الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-47 من 91-القرآن تدبره والعمل به \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
20:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عواجاء وتبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون
للعالمين نذيرا وأشهد والله إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كفيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على
نعمته العظيمة التي أعظمها بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا القرآن العظيم قال الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
وإن كانوا من قبل لفي ظلال مبينة الله سبحانه وتعالى اختار هذه الأمة اختار منها هذه الرسول وأنزلها عليها هذا القرآن لتكون حاملة لشرعه والدعوة إليه وإن كان سبحانه وتعالى بأهلية هذه
الأمة قال تعالى كنتم خير أمة أخرية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله كانت حالة العربي أبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم حالة مزرية كانوا لا يقرأون ولا يكتبون
ولذلك سماهم الله بالأميين لأن الأمي هو الذي لا يقرأ وليس لهم كتاب من عند الله عز وجل ما أنزل عليهم من كتاب كما أنزل على اليهود والمملكة ونصار وأصحاب الديانات السماوية بل كان العرب
أتباعاً لغيرهم ولا يعتبر لهم قيمة الله سبحانه وتعالى بعث فيهم رسوله وأنزل عليهم كتابه فصار علم فقها علم ساد العالم بأجمعه وصار العالم متبعاً لهم ويتعلم منهم هو الذي بعجف الأميين
رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته هو القرآن ويزكيهم طهرهم من الشرك والكفر ويعلمهم الكتاب والحكمة كتابه والقرآن والحكمة هي الفقه في دين الله عز وجل وإن كانوا من قبل بعثة هذا الرسول لفي
ظلال مبين في جاهلية جهلة كانوا أحط الأمم لا يقام لهم وزن وليس لهم قيمة بين الناس فلما بعث الله هذا الرسول فيهم وأنزل عليهم هذا الكتاب وفقه وعملو به وإنهاداً ودعوة إلى الله سبحانه
وتعالى فأنعم الله بذلك عليهم نعمة عظيمة يجب عليهم أن يسكروها وأن يقوموا بهذا القرآن كما قام به أسلافهم الذين ساد العالم يقوموا به متأخروهم كما قام به أسلافهم هذا الواجب على هذه
الأمة المحمدية أن لا تتخلّى عن مهمتها فإن تخلّت عن مهمتها عادت إلى حالتها في الجاهلية وصاروا أتباعاً لعدائهم وأتباعاً للأمم السابقة أو الأمم المجاورة كما هو الواقع اليوم ولا حول
ولا قوة إلا بالله فلا عزاً لهذه الأمة ولا دولة لهذه الأمة إلا بالقيام بهذا القرآن العظيم تعلماً وتعليماً وتفقهاً وتدبراً وعملاً ولكن الواقع اليوم في كثيراً من المسلمين هو العكس ولا
حول ولا قوة إلا بالله فلما تركوا هذه النعمة تكاسلوا عنها أهانوا عند الله وهانوا عند الناس "فهذهت عزتهم ومكانتهم ولا تعود إليهم إلا بالعود إلى هذا القرآن الكريم والعمل بهي والجهاد
بهذا القرآن على الله جل وعلا فلا تطع الكافرين وجاهدهم بهي أي بهذا القرآن جاهدهم بهي جهاد كبيرة ولكن كما ذكر الله سبحانه وتعالى مما يكون من حالتي هذه الأمة مع القرآن قال جل وعلا
وقال الرسول يا رب إن قوم التخذ هذا القرآن مهجورة أي تركوا الهجر هو الترك وتركوا القرآن الذي به عزهم وقوةهم وشرفهم كما قال جل وعلا وقال جل وعلا وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون سوف
تسألون عن هذا القرآن الذي أحملت وإنهم العمل بهي وسوف تسألون يوم القيامة أمام الله سبحانه وتعالى إن قوم التخذ هذا القرآن مهجورة والهجر هو الترك وهو يتنوع فمنه الهجر تعلم القرآن
تعليم القرآن ومنه هجر التلاوة اتعلمون وأحفظونه ولكن لا يتلونه ويرددونه في صلواتهم وفي عبادتهم وفي خلواتهم وفي مساجدهم وفي حالاتهم لا يتلون القرآن ولا يستمعون إليه وإنما يستمعون إلى
الله واللعب والأغاني والضحك والتمفيليات والسخريات وما أشبى ذلك هل يليقب المسلم يكون كذلك فهم هجروا تلاوة القرآن وكذلك من هجر القرآن عدم التفقه في معانيه تدبره فلا بد من التدبر يا
للقرآن القرآن لا يردد على اللسان وإنما يتدبر تفهم معانيه ثم أيضا لا يكفي هذا لا بد من العمل به أما من يقيم حروف القرآن ويتقن التلاوة ولكنه لا يعمل به فهذا من من قال فيهم الرسول صلى
الله عليه وسلم إنه لا يتجاوز إنهم يقيمون القرآن إقامة السهم ولكن لا يتجاوز وكذلك من هجر القرآن هجر الحكم به لأن الله أنزله حكما بيننا فيجب أن يكون الحكم بهذا القرآن عند المسلمين لا
يستوردون القوانين الطاغوتية ويحكمون بها فإن تنازعت في شي فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلة عندنا القرآن هو الحكم بيننا فيما تنازعنا فيه
لا في الخصومات فقط بل وفي المذاهب والأقوال والاجتهادات والمقالات لا بد أن نحكم القرآن ونرجع إليه ونتبع القرآن فيما اختلفه عموم في كل ما اختلفنا فيه لا في الخصومات فقط لا يكفي هذا
بل لا بد أن نحكمه في العقائق لا بد أن نحكمه في السلوك ولا خلاق لا بد أن نحكمه في التعامل فيما بيننا لا بد أن يكون القرآن هو الحكم بيننا في كل شيء من أمورنا ولا نحكمه في ناحية دون
أخرى لأن هذا من الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه الذي يحكم القرآن في جانب ويتركه في جانب آخر أو في جوانب هذا من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه لا بد أن يكون القرآن حاكم في
كل شؤوننا وأمورنا فلا بد أن يحكم القرآن عند المسلمين في كل ما اختلفه فيه وأن يرجع إليه من كان الدليل معه يوخذ ومن كان مخالف الدليل للدليل يرد قوله ولا عبرة به هذا هو واجبنا نحو
القرآن وكذلك يحكم القرآن في الاستدلال فلا نستدل بعلم الكلام علم المنطق على أمور العقيدة ونترك القرآن والسنة وعلينا نرجع إلى الله وأن نتمسك بهذا الكتاب في كل شؤوننا في كل حياتنا في
كل تصرفاتنا أكون هذا القرآن حكما بيننا في كل ما اختلفنا فيه من عقائدنا ومن خصوماتنا ومن مذاهبنا لا بد أن نحكم هذا القرآن لأن الله أنزله للحكم به في ما اختلفنا فيه ومن ما اختلفتم
فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع
المسلمين من كل ذنب أستغفروا إنه هو العفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توهيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله
عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله إنه تعليم القرآن اليوم والله الحمد أد انتشر في جمعيات القرآن وفي المدارس مدارس تحفيظ القرآن انتشر التحفيظ تعليم
القرآن وهذا عمل جليل ويبشر بخير ولكن لا يكفي أن نقتصر على تعلم القرآن بل لا مدة كما سبق لا بد من خطوات أخرى مع القرآن أعظمها اتباع القرآن والعمل به وإلا فمن حفظ القرآن وأتقنه وجود
تلاوته ولكنه لا يعمل به فإنه يكون حجة عليه يوم القيامة فإنه يكون حجة له عند الله سبحانه وتعالى كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "والقرآن حجة لك أو عليك" لا بد من أحد الأمرين إن
عملت به صار حجة لك وإن لم تعمل به صار حجة عليك عند الله سبحانه وتعالى فهو مسؤول عن ذلك يوم القيامة فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وكل محدثاتها وكل بدعة ظلالة
وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليمه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى
اللهم عن خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل إسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين
ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامة اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورضد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير
اللهم أصلح ولا تأمورنا وولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وابعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم
أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين أبنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم
لعلكم تذكير وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها واجعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر
والله يعرفوا