الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-46 من 91-الصلاة وما ملكت أيمانكم\صالح الفوزان\كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أهد أن محمد عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس باتقوا الله تعالى ألموا أن الصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين فهي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم
القيامة من عمله فإن قبلت قبل سائر عمله وإن ردت رد سائر عمله هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأمته حين خروجه من الدنيا وقد كان صلى الله عليه وسلم في سكرات الموت وهو يقول الصلاة
الصلاة وما ملكت أيمانكم فما زال يكررها حتى فقل به لسانه صلى الله عليه وسلم وهي قرة عينه من هذه الدنيا قال صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في
الصلاة فهو لما سواها أحفظ وإذا أردت أن تنظر إلى قيمة الإسلام عند العبد فانظر إلى قيمة الصلاة عنده فهي الدالة على إيمان العبد قال صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكهري والشرك
تركوا الصلاة قال صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر من حفظها وحافظ عليها كانت له نورا وبرانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا
بران ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبيه بن خلف قال العلماء رحمهم الله ووجه حشره مع هؤلاء الكفرة أنه إن اشتغل عن الصلاة وإن اشتغل عنها بوزارته حشر مع هامان وإن
اشتغل عنها بماله حشر مع قارون وإن اشتغل عنها بتجارته وبيعه وشراءه حشر مع أبي بن خلف قال الصلى الله عليه وسلم أول ما تفقدون من دينكم الصلاة فقد آخره لم يبقى منه شيء فلا دين لما لا
يصلي فحافظوا على صلاتكم وأدوها كما أمركم الله سبحانه وتعالى لا كما تريدون أنتم حافظوا عليها بأدائها كما أمركم الله ورسوله بشروطها وأركانها وواجباتها وما تستطيعون من سننها مع الخشوع
فيها لله سبحانه وتعالى هذه هي الصلاة القائمة وأما شكل الصلاة من غير إقامة لها ومن شروط صحة الصلاة صلاة واف الوقت الذي حدده الله لها وليس الوقت الذي تختاره أنت فالله جل وعلا قال إن
الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد بيناها النبي صلى الله عليه وسلم بينا هذه الأوقات في أن صلاة الفجر عند طلوع الفجر الثاني وأن صلاة الظهر بعد جوال الشمس ووقت صلاة المغرب عند
غروب الشمس ووقت العشاء عند مغيب الشفق الأحمر هذه المواقيت بيناها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهمته ومنها وهذه المواقيت شرط لقبول الصلاة وصحتها فلا يجوز إخراج الصلاة عن وقتها إلا
لعذر شرعي كالمسافر الذي يجمع بين الصلاة ويجمع بين الصلاة تخفيفا عنه وكالمطر في حالة الحضر بين المغرب والعشاء يجمع بينهما لأجل المطر والمراد المطر الذي يبل الثياب ويرطبها ويشق على
الناس في طريقهم إلى المسدد ذهابا وإيابا إنهم حينئذ يجمعون بين المغرب والعشاء تخفيفا عنهم لثبوة السنة بذلك ولكن يتلاعب كثير من الامة اليوم خصوصا الجهال والكسالة الذين يريدون أن
يذهبوا هنا وهناك أو ينشغلوا بأشغالهم فإذا رأوا رأوا الغيم مجرد الغيم على السماء يجمعون أو رأوا رذادا من المطر رذادا خفيفا فإنهم يجمعون وفعلوا ما هذا باطل ولا تصحوا معه الصلاة لأنهم
أخرجواها عن وقتها من غير عدل شرعي ويجبوا على جماعة المسجد أن يمنع هذا فقد كثور هذا في زمان بل بلغنا أن بعضهم يجمع ويقصر يقصر العشاء ركعةين ظنن منه أن من جاز له الجمع جاز له القصر
وهذا لجهلهم وتفريطهم وعدم المسؤولية من القائمين على المسجد فالواجب منع هؤلاء من التلاعب بالصلاة أو استبدالهم بغيرهم من من يقيمون الصلاة ويؤدون الأمانة تقول الله عباد الله حافظوا
على صلواتكم فإنها هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادة وليقبلوا منكم عمل إذا لم تقيموا الصلاة كما أمركم الله سبحانه وتعالى هي تنهى عن الفحشاء والمنكر الذي يحافظ على الصلاة
فإنه يتنهاه صلاته عن الفحشاء وليقبلوا عن المنكر الذي يتساهل في الصلاة ويفرط فيها فإنه لا يبالي بالفحشاء والمنكر والشهوات المحرمة والصلاة لها قيمة عظيمة في الإسلام وفيها ذكر الله
الله جل وعلا قال ولذكر الله أكبر ذكر الله في الصلاة أكبر من أنه عن الفحشاء فهي عبادة عظيمة لا يتساهل فيها ويفرط فيها من في قلبه من في قلبه إيمان وقد كثرت تساهل بالصلاة في هذه
الأوقات الصلاة لها فضائل عظيمة يكفر الله بها السيئات قال صلى الله وقال الله جل وعلا وقال الله سبحانه وتعالى وقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسناتي يذهبنا السيئات ذلك ذكرى
للذاكرين وقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعه إلى الجمعة رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهم إذا جتنبت الكبائر وهذا فضل عظيم لمن حافظ على صلاته وأدهى كما أمره الله المشي إليها
عبادة وكثرة الخطى إلى الصلاة فيها أجر عظيم وتكفير للسيئات يكتب له بكل خطوة يخطوها إلى المسجد حسنة وتكفر عنه بها سيئة إن نحن نحي الموتى ونكتب ما قدم وآثارهم أي المشيهم إلى المساجد
وإذا جلس المسلم في المسجد ينتظر الصلاة فإنه يكون في صلاة وله أجر المصلي وهو جالس والملائكة تستغفر له ما لم يؤذى أو يحدث تقول الله مغفر له الله مرحمه وهذا فضل عظيم لهذه الصلاة
العظيمة التي جعلها الله في اليوم والليلة في أوقات مناسبة لا تشغل الإنسان وتمنعه من طلب الرزق أو من أشغاله بل هي تعينه تعينه على مشاق الحياة وعلى جلب الرزق قال الله سبحانه وتعالى
واستعينه بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين يا أيها الذين آمنوا استعينه بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين استعان بها على المصائب استعان بها على المشاق كان صلى الله عليه
وسلم إذا حجبه أمر فزيع إلى الصلاة وقال يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة يرتاح منه موم الدنيا ويقبل على الله سبحانه وتعالى هذه هي الصلاة ليست
الصلاة مجرد عادة أو تقليد إنها عبادة عظيمة لله أنت محتاج إليها أشد من حاجتك إلى الطعام والشراب فكيف تهرط فيها هذا من الحرمان فإن ميزان الصلاة أو خفى عند كثير من الناس اليوم ولا حول
ولا قوة إلا بالله ربما يقول بعضهم الدين ليس بالصلاة الدين في القلب نقول له لو كان في القلب دين لحتممت بالصلاة فمن علامة وجود الإيمان في القلب أن تحافظ على الصلاة فإنها من سمات
المؤمنين قد أفلح المؤمنون الذين عم في صلاتهم خاشعون المؤمنون فلا يحافظ عليها إلا أهل الإيمان وأما الذي يضيعها أو يتهاون بها فليس من أهل الإيمان بل هو من أهل الإضاعة والخذلان ولا
حول ولا قوة إلا بالله إلا بالله من الشيطان الرجيم حافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا
تعلمون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد
لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله أحده لا شريك له تعظيمًا لشانه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا
كثيرًا أما بعد أيها الناس تقول الله سبحانه وتعالى حافظوا على صلاتكم وعلى سائر دينكم فإنه هو رأس مالكم الذي تلقون الله جل وعلى به يوم القيامة وتنجون به من النار وتدخلون به الجنة
والله سبحانه وتعالى حذر من إضاعة الصلاة فقال سبحانه فخلف من بعدهم خلهم أضاع الصلاة والتبع الشهوات فسوف يلقون غية إلا منتاب إلا منتاب وعمل صالحًا وقال سبحانه وتعالى فويل للمصلين
الذين هم عن صلاتهم ساهون سماهم مصلين لكن لما كانوا يصلون في غير الوقت توعدهم بالويل وأخبر أنهم ساهون عن صلاتهم فإضاعة الصلاة والنهي وإضاعة الصلاة والسهو عنها معنىه إخراجها عن وقتها
من غير عذر شرعي فلا تقبل حينئذ فقد أضاعها من يفعل هذه الأفعال ويتشاغل عنها من الناس من يحتج بالنوم يسهر الليل ولا يبالي بالصلاة هينام يقول متى يقول يقول متى ما استيقاث وصلي ليس
الأمر في ليس الأمر بيدك الأمر بيد الله سبحانه وتعالى الصلاة إنما تكون في الوقت ولا تقبل في غيره لا تقبل في غير الوقت من غير عذر شرعي وليس النوم عذرا شرعية لكل يحت إنما النوم الذي
يغلب على الإنسان وهو حريص على القيام للصلاة ولكن يغلب عليه بعض الاحيان وهذا عذر أما الذي يتعمد النوم يقول متى ما قمت بعضهم لا يصلي إلا إذا أراد أن يذهب إلى الوظيفة إذا أراد أن يذهب
إلى وظيفته بعد الشمس هذا لا تقبل صلاةه الواجب أن يقوم في الوقت ويصلي مع المسلمين إذا أخرج الصلاة عن وقتها متعمدا لم تقبل منه صلاةه ولا تصح منه صلاةه فالواجب على المسلم من يحذر من
هذا وبإمكان من يخشى من غلبة النوم أن يعمل الوسائل التي توقظه للصلاة وهي كثيرة أولا أن يعزم على القيام فإذا عزم على ذلك أعانه الله إذا عود نفسه على القيام أعانه الله سبحانه وتعالى
أن يجعل عنده منبهن يُقِضه للصلاة وهذا مُيسر والحمد لله أن يُصِم من يُقِضه من من حوله همان يُفرط ويقول متما استيقظت أصلي هذا مضيع للصلاة وساهن عن الصلاة ومتوعد بالغي والويل ولا حوله
ولا قوة إلا بالله حافظوا على صلاتكم والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه
وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليمه
اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض الله مع الخلفائه الراشدين اللهم أعزى الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمّر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرة وسائر بلاد
المسلمين عامة اللهم كفّى عنا عدوان المعتدين وظلم الظالمين وجور الجائرين اللهم كفّى عنا بأس الذين كفروا فأنت أشد بأساً وأشد تنكيلة اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوءاً وجعل تدميره
في تدبيره وادر عليه دائرة السوء وأنزل به بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم أصلحوا لا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وارزقهم الجلساء
الصالحين الناصحين اللهم انصر بهم دينك وحفظ بهم أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا وذكروا الله أكبر والله