الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-52 من 91-باب التوبة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أمدا عبده ورسوله أرسله بين يدي الساعة بشيره ونذيره وداعيا إلى الله بإذنه وسراج منيره صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيره أما بعد أيها الناس تأملوا لماذا خلقتم وتأملوا إلى أين تصيرون وعاق لا يتدبر ما هو فيه وما هو مقبل عليه ويستعد لما أمامه والدنيا دار ممر والآخرة دار مقر والدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فعرفوا واقعكم رحمكم الله كل نفكر في نفسه فاليعمل عمل صالحة ولا يشرك بعبادة ربه أحدى أنزل الله سورة قصيرة كلكم تحفظونها حتى الأطفال والنساء كل يحفظها وهي سورة العصر قال الله سبحانه وتعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر قال الإمام الشافعي لو تأمل الناس هذه السورة لكفتهم فمن هجن لهم إسيرون عليه وينجون به فيكافية بمعنى أنها ترسم لك طريق الفلاح وطريق النجاة والعصر أقسم سبحانه وتعالى أقسم بالعصر الذي هو الوقت والزمان الليل والنهار لأن العصر هو محل العمل إما بالخير وإما بالشر فالإنسان لا يبقى بدون عمل لا بد أن يعمل إما بالخير وإما بالشر فانظر رحمك الله معي الفريقين أنت إن الإنسان لفي خسر كل إنسان لا يستفن أحد للملك ولصعلك وللغني وللفقير وللأنثة وللعربي وللأعجمي كل إنسان فهو خاسر يوم القيامة خسارة لا تعوض إلا من اتصف بأربع صفات لكره الله في هذه السورة الوجيزة صفاء الأولى الذين آمنوا آمنوا بالله سبحانه وتعالى إيمانا صادقا لا يعتريه شك ولا يؤمن الإنسان إنسان لا بالعلم لأن الإيمان فرع عن العلم العلم الشرعي إلا الذين آمنوا هذه الصفاء الأولى وأما من لم يؤمن فهو باق في خسارته كل كافر وكل مشرك وكل من لم يعمل عمل صالحا فإنه لا يخرج منها هذه الخسارة إلا الذين آمنوا الصفاء الثانية عمل الصالحات لأن العلم والعمل قرينان الإيمان والعمل قرينان لا يكفي أنه يؤمن بالله ويصدق بالله بلا بدا يعمل فالإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعسل هذا هو الإيمان آمنوا وعمل الصالحات أما من آمن وصدقا ولكنه لم يعمل هذا لا ينفعه إيمانه هذا لا ينفعه إيمانه لأنه لم يعمل وإن كان مؤمنا مصدقا بالله سبحانه وتعالى لا بد من العمل إلا الذين آمنوا وعمل الصالحات الصفاء الثالثة تواصوا بالحق لأنه لا يكفي أن الإنسان يكون صالحا في نفسه بلا بد أن يسعى في إصلاح غيره وذلك بالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب استطاعته ومقدرته وأول من يبدأ به وأول من يبدأ به أقاربه وبالأخص من في بيته فإنه مكلف بهم ولأنه راع عليهم يا يولذين آمنوا قوأ نفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاب شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون بما لا تقون أنفسكم وأهليكم هذه النار بطاعة الله عز وجل وبالعمل الصالح لا سبيل إلى النجاة من النار إلا بذلك وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها مرؤ أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها وانذر عشيرةك الأقربين تبدأ بمن تحت يدك من أهلي بيتك من أولادك ونسائك وكل من ولاك الله عليهم فبيتك هو مملكتك الملك لا يتدخل في بيتك أنت المسؤول عنه ولك ليد فيها تضرب وأن تؤدب من عصى الله ورسوله أنت المسؤول عن من في بيتك الصفة الرابعة تواصل بالصبر لأن الذي لأن الذي يعمل الصالحات الصالح الأعمال شاقة تحتاج إلى صبر تحتاج إلى صبر وإلا إذا لم يصبر ترك الطاعة يمل ويتركها ويكسل يعجز عجزاً كسلاً لا عجزاً بدنياً لكن إذا صبر على ويطاعت الله وصبر عن ترك ما حرم الله فإنه حينئذ يكون قد أنقذ نفسه ولا ينقطع عن العمل إلى الموت وعبد ربك حتى يأتيك اليقين وهذا يحتاج إلى صبر على طاعة الله وترك ما حرم الله وكذلك الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجر إلى الله يتعرض لأذ الناس ويتعرض لما يلاقيه منهم وقد يقتلونه أو يضربونه أو يوبخونه ويهددونه ولكنه يصبر على ذلك ماذا لقي الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى قومه وتطاولهم عليه وماذا لقي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من أممهم لكنهم صبروا وتحملوا وواصلوا الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هذا هو الصبر وهو ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله والنوع الثاني صبر عن محارم الله والنوع الثالث صبر على أقدار الله المؤلمة التي تجري عليك أصبر عليها ولا تجزع ولا تتسخط الله جل وعلا وعمل لنفسك ما ينقذك من العقوبات ومن النكبات تب إلى الله عز وجل فهذه السورة حصرت السعادة في هذه الصفات الأربع فهل تأملناها هل اتخذناها من هجلنا في حياتنا والقرآن كله كل القرآن وكل الأحدي تفصيل لهذه السورة لأن كيف تعمل وكيف تترك إلا بما أمر الله في القرآن والسنة وما نهى الله عنه فهذه السورة رسمت لك الطريق الصحيح وتفاصيلها في كتاب الله عز وجل اتقوا الله عباد الله ما دمتم على قيد الحياة وفي زمان الإنكان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رد رجعون لعل أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخا إلى يوم يبعثون وهو القبور ثم يبعثون منها للجزاء والحساب ومن ورائهم برزخا إلى يوم يبعثون ثم يبعثون منها إلى الجنة أو إلى النار فاتقوا الله عباد الله تأملوا كتاب الله وعملوا به لتنجوا من عذاب الله بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحاده سلم تسليما كثيرا أما بعد أي والناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله فتح ويأتي لكم باب التوبة وباب الاستغفار فإذا حصل خلل في العمل وصدرت معاصي من الإنسان فلا يقنط من رحمة الله لا يقنط من رحمة الله لكن لا يعتمد على الرجاء فقط ويقول الله غفور الرحيم وأ الله تواب ويتماد في المعاصي لا يبادر بالتوبة يبادر بالتوبة لا عبادي الذين أشرفوا على أنفسهم لا تقنط من رحمة الله إن الله يغفر الذنوبة جميعا يغفرها لمن للمستغفرين التائبين إلى الله والتوبة معناها ترك المعاصي ويبتعاد عنها وعدم الرجوع اليها والندم على ما حصل يبتوبة في اللسان فقط بدون عمل وبدون إصلاح إلا الذين تابوا وأصله لازم من إصلاح ما أفست بالمعاصي فالله جل وعلى فتح لكم باب التوبة وفتح لكم باب المغفرة إذا تبتم إليه توبة صحيحة وسيات يوم يغلق هذا الباب باب التوبة متى عند الموت عند الموت كل يتوب لكن لا تقبل التوبة صحيح إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر يعني ما لم تبلغ روحه الغرره ولم يبقى إلا قابلها من جسمه حين إذا لا تقبل التوبة وكل إنسان لا يدري متى يموت فعليه أن يكون تائبا دائما متهيئا للموت متى نجل به من ليل أو نهار فإنه يكون تائبا إلى الله عز وجل ولا يكون متحملا لذنوبه وأكثر من التوبة والاستغفار وأكثر من الطاعات والعمل الصالح وبتعد عن الذنوب والمعاصي لتنقذ أنفسكم من النار وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة إن يد الله على الجماعة ومن شل شل في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله مجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين الله هم آمننا في أوطاننا وأصلح سلطاننا واحفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في ديارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا برحمتك يا رحم الراحمين واستغفروا وغفل لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم لا إلّم يغفل لنا ربنا ويرحمنا لن نكون أنّ من الخاسرين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب أعلموا أن الله سبحانه وتعالى يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعرفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلموا ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يجدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلموا