الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-43 من 91-الخوف والرجاء من الله \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله نبي ينشرح الله له صدره ووضع عنه إزره ورفع له ذكره وجعل الذلة والسغار على من خالف أمره صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وقاموا بنصرته وجاهدوا معه في الله حق جهاده صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وجاهدوا معه وقاموا بنصرته رضي الله عنهم وأرضاهم وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وتدبر القرآن العظيم فإن تدبر القرآن هو العلم الذي يتبعه العمل به الله جل وعلى أمر بتدبر القرآن وحث على ذلك لما في ذلك من الفائدة العظيمة للمسلم فالمتدبر القرآن يجد العجب العجاب في علومه وأساليبه ومن ذلك ما جاء في القرآن من ذكر الجنة والنار والوعد والوعيد فلا تكاد تذكر آيات في الجنة إلا وتذكر قبلها أو بعدها آيات في النار من أجل أن المسلم يكون بين الخوف والرجاء الخوف من النار ورجاء الجنة فلا يكون خائفا فقط فلا يكون راجيا فقط وإنما يكون بين الخوف والرجاء فالخوف يحمله على العمل الصالح وتقوى الله سبحانه والرجاء يحمله على حسن الظن بالله سبحانه وتعالى هذه طريقة أهل الإيمان بل هي طريقة الرسل يبتغون إلى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشع هذه طريقة الرسل وأتباعي أما من عبد الله بالخوف فهذا من القانطين من الرحمة الله الله جل وعلا قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الظالون وقال إنه لا يئس من روح الله إلا القوم الكافرون ولا يعبدونه بالرجاء فقط فتلك طريقة المرجئة الظلال فالله جل وعلا يعبد بالخوف يعبد بالرجاء خوفا ورجاءا خوفا من ناره ورجاءا لجنته فإذا رجاء فإنه لا يئس من رحمة الله ولا يقنط من رحمة الله بل يكون راجئا لربه محسنا للظن بالله سبحانه وتعالى وهناك طائفة لا تعتبر الخوف والرجاء أبدا وأن يقول نعبد الله لأننا نحبه ولا نعبده خوفا من ناره ولا طمعا في جنته وهؤلائهم الصوفية الظلال فعلى المسلم أن يتجنب هذه الطرائقة وأن ياخل طريقة أهل الحق والصواب الذين يخافون ربهم ويرجونه وينتفعون بآيات الوعد ويكونون على الاستقامة في حياتهم من غير حراف إلى مدهب الخوارج أو حراف إلى مدهب المرجئة أو حراف إلى مدهب الصوفية بل يكون المسلم على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم بل على طريقة كل الرسول وأتباعهم وكذلك هناك من أمن من عذاب الله فقوموا معاد لما وعظهم قالوا سواء علينا لما وعظهم نبيهم هود عليه السلام قالوا له سواء علينا أو عرثة أم لم تكن من الواعظين إن هذا إلا خلق الأولين وما نحن بمعادبين ما نحن بمعادبين نسأل الله العافيه ولما رأوا الريح العاتيه المقبل عليهم لتهلكهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريخ فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجز القوم المجرمين وهنا من المعاصرين من يسخر من الواعظ والتذكيل ويقول أنتم تشددون على الناس أنتم تسدون في وجوه الناس باب الأمل افتحوا لهم باب الأمل أدخلوا عليهم الفرح والسرور وهذه طريقة الظالين من قوم عاد وغيرهم فعلينا أن نحذر من هذه الأساليب الماكرة نحذر طريقة الحق نرجو رحمة ربنا فنعمل ونخاف من عذاب ربنا فنتركوا المعاصر والذنوب والسيئات هذه طريقة الحق والصراط المستقيم تدبر القرآن ما تجدون ذكرا للجنة ونعيمها قبله أو بعده ذكرا للنار وعدابها وسمومها وحرها من أجل أن تعملوا للجنة وأن تخافوا من النار وتجتنبوا ما يوصلوا إليها لا يكفي الخوف من النار بل لا بدا مع الخوف أن تعمل الأسباب التي تبعدك من النار ومن أعمالها حكمة الله سبحانه وتعالى في كتابه المبين ومعلوم أن الجنة محفوفة بالمكاره مكاره النفس هل الجنة لا تدخل بالأمان؟ إنما تدخلوا برحمة الله وبأسباب الأعمال الصالحة أم حسبتوا من تدخل الجنة؟ هل الجنة لا تدرك بالأمان؟ أو يقول الإنسان أنا مسلم أنا مؤمن هذه دعوة لا بد لها من حقيقة ما هو إسلامك وما هو إيمانك ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمنى ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال كما قال الحسن البصري رحمه الله هذا هو الإيمان فعلى المسلم لا يغتر بهذه الأسالي بالخادعة وينسى الوعيد الجنة محفوفة بالمكاره تحتاج إلى قيام ليل إلى صيام نهار تحتاج إلى الجهاد في سبيل الله تحتاج إلى مشاق الطاعة وهي شاقة على النفوس فلا بد أن يحمل الإنسان نفسه على المكاره التي هي في رض الله سبحانه وتعالى حتى يصل إلى الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى وكذلك النار محفوفة بالشهوات التي تميل إليها النفوس كثير من النفوس الشهوات المحرمة الشهوات اللهوي واللعب الشهوات الزنا والسرقة وشرب الخمور وأكل الربا وغير ذلك الجنة ارتفاع تحتاج إلى ارتفاع وسعود وهذا يشق على النفوس النار إنحدار وسفول إنحدار أسهل من الصعود فعلينا أن تذكر هذا وأن نصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى ومشاقها رجاء ثواب الله سبحانه وتعالى وأن نترك ما خرم الله من الذنوب والمعاصي خوفا من الله سبحانه وتعالى فعلى المسلم أن يلزم هذا الطريق الذي هو طريق النبيين والمرسلين والصالحين وحسن أولئك رفيقة بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستافر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستافروه إنه هو الغفور الرحيم وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد أيها الناس كما تشاهدون اليوم ما يحيط بالمسلمين من الأخطار ومن تهديد الأعداء ومن اجتياح الديار ويخراج أهلها منها وتشريدهم من بيوتهم كما تشاهدون هذا تسمعونه صباحاً ومساءاً فماذا أفادنا هذا هل رجعنا إلى الله هل تبنا إلى الله هل أخذنا بأنفسنا وأولادنا وإخواننا ومن حاولنا إلى طاعة الله تأمرنا بالمعروف هل فعلنا أسباب النجاة التي تقي من هذه الشرور المحيطة بنا أم أننا مجرد نسمع الأخبار ولا نعتبر ولا نتعظ ونحن مقيمون في سلوتنا وغفلتنا معرضون عن ما يحيط بنا ولا حول ولا قوة إلا بالله أفأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله إلا القول الخاسرون إنما أتا على جيراننا ليس بعيداً عننا ونحن قد فعلنا الأسباب التي تجذبه إلينا من معصية الله ومن تضيع أمر الله ومن الغفلة والإعراض لم ناخذ بأسباب السلامة إلا من شاء الله فاتقوا الله عباد الله كما قال الله جل وعلا يخربون بيوتهم يعني اليهود لما عصوا الله وعصوا رسوله يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار هذا ليس خاصا باليهود بل هو كل من كان على شاكيلتهم من من عصى الله ورسوله ولم يأتمر بأوامر الله ورسوله ثم علموا رحمكم الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار الله وملائكه يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمه الله يصل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد رض الله معن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمره وعثمان وعليه وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله محفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء الله ممن أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واصرف عنه كيده وكفنا شره الله مكفه عننا بأس الذين كفروا فأنت أشد بأس وأشد تنكيلة ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يضعكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها فأنتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم