الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-54 من 91-وصية لقمان لابنه \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان وعليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى فإن التقيه والسعيد وعليكم
بتربية أولادكم ليكون أثر صالح لكم بعد مماتكم ربوهم على الخير وعلى آله وأعظم الطاعات العملية هي الصلاة ولها لقال صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر
وفرقوا بينهم في المضاجع فإذا كنت تريد من أولادك أن ينفعوك بعد مماتك فإنك تربيهم على الطاعه على العبادة قال صلى الله عليه وسلم مروا أولادكم بالصلاة والصلاة هي أعظم الأعمال الصالحة
وعظم التربية لقوله تعالى وعقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشائي والمنكر وهي أول ما يحاسب عنه العمل فهو يبدو من عمله يوم القيامة فالصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد
الشهدتين تربع عليها أولادك من الصغر ولا تتركهم حتى يكبروا فيشق عليك أمرهم بل تأمرهم وهم صغار لأن هذا يؤثر فيهم الامتثال والطاعه ونفير من الناس ربون أولادهم تربها البدنية ويغدقون
عليهم النعم والأرزاق وهذه التربية تربية بهيمية تضرهم أكثر من ما تنفعهم ولكن التربية الحقيقية هي تربيتهم على العبادة فعليكم بتربية أولادكم مادام بين عيديكم وتقدرون على تربيتهم
بادروا بتربيتهم بما يعود نفعه عليهم عليكم قال صلى الله عليه وسلم لما تبن آدم أو ما تالإنسان إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وهي الوقف الذي يغلغ غلة صدقة جارية أو علم ينتفع به
علم الشريعة الذي ينتفع به في العبادة والطاع علم الشرع فإن نفعه يستمر إذا علم ونشر علمه في طلاب وفي المؤلفات فإن نفعه يستمر عليه بعد موته وهم أموات يذكرون بالخير ويقتدابهم لأن علمهم
أثر صالح لهم علم ينتفع به أما العلم الذي لا ينتفع به كالعلوم الدنيوية فهذه تنقطع مع آهلها علم ينتفع به أولد صالح يدعو له بعد موته والصلاح لا يأتي من فراظ لا بد من أسباب للصلاح
وعظمها التربية ربوا أولادكم على الخير وجنبوهم مواطن الشر وابعدوا عنهم وسائل الشر ربوهم على الخير وحافظوا عليهم خصوصا في هذا الزمان الذي تلاطمت فيه الفتن من كل حدب وتنوعة والعياذ
بالله فحفظوا أنفسكم وحفظوا أولادكم منها لبدل الأسباب النافعه والواقعه ولا تضيع أنفسكم وتضيع أولادكم فتقولوا إلى الشر والعاقبة السيئة أولد صالح يدعو له جمع بين صفتين أول أنه صالح في
نفسه وثانيا أنه يدعو لوالده يستجيب الله دعاءه ويوصل ثوابه إلى ولده وهذا مثال ذكره الله في القرآن لتقتدو به وتعتبرو به هذا لقمان عليه السلام وهو عبد صالح قال الله جل وعلا ولقد آتينا
لقمان الحكمة أن نشكر لله ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد آتاه الله الحكمة وهي العلم والفق في الدين فصار يعلمها ويعمل بها ومن ذلك أول من علم ابنه فقال له يا بني
لا تشرك بالله إن الشركة لظلم عظيم فأعظم الذنوب وأكبرها هو الشرك بالله عز وجل ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله
فقد افترى إثما عظيما ومن يشرك بالله فقد ظللا ظلالا بعيدا فأول ما نهى لقمان ابنه نهاه عن الشرك يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم والشرك هو وضع الشي في غير موضعه فالمشرك وضع
