الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-44 من 91-الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء \ الفوزان\كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان وعلى كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراد المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل الجد والتشمير سلم تسليم كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله خلق الدنيا والآخرة وخلق هذا الإنسان وابتلاه بينهما فإن آثر الدنيا على الآخرة باء بغضب الله سبحانه وتعالى وعذابه وإن آثر الآخرة على الدنيا فإنه يكون رابحا دنياه وآخرته والأول خسر الدنياه وآخرته وقد قال صلى الله عليه وسلم الدنيا والآخرة إذا ملت إلى احداهما أغببت الأخرى فلا بد أن يعادل المسلم بين دنياه وآخرته فياخذ من الدنيا ما يعينه على قاعة الله وعلى الفوز في الآخرة هذا هو المسلم المعتبل الذي انتفع من دنياه وآخرته طفع من دنياه وآخرته قال الله سبحانه وتعالى فيما ذكره عما نصحه لقارون فهو أفروة العظيمة نصحه قال له قوم لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ألا تفرح فرح أشر وبطر وكذل كما أعطاك الله من هذا المال وابتغ فيما آتاك الله الدار الاخرة فهنا به على العمل الصالح وطلب الآخرة أن تنفق منه على المحتاجين والمعسرين وفي سبيل الله عز وجل فهذا يكون ذخر لك عند الله سبحانه وتعالى وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنصيبك من الدنياه لا تحرم نفسك من التمتع بما أباح الله من طيبات المعاكل والمشارب والملابس والمساكن لا تنصيبك من الدنياه لا تحرم نفسك من الدنياه فإن هذا مذموم ولا تنصيبك من الدنيا كما قال الله سبحانه وتعالى والمن حر مزينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلموا فالمسلم يتناول من الرزق الله بما أعطاه الله ويتصدق وينفق ويقدم لاخيراته قلوب من المسلم مع دنياه وآخيراته وفي الأثر إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وعمل لآخرتك كأنك تموت غدا المسلم يعتدل بين الدنيا والآخرة لا ينقطع مع إحداهما ويترك الوخرى وأما من أما من شقي في هذه الدنيا وأعطى نفسه ما تشتهي من حلال وحرام وفتح لنفسه باب الشهوات والله والغفلة كمتع بنصيبه من الدنيا ونسي الآخرة فهذا هو الخاسر هذا هو الخاسر خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وأما من عرف قدر الدنيا وعرف قدر الآخرة فأعطى كل واحدة أدرها فهذا هو الرابح الذي ربح دنياه وربح آخرته قال تعال فأما من قغى وأثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه أي لقاءه لربه وحسابه إند الله فإن الجنة هي المأوى فلينظر المسلم في دنياه وينظر في آخرته ويعلم أنه مخلوق للآخرة ويعلم أن الدنيا زائلة مهما تزينت ومهما تزخرفت فإنها زائلة عما قريب وأما الآخرة فإنها باقية فلا يؤثر الفانية على الباقي هذا ليس بعاقل إنما العاقل ما يؤثر الباقية على الفاني هذا هو العاقل إذ قالب الربي الله تعال عنه إن الدنيا قد ولت مدبرة وإن الآخرة قد جاءت مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا أنت لم تخلق في هذه الدنيا لتعمرها وتقتصر على تحصيلها وتنسى الآخرة أنت خلقت بتعمل لآخرتك وتاخد من دنياك ما تستعين به على طلب الآخرة هذا هو المقصود الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء وهذا معلوم لكل عاقل فاضلا عن المؤمن فكيف يؤثر الإنسان دار الفناء التي هو زائل عنها أو زائلة عنهم قريبا وينسى الآخرة التي هي مقره فإنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار فأنت في هذه الدنيا عابر أنت في هذه الدنيا عابر وسائر ومسافر تحملك الليال والأيام إلى الآخرة فاستعد للآخرة استعد للقاء الله سبحانه وتعالى اعمل لدار البقاء ولا تمقطع مع دار الفناء وتمقطع بك يومئذ يتذكر الإنسان ما سعه وبرز يومئذ يتذكر الإنسان وأنا له الذكره يقول يا ليتني أدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد يا أيتها النفس المطمئن ارجع إلى ربك رابية مرضية فدخلي في عباده ودخلي جنتي تذكر يا عباد الله دنياكم وآخرةكم ولا تكونك البهائم التي ترتع في هذه الدنيا وتنسى الموت تنسى الزبح وتنسى الموت لأن البهائم لا لوم عليها لأنها خلقت لغاية وهي نفع العباد وتنتهي وفائدة حصلت منها ثم تنتهي إلا أنها تبعث يوم القيامة وتخشر وإذا الحوش حوشرت ليقتص لبعضها من بعض تحشر يوم القيامة ليقتص لبعضها من بعض يقتص لشات الجلحة من الشات تقول الله جل وعلى لها كون ترابا عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا اتقوا الله عباد الله وعرفوا الدنياكم وآخرةكم إن الدنيا الآن قد ازدهرت بحبارتها ورونقها فغررت كثيرا من الناس وانخدعوا بها وانشغلوا بها ونسوا آخرةهم يعلمون واهرا من الخيات الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون فلا تكون مثلهم لا تكون مثلهم وعلموا أن الأعمال بالخواتيم وما يموت عليه الإنسان قد يعمل الإنسان الأعمال الصالحة ثم يختم له بالسوء فيموت على الكهر فيكون منهل النار وقد يعمل الإنسان بالعمال السيئة فيختم له بالخاتمة الحسنة فيكون منهل الجنة قر الله جل وعلا عوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنا ولا تموتنا ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أشهد ولا إله إلا الله وحده لا شريك له تعويماً لشانه أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الإنسان لا يقتصر على إصلاح نفسه وإنما يسعى في إصلاح من والله الله عليهم من أهل بيته من أهل بيته من نسائه وأولاده قال تعالى يا أيها الذين آمنوا قو أنهسكم وأهليكم ناراً وقودوا الناس والحجار قو أنهسكم وأهليكم ما يكفي أن الإنسان يقي نفسه من النار ويتركوا أهله بل عليه أن يقيهم من النار بأن يربئهم على قاعدة ويمنعهم من معصية الله لأن له سلطة عليهم وسيسأله الله عنهم يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم وصاحب البيت راع على أهل بيته ومسؤول عن رعيته وليس لهم دخل في بيتك ولا يدخلون بيتك ولا يدرون ما يحصل فيه أنت المسؤول عنه أمام الله سبحانه وتعالى فلا تهم البيتك لا تترك وسائل الشر تدخل إلى بيتك لا تترك أولادك يسرحون ويمرحون ويدهبون حيث يشاءون تتخطفهم الأيدي الآثمة بل تجاوز الأمر الآن إلى أن الشر يدخلوا على البيوت بواسطة وسائل الإعلام المفسدة وبواسطة الإنترنتات وبواسطة الجوالات المنقولة تنوعة الشرور ووسائلها أصارت تصل إلى الناس في أي مكان وقام بما أوجب الله عليه وحفظ بيته وتفقد ذريته أعانه الله سبحانه وتعالى وإذا أهمل فإنه يضيع نفسه ويضيع أهل بيته ويسأل عن ذلك يوم القيامة اتقوا الله عباد الله احفظوا بيوتكم بما فيها من النساء بما فيها من الضرية بما فيها من الضيوف كل من كان في داخل بيتك فانت مسؤول عنه أمام الله سبحانه وتعالى وعلموا أن خير الحديث كتاء الله وخير الهديه بمحمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه صلوا عليه وسلم تسليمه اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد الذي بلغ البلاغ المبين اللهم اجسه عننا المسلمين خير ما جزيت نبيا عن قومه يا رب العالمين نشهد أنه بلغ الرسالة وادل أمانه ونصح الأمه وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه دائماً وعبدا وعلموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله فاتقوا الله عباد الله والزم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تحيد عنها يمنة ولا يسره قال صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجد وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلاله الله جل وعلا قال والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه فلا يرضى الله إلا عماً اتبع منهج السلف الصالح من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوذ العظيم جعلنا الله وإياكم منهم بمنه وكرمه اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمن مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم ادفعنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمحن وسؤال فتا ما ظهر منها وما بطن اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير بالين ولا مظلين اللهم أصلح لطانتهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان اللهم أصلح أحوال المسلمين وادفع عنهم كيد الكافرين يا رب العالمين أبنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعلكم تذكترون ما نبعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كبيرا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون