد كريم إذا سألته أعطاك أما أن تحسد أخاك على نعمة الله الذي أعطيك فإن الله جواد كريم إذا سألته أعطاك أما أن تحسد أخاك على نعمة الله الذي
أعطيك فإن الله جواد كريم إذا سألته أعطاك أما أن تحسد أخاك وعالج الحسد أيضا بأن تؤمن بالقضاء والقدر وأنما حصل لي أخيك إنما هو بقضاء الله وقدره والله أعلم سبحانه وتعالى لا تعترض على
الله في قضائه وقدره ولا تقول فلان ما يستحق هذا الشيء كما نسمع بعض الناس والله فلان ما يستحق هذا أو إذا نزلت مصيبة بأحد قال ولا أن فلان إنه جيد وإنه ما يستحق هذه العقوبة كانوا يعترض
على الله سبحانه وتعالى فعال المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره كذلك ما يعالج به الحسد أن تدعو لي أخيك بالبركة تدعو له بالبركة بدلا أن تتمنى زواجه وهذا لا يضرك بل ينفعك عند الله فعالج
الحسد بمثل هذه الأمور كذلك من ما يعالج به الحسد أن تطلب الرزق وأن تبدل الأسباب أما أنك تجلس وتعجز وتكسل وتحسد الكاسبين والذين يطلبون الرزق تحسدهم على ما أعطاهم الله فاللوم عليك أنت
أنت الذي قصرت وأنت الذي تركت الأسباب وأنت الذي تكاسلت فعليك أنت لوم نفسك بدلا أن تحسد الناس على ما أتاهم الله من فضل إذن الحسد يا عباد الله يجروا يجروا إلى الكهر كما جر عبليس يجروا
إلى القتل كما جر هابي العلاقة لأخيه قابيد وقد قص الله علينا هذه القصة لنعتبر لنعتبر بها ونحذر منها ونحذر من الحسد الحسد يجروا إلى العتراض على الله سبحانه وتعالى في قضائه وقدره أن
الله ليس حكيما وليس خبيرا وليس عليما فإنما يعطي من لا يستحق العطا أو يعاقب من لا يستحق العقوبة هذا كفر بالقضاء والقدر ونحول ولا قوة إلا بالله إذن فالحسد داء وبيل فاستعيد بالله من
الحسد الحسد كما جاء في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي أن الحسد يأكل الحسنات الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحقب احذروا يا عباد الله أن تحترق حسناتكم وأعمالكم الصالحة بسبب الحسد
تستعيد بالله من الحسد وسأل الله من فضله وأحب لإخوانكم الخير ودعو لهم بالبركة والله سبحانه وتعالى واسع عليه بيده الفضل يؤتيه من يشاء لا تعترضوا على الله سبحانه وتعالى تحبط أعمالكم
وأنتم لا تشعرون احذروا من الحسد الواجب على المسلم لأن يحب الخير لأخيه كما يحبه لنفسه لا أن يبغض الخير الذي بيد أخيه بل يحبه له قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن واحدكم حتى يحب لأخيه
ما يحب لنفسه فعتبر أخاك بمنزلة نفسك فكما تحب الخير لنفسك تحبه لأخيك ولا تكرهه لأخيك وكما تكره الشر لنفسك تكرهه لأخيك لأنك وإياه كنفس واحدة المؤمنون كلهم كنفس واحدة فكيف تقدم على
حسد يا أخيك على نعمة أعطاه الله كذلك من آفات الحسد أن الحاسد لا يزال في جحيم ولم يرى من نزول النعم على عباد الله وهو يحسدهم فيظلوا يحترق قلبه عليهم وعلى ربه سبحانه وتعالى فيعيش في
نكد لما يرى من تنزل النعم على عباد الله وهل أحد يمنع فضل الله سبحانه فلا مرسل الله من رحمه فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له لا أحد يمنع قضاء الله وقدره لا أحد يمنع الرزق لا أحد
يمنع المصائب وإنما هذا بيد الله سبحانه وتعالى فالحاسد يعيش في قلق دائم لأن نعم الله تتوالى على عباده وهو لا يريد أن ينزل عليهم شيء ما يريد أن الناس يرزقون ما يريد أن الناس يتعلمون
ما يريد أن الناس ينالون من فضل الله يريد الدنيا كلها له ولا يريد لاحد شيء فيتحسر ويتألم ويبقى في ألم شديد بسبب الحسد فإن الحسد كان نار تشتعل في قلبه دعي الحسود فإن تركك قاتله ألم
ترى أن النار تأكل بعضها إذا لم تجد ما تأكله الحسود إنما يظر نفسه هسعيد بالله من الحسد وطهر أخلاقكم من الحسد وتمنوا لإخوانكم الفضل والنعمة بعدما تتمنون ذلك لأنفسكم هذه علامة الإيمان
المؤمن يحب لياخيه ما يحب لنفسه هذا هو المؤمن لا يؤمنوا أحدكم حتى يحب لياخيه ما يحب لنفسه اليهود ما منعهم من الإيمان وجرهم إلى الكهر والقدام على النيران على غضب الله إلا الحسد
وعاشوا في الكهفر إلى يوم القيامة أسأل الله العافية إلا من تاب منهم واناب إلى الله سبحانه وتعالى أما من يرى على أخيه نعمة فيطلب من الله ويتمنى من الله أن يعطيه مثلها هذا ليس بحاسد
هل غبطة والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا حسد إلا في ثنتين يعني لا غبطة إلا في ثنتين رجل آتاه الله علما فهو يعلمه للناس وينشر العلم ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في سبيل الله عز وجل
فيتمنى هذا أن يكون مثلا فيه أن يرزقه الله علما يعمل به وأن يرزقه الله ما لن يتصدق منه فنيته صالحة قال صلى الله عليه وسلم فهو ما في الأجر سواء هذا بعمله وهذا بنيته فتذكروا هذا يا
عباد الله وسأل الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ولا تتمن عود بالله من الشيطان الرجيم ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من ما اكتسبوا والنساء نصيب من ما
اكتسبنا وسأل الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل
ذنب إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيم اللشانه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه سلم
تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى الحسد قد يكون بين أفراد قد يكون بين جماعات قد يكون بين بلد وبلد قد يكون بين قبيلة وقبيلة ويسبب ذلك حرمانهم حرمانهم من المشاريع التي
تنشيؤها الدولة لمصالحهم إذا تحاسد لم يحصلوا على شيء من المشاريع الخيرية للبلد والجماعات والأفراد وكم عطل الحسد من مشاريع كانت مبذولة لو أنهم إجتمعوا وطلبوها ورغبوا فيها لنفعتهم
جميعا فإذا تحاسدوا منعتهم جميعا فصارت ضرروا عليهم جميعا فعال المسلمين أن يتركوا هذه الخصلة الذميمة وأن يتركوا والحسد فيما بينهم سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو بلدان أو قبائل كلهم
أخوة كلهم بن آدم كلهم مسلمون كلهم مؤمنون فلماذا يتحاسدون لو لأن الشيطان هو الذي يؤجج هذه الفتنة بينهم اتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى
الله عليه وسلم وكل بداة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار لا سيما في أوقات الفتن عليكم بالجماعة جماعة المسلمين وإمام المسلمين لما قال النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر حضيفة ابن اليمن أنه سيكون هناك دعات على أبواب جهنم فقال فما تأمرني يا رسول الله إن أدركني ذلك قال أن تلزم جماعة المسلمين وإمام المسلمين أمره بذلك فهذا الذي يقيم من
الفتنة ومن شر دعات النار ودعات الظلال وما أكثرهم اليوم فاتقوا الله عز وجل وحذروا من دعات الظلال ومن دعات الفتن لا تصعوا إليه فإنهم الآن يؤججون الفتن بين المسلمين عن طريق وسائل
العلام عن طريق الكتابة عن طريق الانترنت عن طريق أشيى كثيرة من الوسائل المستحدة يهيجون الفتن بين الناس حتى يثور بعضهم على بعض حتى تثور الرعية على ولي الأمر حتى ولي الأمر يغضب على
رعية حتى تخرب البلد حتى يتشرد الناس حتى تقتل الأنفس كل ذلك بسبب الدعات الذين على أبواب جهنم فحذروهم وإلزموا جماعة المسلمين وإمام المسلمين وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير
الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملايكته يصلون على النبي يا يهلذين آمنوا
وصلوا عليه وسلموا تسليما ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورضد
كيده في نحره واجعل تدميره في تدميره اللهم اكفنا شر الأعدى والحاسدين من اليهود والنصارى وسائر الكفرة والمشركين والمنافقين والمرتدين وفرق جماعتهم وخالف بين كلمتهم واجعل تدميرهم في
تدبيرهم