العبادة في غير موضعها وصرفها لغير مستحق لها وهو الله جل وعلى إن الشرك لظلم عظيم لا تشرك بالله هل نهى إن الشرك لظلم عظيم لأن أول الحقوق حق الله جل وعلى عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به
شيئا فمن عشرك به شيئا فقد ضيع هذا الحق حق الله عليه واستحق الغضب والعقوبة الدائمة والتي لا يغفرها الله عز وجل لما مات عليها والصين الإنسان بوالدي هذا الحق الثاني بعد حق الله هو حق
الوالدي لكن حق الوالدين عظيم وياتي بعد حق الله ولكن لا يؤديه من الأولاد إلا من رباه والده على الخير رباه على الطاح والصين الإنسان بوالدي يعني أن يحسن إليهما بالقول والعمل والبر
والحسان والرحمة والشفقة لقاء ما قاما به معه في صغره حملته أمه وهنا على وهن ضعفا على وعف وكراهة على كراهة
ثم إذا وضعته العملية الخطيرة يموت فيها النساء بكثرة حملته أمه وهنا على وهن ثم إذا وضعته في صاله في عامين ترجعه سنتين من صدرها في صاله في عامين وعلى وعلى والوالدات يرضعنا أولادهن
حولين كاملين وليس ذلك فحسب بل إنها مع كونها ترضعه فهي تربيه تزيل عنه الأذى بيدها تدفئه من البرد وتدفع عنه الحر وتألم لألمه وتشر لصروره فهي معه ويدولادته مع ضعفه وحاجته إلى من يقوم
على مصادحه ويدفع عنه ما يضره في صاله في عامين ثم قال جل وعلى أن اشكر لي أمر بشكره سبحانه أولا على نعم العظيمة ولوالديك اشكر ليوالديك ما قاما به في حقك من التربية والتغذية ومن
التعهد بمصالحك ودفع المظار عنك لكن في وقتنا الحاضر انشغلت النساء الأولاد بالوظيف بالأعمال بالرفاهية فصارت تكلوا أولادها إلى المربيات أو إلى دور الحظانة وغير ذلك منما لا يشفق عليهم
ولا يرحمهم ولا يعباؤ بهم كيف أضاع الوالدين أو لادهما من التربية وطرحاه على غيرهما من الخدمين والخدمات والمربيين والمربيات ثم يرجون بعد ذلك منهم البرد وقد نشأ الولدان وهم لا يعرفون
آباءه يعرفون المربية وغير المربي ودور الحظانة ولا يعرفون آباءهم فكيف يبرون بهم وهم لا يعرفونهم تنبه لهذا وفقكم الله انشكر ليوالديك ثم قال جل وعلا متوعدا إلي المصير يوم القيامة
تصيرون إلي وأحاسبكم على إهمالكم وتفريطكم وإضاعتكم لأولادكم أنشكر ليوالديك إلي المصير حتى ولو كان الوالدان كافرين لا يسقطوا حقهما عن الولد بالبرد والحسان إليهما وإن جاهداك لتشرك بما
ليس لك به علم فلا تطعهما إنما الطاعة بالمعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولكن لا يسقطوا حقهما وصاحبهما في الدنيا معروفة أحسن إليهما قوم بنفقتهما إذاحتاج إلي ذلك قوم ببرهما ولو
كان كافرين وصاحبهما في الدنيا معروفة واتبع سبيل من أناب إليه اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم لا تبع الوالدين ولا غير الوالدين في معصية الله عز وجل وإذا كان الوالدان منحرفان تجنب
طريقهما ولكن مع تجنب طريقهما تحسن إليهما وتبر بهما وإن جاهداك على أن تشرك بما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا فقط صاحبهما في الدنيا معروفة أما في الآخرة فكل يلقى مصيره
الولد يلقى مصيره إن كان مؤمنا فهو في الجنة وإن كان كافرا فهو في النار والوالدان كذلك كل يجاز بعمله لا يجزي والد عوالده ولا مولود هو جاز عوالده شيئا صاحبهما في الدنيا معروفة واتبع
سبيل من أناب إليه لا تتبع سبيل الوالدين المنحرفين ولكن مع الأسف الآن كثير من الأولاد يشكون حراف الوالدين ترك الصلاة فعل الفواحش الأولاد الآن ينكرون على الوالدين العكس نعكسة الأمور
هتقوا الله عباد الله أصلحوا أمهسكم أولا ثم أصلحوا أولادكم أصلحواهم بالتربية الطيبة وصاحبهما في الدنيا معروفة تبع سبيل من أناب إليه ثم إليه مرجعكم أو نبئكم بما كنتم تعملوا ثم قال
لقمان لابنه منبّها له إلى أن العمل لا يضيع عند الله سواء كان خيرا أو شرا سواء كان قليلا أو كثيرة لا يضيع العمل عند الله يا بني إنها إن تكم ثقال حبة من خرد الأسغر شيء من العمل إن
تكم ثقال حبة من خرد الفتك في صخره في جو في صخره صماء أو في السماوات أو في الأرض في السماوات أو الأرض مع حقارتها وسعة السماو والأرض أو في جو في صخرة صماء فإن الله يأتي بها يوم
القيامة إنها إن تكم ثقال حبة من خرد الفتك في صخره أو في السماوات أو في الأرض يأتي بها الله يوم القيامة إن الله لطيف لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء خبير بعمال عباده سبحانه
وتعالى وهذاك قوله تعالى "هما يعمل مثقال ذرة خيريره" وما يعمل مثقال ذرة شريره ثم قال يا بني أقن الصلاة لماذا الصلاة؟
لأن الصلاة هي عمود الإسلام الصلاة تأمر هي التي تنهى عن الفحشاء والمونكر الصلاة فيها ذكر الله جل وعالا وهو أكبر الصلاة عبادة عظيمة يا ابنية أقن الصلاة هذا أول شيء من العمل وأمر
بالمعروف وانه عن المونكر لا تقتصر على نفسك لا تقول ما علي من الناس وامر بالمعروف وهو كل ما أمر الله به من الطاعات وانه عن المونكر وهو كل ما نهى الله وعالا لا تقتصر على نفسك تقول
الحمد لله أنا مستقيم وعالا يمن الناس لا عليك واجب وهو الأمر بالمعروف وانه عن المونكر لكنه بحسب استطاعتك ومقدرتك أما لو تركت الأمر بالمعروف وانه عن المونكر فإن هذا يتنافه مع الإيمان
قال صلى الله عليه وسلم مرأى منكم مونكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبقلبه إذن لا بد من إنكار المونكر ولهذا قال في آخر الحديث وليس وراء ذلك من الإيمان حب تخرجه فمن لا يأمر بالمعروف
ولا ينهى عن المونكر يقول الناس حرار لهم قناعاتهم لهم اعتقاداتهم الناس حرار وانه مع علي منهم ما هو هذا كلام المؤمن لهم بحرار في الشركة والشهوات والشبهات الحرار هم الذين يعبدون الله
وحده لا شريك له تحرروا من جميع الأهوى ومن جميع الأطماع ومن جميع الخضوع للناس صار عبادة لله كما خلقهم وما خلقتوا الجنة والإنس إلا ليعبدون صار عباد لله وعبادة الله تحرير الإنسان من
جميع من جميع عبادات المخلوقين فالحرية هي في عبادة الله وليس الحرية في قناعة الإنسان أو الحرية الإنسان لا أنت عبد منتبحر أنت خلقت الله عبدا عبدل لمن عبدل لله الذي خلقك ورزقك أنت
عبدل لله فإما أنت عبد الله وإما أنت عبد الشيطان يعبدوا الله صاروا يعبدون أنواعا كثيرة يعبدون الشياطين يعبدون الجن يعبدون الإنس يعبدون الأموات يعبدون الأسجار والأحجار حتى إنهم
يعبدون الأبقار يعبدون البقر حتى إن بعضهم يعبدون الفروج هش يا عجيبة ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتختفه الطير أو تويبه الريح في مكان سحيق فلا نجاة لك إلا بعبادة الله الذي خلقك
ورزقك وقال وما خلقت الجن والإنسة إلا ليعبدون هذه الحرية التي تحررك من كل ما يظرك وكل ما يفسد عقلك ويفسد قلبك ويفسد دينك الحرية في عبادة الله عز وجل تخلصك من الذل للمخلوقين تحررك من
اتباع الهواء تحررك من كل الشرور إنهما يشرك بالله قد حرم الله عليه الجن وما أواه النار وما للظالمين من أنسار وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك لأن الذي يأمر بالمعروف
وينه عن المنكر يلقى مشقه من الناس باللوم والتوبيخ أو بالتهديد عليه أن يصبر هذا هو الأمر بالمعروف وانه عن المنكر وتواسى بالصبر فاصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور أي من الأمور
التي تحتاج إلى عزيمة وإلى قوة وإلى تحمل فليسة الأمور بالهينا ولكن الله جل وعلى يعين عليها ويسهلها ويسهلها على من قام بها الله قصى عليكم قصص الأنبياء وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم
ماذا لقم من الناس ولكنهم صبروا حتى كانت العاقبة لهم والعاقبة للمتقين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله أحد أولى شريك له تعظيماً لشانه أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد ويه الناس
اتقوا الله تعالى ثم إن لقمان عليه السلام إنها ابنه عن الأخلاق السيئة فقال ولا تصاعر خدك للناس لا تتكبر على الناس تعرض عنهم بوجهك وهم ينادونك ويخاطبونك أقبل عليهم بوجهك واسمع منهم
ووجههم ولا تصاعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحى مشية المتكبر بقدميك أو بسيارتك أو بدانك ولا تمش في الأرض مرحى إن الله لا يحب كل مختال يعني معجب بنفسه فخور بنسبه فخور بماله فخور
بجماله أو بغيناه لا تفخر على الناس الذي أعطاك الله نعمة من الله فتصبح أضعه من هؤلاء فلا تتكبر إن الله لا يحب كل مختال فخور وقصد في مشي يعني توسط في المشي لا تسرع يكلك جلبة ولا
تتكاسل في المشي وتتخامل في المشي وتتباطى بل كن متوسط في مشي ألا قدر الحاجة إن الله لا يحب كل مختار فخور وقصد في مشي توسط وقصد من صوتك حتى الصوت لا تجهر بصوتك بدون حاجة إلى ذلك اجعل
صوتك متوسطا أو تتكلم بكلام المتكبرين والمتجبرين والغليضين وقصد من صوتك صوت الحمير الدواب المعروفة إن أنكر الأصوات لصوت الحمير صوت الحمار مزعج ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عند
سماع صوت الحمار أن تقول أعود بالله من الشيطان الرجي لأنها ترى شيطانا لأنها ترى شيطانا أما ديك فإنه يرى ملكا من الملائكة إذا أذن صاح الديك لأنه رأى ملكا من الملائكة الكرام ولهذا
تقول إن ذلك أسأل الله الكريم من فضله إذا سمعت صوت الديك تقول أسأل الله الكريم من فضله لأنه رأى ملكا من الملائكة فهذه وصايا عظيمة قصة الله علينا لنمتفلها ونعمل بها ليست خاصة ببن
لقمان ومعلموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله أخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة جماعة المسلمين وإمام المسلمين عند الفتن عند
الثورات عند الشرور كونوا مع إمام المسلمين ومعها جماعة المسلمين عصمة من الشر والفتن وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شد في النار معلموا رحمكم الله أن الله أمركم بأمر بدأ
فيه بنفسه ووحق من حقوق نبيه علي الصلاة والسلام فقال إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صل عليه وسلمه تسليما أقولك نبينا محمد وارض الله عن خلفائه الراشدين اللهم
أعزل إسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين اللهم أجعل هذا البلد آمن المستقرا وسائر بلاد المسلمين أم كف عننا بأس الذين كفروا فأنت شد بأسا واشد تنكيلا عباد الله إن الله يأمر بالعدل
والحسان ويتائذ القربة وينهى عن فحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون