الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-53 من 91-تحقيق التوحيد في عبادة الحج\الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فزان فزان ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وسلم تسليما كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى قال الله سبحانه وارك وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنة ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين إن أول بيت وضع للناس وهو الكعبة المشرفة فهي أول بيت وضعه الله للناس كافة وضعه الله للناس كافة حينما أمر خليله إبراهيم عليه السلام ببناعه فبناعه إبراهيم وابنه إسماعيل عليه السلام وإذ يرفعه إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم فلما تكامل بناعه أمر الله خليله إبراهيم أن يؤذن فقال يا ربي وما يبلغ صوتي قال أذن عليه البلاغ فأذن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحج فبلغ صوته وارحام النساء إلى يوم القيامة فكل من حج هذا البيت وإعتمر فإنه مجيب لهذا النداء لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك فلما شرع الله الحج إلى هذا البيت وللله على الناس حج البيت فرضه على الناس أن يحجهه كل سنة بالنسبة لمجموع الأمة أما بالنسبة للأفراد إنما يحجه من كان مستقيعا مرة واحدة في العمر ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجه قال رجل أكل عام يا رسول الله فلم يجبه ثم أعاد السؤال مرة ثالثة فقال لو قلت نعم فعليكم ولما استطعتم الحج مرة أما زاد فهو تطوع من استطاع إليه سبيلا أي من قدر على الحج ببدنه وماله فإنه يجب عليه أداو فريضة الحج وهي ركن من أركان الإسلام ومن استطاع ببدنه لكن لا يستطيع بماله ولكن لو بدل له أحد من المحسنين أن يحج على نفقته فلا باس بذلك لأنه استطاع الحج ببدل غيره له ومن استطاع بماله دون بدنه فريضا مرضا مزمنا لا يستطيع السفر فإنه يوكل من يخج عنه ويدفع له تكاليف الحج لأنه قادر بماله فيخج بدله ويشترط في النائب أن يكون مسلما وأن يكون قد حج عن نفسه أولا وقاله صلى الله عليه وسلم للذي سمعه يولب حججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن خلان فهاله هي التفاصيل في الحج وعرفنا أنه مره واحدة في العمر وأنما زاد على الواحدة وقد قال صلى الله عليه وسلم تعجل هذا الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له فمن استطاع الحج فليبادر ولا يؤخر لأنه لا يدري ما يعرض له من العوارض التي تمنعه عن الحج فهذا مرة واحدة وأراد أن يتنفل بالحج فهذا فضل عظيم ولكن إذا حصلت أمور من زيحام وخطر وحصل شيء لا يتمكن معه من إتمام الحج على الوجه المطلوب فإنه يتأخر وإذا أراد الخير فسبوا للخير كهيرة ليست مقصورة على الحج فهذا البيت هو أول بيت بني على وجه الأرض من المساجد بناه إبراهيم الخليل عليه السلام بسماء مكة مباركا وهدى للعالمين أما بيت المقدس فإنه بني بعد الكعبة باربعين سنة بناه إسهاق إبن وإبراهيم عليه السلام وأما المسجد النبوي فقد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين ما هاجر إلى المدينة وقال صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام مسجد هالى والمسجد العقصى والصلاة في المسجد الحرام عن مئة ألف صلاة فيما سواه والصلاة في المسجد النبوي عن ألف صلاة فيما سواه الصلاة في المسجد الأقصى عن خمس مئة صلاة فيما سواه فهذه المساجد التي يسافر من اجل العبادة فيها ولا يسافر إلى غيرها للعبادة لا لمسجد ولا لقبر ولا لغير لالك أما من يسافر للتجارة أو لسلة الرحم أو لغرض مباحة فلا باس بذلك لكن ليس هذا من سفر العبادة إنما السفر الممنوع لغير المساجد الثلاثة هو الذي يقصد به العبادة في مكان معين غير هذه الثلاثة وهذا البيت كما قال الله جل وعلى مباركة جعل الله الباركة فيه في خجهي في الصلاة الى إليه استقباله في العتكاف لأنها لم بقاء دين إبراهيم عليه السلام وإسماعيل إلى أن غير دين إبراهيم ودخل الشرك على أهل الحجاز وجلب الأصنام ونصبوها على الكعبة وعلى الصفا والمروة وحوالي الحرم تشر الشرك بسبب ملك يقال له عمر باللحي الخزاعي هو الذي غير دين إبراهيم وسيب السوائب والحوامي فراءه النبي صلى الله عليه وسلم يجر قصبه يعني أمعاءه في النار لأنه أول من غير دين إبراهيم فلما بعث الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أعاد الحج على ملة إبراهيم على التوحيد الخالص لله عز وجل وقال سبحانه و تعالى وهم يصدون عن المسد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون وقال سبحانه إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسد الحرام الذي جعلنا وأنه للناس سواءا العاكف فيه والباد ومن يلد فيه بإلحاد بغل نذقه من عذاب أليم ولهذا قال جل وعلا فيه آيات بينات في هذا البيت آيات بينات أي علامات واضحة دال له على توحيد الله سبحانه وتعالى من حيث أنه مبارك ومن حيث أنه أهودا للعالمين فمن حجه فإنه يتعلم الدين الصحيح ويتعلم التوحيد ويلتق بإخوانه المسلمين المشارق الأرض ومغاربها وهودا للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم وعليها عليه الصلاة والسلام حين ارتفع البنى وكانت ترتفع به وتنخفض به وهو يبني فجعلها الله مشعرا يصل عندها والتخذوا من مقام إبراهيم مصلا وقيل مقام إبراهيم كل المشاعر حول مكة التي وقف فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن دخل له كان آمنا لا يعتدى عليه ولا يروع حتى الطيور والصيد لا تروع وحتى الشجر لا يقطع شجر البر في داخل الحرم ومن دخل له كان آمنا وحتى في الجاهلية فإنه لا يعتدى عليه حتى إن الرجل لا يلقى من قتل أباه أو قريبه فلا يتعرض له حتى يخرج من الحرم ولهذا قال ومن يرد فيه بإلحاد بظلم أنية مجرد النية إلى نواب قلبه أنه سيفسده الحرم فإن الله يذيقه من العذاب الأليم فكيف إذا فعل ونفذ والعياذ بالله ولا يجوز أذية من كان في الحرم لأن الله أمناه وهو تحت أمان الله سبحانه وتعالى وفي حرمه فلا يجوز إذا الحجاج والمعتمرين ولا تجوز مضايقتهم بل يجب مساعدتهم ويجب تمكينهم من أداع المناسك على الوجه المطروب ثم قال جل وعلا ولله على الناس حج البيت وإن الله غاني عن العالمين فاكيب عليه هو أن لا يتأخر عن أداع الحج لقوله صلى الله عليه وسلم تعجل هذا الحج عن الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له فاتقوا الله عباد الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذلك ومن يعظم حرمات الله وخير الله عند ربه ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب بارة الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليم كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى واطيعوه وامتفلوا أمره ولا تعسوه ثم إنا الله جل وعلى لما فتح مكة لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم في السنة التاسعة من الهجرة أخر الحجة إلى السنة العاشرة لأن المشركين يطوهون بالبيت وهم عرات فأرسل صلى الله عليه وسلم علي ابن أبي طالب ينادي في الناس في موسم الحج أن لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عوريان فنزه الله بيته من المشركين وأعمالهم ثم حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة حجة الوداع وعلم أصحابه كيف يحجون ويؤدون المناسك صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم قال الله جل وعلى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة الله جل وعلى قال وأتم الحج والعمرة لله أتم الحج والعمرة بمعنى أدوا مناسكهما على الوجه المطلوب لا تنقصوا من ذلك شيئا شيئا من أحكام الحج والعمرة فإنه ليس متما لهما فلا بد أن يؤد يا تؤد مناسك الحج والعمرة على الوجه المطلوب باب الناس اهتساهل يحج شكلا ولا يحج حقيقة يحج ولا يؤد الحج على الوجه المطلوب يتتبع الرخص والأقوال الشاذة طلبا للترفه والتنعم لا يتحمل مشاقة الحج والحج جهاد لا بد أن ينال الإنسان فيه ما يناله من التعب ويصبر على ذلك يريد بعض الحجاج أن يكون عند المكيف ويريد غرفة مرفهة والحج من أحكامه أن يبيت في منا ولا يبيت الآن في منا إلا بعض الحجاج والبقية في الغرف العمرات لا لأنهم لم يجد مكانا في منا بل لم يبحثوا عن مكان لأنهم يريدون الرفاهة والتنعم أما لو بحث في منا ولا يجد مكان فإنه ينزل في طرف الحجاج ولو خارج منه ويبيت ولو خارج منه ويبيت في طرف الحجاج ولو كان خارج منه مثل المسجد إذا واقع بالمصلين ويصلي خارج المسجد ويقتد بالمصلين و بالإمام وكذلك في الحج فلا يجوز الإنسان أن يتساهل في هذا الأمر بل عليه أن يصبر على المشقه ويصبر على التعب أقول الله سبحانه وتعالى حينما يباه ملائكته بالحجاج أنظر إلى عباد أتوني شعثا غبرا من كل فجّا عميق شعثا غبرا ليس من عامين ولا مترفهين يأتون في غبار السفر ويأتون بالعرق ويأتون بآثار التعب تقربا إلى الله سبحانه وتعالى للا تنبيه على أنه لا بد من الإخلاص والحج والعمرة يقصد بذلك وجه الله لا يقصد بذلك رياءا ولا سمعة ولا يقصد بذلك بمع من الدنيا وإنما يقصد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى حتى يكون عمله مقبولا وأن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أسولك نبي محمد ورض الله عن خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين واللشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مضمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم وولع علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخاهك ولا يرحمنا اللهم أصلح ولا تأمورنا ووفقهم لما فيه الخير والصلاح للإسلام والمسلمين اللهم أمدهم بتوفيقك وعنهم برعايتك إنك على كل شيء قديل ربنا تقبل مننا إنك عن تسميع العلي عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتاءذ القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعاهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون