الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-51 من 91-أنواع السعادة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
20:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان أحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد
أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق أمنهم مؤمن وكافر ومنهم شقي وسعيد فهما الذين شقوا ففي النار إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين السعيدوا ففي الجنة خالدين فيها
إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدود عباد الله إن الشقاوة والسعادة لهما أسباب من قبل العبد الشقاوة سببها الكفر بالله عز وجل والمعاصي والسيئات التي لا يتوب منها صاحبها وأما السعادة فهي
بسبب الأعمال الصالحة وتقوى الله سبحانه وتعالى لعمر كما السعادة جمع مال ولكن التقية هو السعيد وتقوى الله خير زاد دخرى وعند الله للأتقى مزيد عباد الله ثلاث خصال من مففق لهم نال
السعادة بالدنيا والآخرة وهي من إذا أعطي شكر وإذا بتلية صبر هذه الثلاث هنع نوان السعادة فأما الأولى إذا أعطي شكر إذا أنعم الله عليه بنعمه شكر الله عليها واستعان بها على طاعة الله
سبحانه وتعالى وأثنى بها على الله ظاهرا وباطنا واعترف أنها من الله فأركان الشكر هذه الثلاثة تحدث بها ظاهرا والاعتراف بها باطنا وصرفها في طاعة مسديها وموليها هكذا تكون النعمة منها من
الله سبحانه وتعالى وأما من لم يشكر فإن الله توعده بالعذاب الشديد ولكن إن شكرتهم لا أزيدنكم ولإن كفرتهم إن عذاب إلى شديد والشكر ليس باللسان فقط ولكن هو باللسان وبالقلب وبالأفعال في
طاعة الله إعملوا آل داود شكرا وقليل من عباد الشكور وأما الخصلة الثانية إذا بتلية صبر وإذا بتلية بالنعمة شكر فاذا هو السعيد ولن يحصل على طائل بل يحصل على ما هو أشد وأنك والعياذ
بالله إذا أنعم عليه شكر ولا يبطر ولا يتكبر ولا يصرف هذه النعمة بالمعاصي والشهوات المحرمة والأسفار المحرمة للنزهة في بلاد الكفار والانخيرات في سلك الفسقة والفجار فيكونوا مثلهم أو
أخس منهم وأرضى منهم إن الكفار يسخرون من بعض المسلمين الذين يأتونهم ثم يظهرون من الكفري والفجور والفسك ما لا يفعله الكفار ولا حول ولا قوة إلا بالله بسبب أن النعمة فاضت عليهم يحسن
التصرف فيها فتكون شقاء عليهم الخصلها الثانية إذا بتلية صبر الله جل وعلا يبتل عباده ليظهر الصبر من الذي يجزع ويتسخط قال سبحانه وتعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال
والأمهس والثمرات والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجع نفوظون الأمر إلى الله قال الله جل وعلا أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه وأولئك هم المهتدون والله جل وعلا يبتل
عباده وأشد بلا أن الانبياء ثم الذين يلونهم أشد الناس بلا أن الانبياء عليهم الصلاة والسلام تقرأون في كتاب الله ما ذا جرى عليهم من لبتلة والامتحان من المصائب من أذى الكفار أذية
الكفار لهم حتى صبروا حتى صبروا وظافروا أم حسبت من تدخل الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء وضراء وززلوا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله ألا إن نصر الله
قريب فنصر مع الصبر والفرج مع الكرب ومع العسل يسرى وهم لا يأسون مهما اشتد بهم البلا والامتحان فإنهم يصبرون ثم تجولوا البلية وتعقبها النعمة وعال جزاء الحسن نتيجة للصبر والاحتساب
الثالثة إذا أذنب استغفر كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون فالإنسان معرب للخطأ ولكنه إن أصر عليه واستمر عليه وقانط من رحمة الله صار من الأسقياء والعياد بالله وإلى الله عز وجل
فإن تاب إلى الله من ذنوبه غفر الله له وجزاه بالجزاء الحسن نتيجة لاستغفاره وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض وعدة للمتقين وجنة عرضها السماوات والأرض وعدة لمن
للمتقين والذين إذا فعلوا فاحشة وذكرة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاءهم مغفرة من ربهم وجنات تجري
من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعماجر العاملين والتائب من الذنب كما لا ذنب له ولا يقنط الإنسان من رحمة الله ومغفرته مهما عمل ولكنه يبادر بالتوبة أقول يا عباد الذين أسرفوا على أنفسهم
لا تقنطه من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وأنيب إلى ربكم وأسلموله بهذا الشرط ومن تاب تاب الله عليه إذا كانت ذنوبه مهما كانت ذنوبه وخطاياه التوبة تمحوا
الذنوب تمحوا ما قبلها من الذنوب وتنقئ العبد وتطهره إذا كانت توبة صادقة ليست باللسان فقط فالتوبة لها شروط كما هو معلوم الشرط الأول ترك الذنب أما من يستغفر الله وهو مقيم على الذنب لا
يتغير إنما يستغفر باللسان فهذا ليس تائبا للله عز وجل بل هو إلى السخريها أقرب ترك الذنب هذا الشرط الأول الشرط الثاني العزم أن لا يعود إليه مدى الحياة فإن كان في نيته أنه يعود للذنوب
مرة أخرى فهذا توبته موقته لا تقبل عند الله سبحانه وتعالى لا بد أن يعلم الله من قلبه أنه لا يعود إلى الذنوب فإن علم من قلبه أنه سيعود إلى الذنوب فإن الله لا يغفر له ولا يقبل توبته
والشرط الرابع إذا كان بينه وبين الناس مظالم أخطى في حقهم أو أكل أموالهم أو ظلمهم فلا بد أن يرد المظالم إلى أهلها وأن يطلب منهم المسامحة هذه الشرط التوبة ليست التوبة باللسان فقط إذا
أذنب استغفر وكذلك ليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن أخير التوبة إلى الغرغرة إلى أن ينزل به الموت ويعلم أنه مفارق للحياة حين إذن يتوب هذا لا
تقبلوا لا تقبلوا توبته إنما التوبة في حال الصحة وفي حال الحياة أما إذا أيس من الحياة فإنه لا تقبلوا توبته إن الله يقبلوا توبة العبد ما لم يغرغر أيما لم تبلو روحه الغرغر وإلا فكل
الناس يتوبون عند الموت ولكن لا تقبلوا توباتهم عند الموت وهذا من شرط التوبة أن تكون في وقت التوبة الذي تقبل فيه ولا تكون عند الياس من الحياة ومن الناس من يتساهل في المعاصل والسهلة
المعاصل سهله والله غفور الرحيم وأنه غفور الرحيم لمن تاب وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالح ثم اهتده وهذا هو الذي يغفر الله له أما من يمهل لنفسه ويقول أتوب بعدين أو يعتمد على الرجاء
فقط ويقول الله غفور الرحيم فهذا متعلق بالأمان الكاذبة التي لا تحققوا فمن يتصف بهالي الصفات فإنه هو السعيد إذا أعطي شكر وإذا بتولي صبر وإذا أدنب استغفر حين هذه الثلاث هي عنوان
السعادة سأر الله يوفقنا وإياكم لهالي الصفات العظيمة وأن يمن علينا وعليكم بالتوبة أو أن يمن علينا وعليكم بالمغفرة والقبول إنه سميع مجيب الدعاء فلا بد من هذه الأمور الثلاثة لتتحقق له
السعادة ليست السعادة بالمال والأولاد ليست السعادة بالملك والرئاسة ليست السعادة بالشهوات إنما السعادة بتقوى الله سبحانه وتعالى فقن الله وإياكم لتقواه والعمل بما يرضاه إنه قريب مجيب
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلمة أسليما كثيرة أما بعد ويو الناس اتقوا الله وأطيعوه وتوبوا إليه واستغفروه من الناس من يعمل الكبائر يتركوا الصلاة يمنع الزكات ينخرط في سبيل
الملاحدة والعلمانية ويقول الإيمان بالقلب وليس هو الصلاة ليس هو العمل ليس هو الإيمان بالقلب هذه مؤالطة الإيمان بالقلب وباللسان وبالأعمال يقول أهل السنة والجماعة الإيمان قول بلسان
واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح أما الذي يضيع الصلاة ويمنع الزكات ويشكك في العقيدة وهؤلاء من الذين قال الله فيهم قال الله عن أمثالهم ومن سبقهم إذا ألقوا في النار سألهم أهل الجنة ما
سلككم في سقر ما هو السبب قالوا لم نكن من المصلي ولم نكن أطعم المسكين وكننا نخوض مع الخائر حتى أتاني اليقين ما تنفعهم شفاعة الشافعين سأل الله العافيه ثلاث جرائم لم نكن من المصلي هذه
جريمة ترك ركنا من أركان الإسلام بعد الشهادة ولم نكن نطعم المسكين من عوز الزكات كنا نخوض مع الخائرين في العقيدة في أمور الدين وما أكثرهم اليوم الذين يخوضون في العقيدة ويشفكون
المسلمين في عقائدهم ويقولون الإسلام ليس باللحياه ليس بالصلاة ليس بكذا وكذا الإيمان بالقلب فقط سأل الله العافيه فعال المسلم يتقي الله وأن ينجو بنفسه قبل الفوات وأن يدعو غيره إلى
النجاة وأن يصلح نفسه ثم يسع في إصلاح غيره ويدعو إلى الله على بصيره تواسوا بالحق والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواسوا بالحق وتواسوا بالصبر هكذا المؤمن
حقا سأل الله يجعلنا وإياكم من المؤمنين الصادقين
ثم علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي يهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا إيه الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى اللهم عن خلفائه الراشدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين
ودمر أعداء الدين وانصر عبادك المواحدين يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء ومن أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره اللهم آمننا في أوطاننا
وأصلح سلطاننا وولّ علينا خيارنا وكفنا شرّ شرارنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم كفّ عننا بأس الذين كفروا اللهم أردد كيدهم في نحورهم وقفنا شرورهم اللهم آمننا في أوطاننا
اللهم آمننا في دورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم وداة مهتدين اللهم أصلح ولي أمرنا وهده سبل السلام اللهم أصلحه وأصلح به يا حي يا قيوم يا سميع الدعاء اللهم أعينهم على الحق وبصّرهم
به اللهم كفّر أنصارهم وأعوانهم على الحق يا رب العالمين ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفلنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين على الله توكّلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك
من القوم الكافرين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها
قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يجدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون