الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-58 من 91-توجيهات للأئمة في رمضان \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام سلم تسليما كهيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن مما يشرع ويتأكد في رمضان بعد الصيام قيام لياليه قال صلى الله عليه وسلم شهر فرض الله عليكم صيامة وسننت لكم قيامة وقال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمان وحتسابا وغفر له ما تقدم من ذنبه وقال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمان وحتسابا وغفر له ما تقدم من ذنبه قام رمضان إيمانا وحتسابا إيمانا بمشروعية قيام شهر رمضان يقوم مؤمنا ومصدقا بذلك لا يقوم متقليدا أو مضاهاتا أو رياءا أو سمعة بل يقوم مؤمنا بذلك وصدقا به وحتسابا أي طلبا للأجرب من جمع هذه الصفات الثلاث قيام رمضان إيمانا وحتسابا وغفر له ما تقدم أي ما سلف وذلك بالذنوب الصائر فإنها تكفر بالأعمال الصالحة أما الكبائر فإنها لا تكفر إلا بالتوبة منها وفي قوله صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر هي ليلة واحدة من ليال رمضان أنزل الله فيها القرآن وفيها فضل عظيم وهي خير من ألف شهر أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وذلك لفضلها وشرفها وهذه الليلة لا شكى ولا ريب أنها في رمضان لكن لا يعلم في أي ليلة من ليال رمضان ربما تكون في أوله ربما تكون في وسطه ربما تكون في آخره أخفاها الله سبحانه من أجل أن يجتهد المسلم في قيام ليل رمضان كلها من أولها إلى آخرها ليظفر بأمرين الأمر الأول قيام رمضان الأمر الثاني قيام ليلة القدر فيحصل له الأجران أجر قيام رمضان واجر قيام ليلة القدر لأن الله يحب الخير لعباده يحب لهم المغفرة يحب لهم الثواب فهو يحب لهم أن يجتهد في ليل رمضان استساباً لثواب قيامها وطلباً لليلة القدر فيها وفي قوله صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة يعني إذا قام مع الإمام في كل الليال من أول الشهر إلى آخره فإنه قد قام شهر رمضان حتى ينصرف الإمام ولا ينصرف قبله وبناءاً على ذلك فالإمام عليه مسؤولية نحو من خلفه من جماعة المسجد فعليه أن يحتسب الأجر وأن يخلص النية لله عز وجل فيقوم بهم ليال رمضان قياماً وافق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان إيماناً وحتساباً ولم يحدد عدد الركعات وإنما هذا يرجع إلى نوعية الصلاة فإن كان يطيل القراءة ويطيل الركوع ويطيل السجود فإنه يقلل عدد الركعات ويطيل في الصلاة وإن كان يخفف الركعات فإنه يخفف الصلاة تخفيفاً لا يخل بها فإنه يزيده عدد الركعات والعلماء يختلف في عدد ركعات القيام في رمضان على قوال كثيرة مما يدل على أن الأمر واسع ولكن أشان في نوعية الصلاة بأن تكون صلاة معتدلة صلاة تامة القيام الركوع والسجود والخشوع لله عز وجل فلو صلا ثلاثة وعشرين أو صلا أربعين أو صلا ستة وثلاثين أو صلا عشر ركعات بخمس تسليمات وكل ذلك موافق للسنة لكن الشان في نوعية الصلاة لا في عدد الركعات فقط لأن بعض الأمه يسردها في دقائق يسرد عشر الركعات في دقائق محسورة لا يخشع فيها ولا يطمئ ولا يمكن من خلفه من الإتيان هذا الإخلال بالصلاة ونقص في ميزانها وفي قيامه وركوعه وسجوده لأنه في عباده ليس في سجن ليس في حبس وإنما في عباده وطبع طاعة لله يقوم بين يدي الله يناج ربه عز وجل يأم المسلمين من خلفه فعليه أن يحتسب الأجر والثوار للا عز وجل لا يداخله الرياء والسمع فيباه بكثرة من يصلون خلفه أو يحسن صوته من أجل أن يمدحه الناس بذلك علي أن يخلص النية لله فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجه وإن على سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقراءة القرآن على ثلاثة أنواع النوع الأول القراءة المرتلة المجودة وهذه تأخذ من الإنسان وقتاً طويلاً تشق عليه وتشق على من خلفه النوع الثاني قراءة الهذ والهذرمة والذي يسقطوا معها بعض الحروف من السرعة ولا يستفيد القاري ولا المستمع منها وهذه لا تجهز النوع الثالث القراءة المتوسطة بين التمطيط والتمديد والتكرار وبين الهذ والهذرمة وهي ما تسمى قراءة الحدر وهي الموجودة في المصاحف المرتلة فإن المصاحف المرتلة أغلبها على قراءة الحدر القراءة المتوسطة التي لا تشق على القاري ولا يمل منها السامع فعلى الإمام أن يختار هذا النوع من القراءة أن يقرأ بقراءة الحدر يرعي فيها أحكام التجويد ويرعي فيها آداب القراءة ولا يشق على نفسه ولا يشق على من خلفه وأما عدد الركعات فكما قلنا لا ينبغي أن تقل عن عسل ركعات خمس تسلمات يسلم من كل ركعتيني قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى أن يسلم من كل ركعتين ولا يسرد عدل ركعات متسليم واحد هذا خلاف السنة وصلاة التراويح مثنى مثنى لأنها من صلاة الليل مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين هذا هو الموافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تقل قراءته كمية القراءة في عسل ركعات لا تقل عن خمس أو راق في كل ركعة وجه حتى يتمكن من ختم القرآن في آخر الشهر مع مايات من التهجد في العشر الأواخر يضيف هذا إلى ما يقرأه في صلاة وكمية التهجد في العشر الأواخر فيتمكن من ختم القرآن ولا يشق على من خلفه لأن الإمام مؤتما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الإمام وامن والمؤذن مؤتما الإمام وامن لصلاة من خلفه وإن أتمها صار له الأجر ولمن خلفه وإن أخل بها صار عليه الإثم والأجر لمن خلفه قال صلى الله عليه وسلم يصلون لكم فإن أتم فلكم ولهم يعني الأجر لكم ولهم وإلا يعني إلا يتم فلكم وعليهم لكم الأجر وعليهم الإثم فعلى الإمام وإنما سمع إماما لأنه قدوة يقتدي به المؤمون فعليه أن يكون قدوة حسنة في صلاته في قراءته في ركوعه وسجوده وخشوعه وطمأنينته هكذا تكون الصلاة يا عباد الله ولا يتلاعب بها يتلاعب فيها بحسب رغبات الأئمة كل له رغبة كل له اجتهاد المطلوب أن الأئمة يكونون على وتيرة واحدة موافقين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسنون صلاتهم ويتقنونها فالخففون على المؤمومين كما قال صلى الله عليه وسلم أيكم أما الناس فاليخفف فإن فيهم الكبير والمريض والالحاجة فإذا صل لنفسه فاليطول ما شاء فالإمام مسؤول وهو مؤتمن على الصلاة وسيسأله الله يوجل عن هذه الأمانة بعض الأئمة يرواوغ في أيام رمضان عن صلاة التراويح والتهدد يذهب هنا وأنا يذهب للعمرة يقول أنا سأذهب للعمرة يا أخي أنت إمام أنت أم بناس محمل لأمانة أنت مؤتما فعليك أن تتقي الله في أمانتك وأن تبقى في مسجدك وأن تصلي بجماعةك أفضل لك من العمرة لأن العمرة مستحبة وأما الإمامة وكيف تتركها وتذهب إلى العمرة بعض الأئمة تختلف صلاته في بعض الليال يطيل وفي بعضها يخفف في بعضها لا يحظر هذا تلاعب يجب على الإمام يتقي الله وإذا كان لا يستطيع الإمامة أو لا يريدها فليتركها لغيره ولا يتحملها ثم يضيعها فليتركها ويلتمس غيره من من يقوم بها على الوجه المطلوب هذا ما يتأكد على الأئمة وفقهم الله في هذا الشهر لأنه شهر عظيم موسم كريم فلا يفوت الإمام على نفسه وفهو هذا الفضل العظيم بسبب تساهله بسبب كسله بسبب أمل له يحتس بالأجر والثواب يصبر على ذلك والله جل وعلا لا يضيع أجرى المحسنين وهم شيء نوعية القراءة لأن بعض الأئمة يشقوا وعلى نفسه بمتابعة التجويد وحكام التجويد والمدود والغنة وإلى آخره يشق على نفسه ويشق على من خلفه فهذا قد بالغ مبالغة شقط عليه ولا يستطيع التكميل فهو كلممبت قال صلى الله عليه وسلم كلممبت لا ظهراً أبقى ويمل من الإمامه يتستفقها بسبب أنه أفقل على نفسه ولو أنه وازن الأمور ووازن القراءة والصلاة بين الليالي وطمع أن فيها لا استراح وأراح وأدل واجب عليه ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائل المسلمين من كل دم أستغفره إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد أيها الناس اتقوا الله واستدرك وقتكم قبل فواته استدركوا شهر رمضان قبل قضاءه إنه ينبغي للمؤمومين ولجماعة المسجد أن يحرصوا على حضور صلاة التراويح مع الإمام من بدايتها إلى نهايتها من أول الشهر إلى آخره ويجعلوا عنها بالقيل والقال والمجالس التي لا خير فيها أو حتى لو كان فيها خير فإن صلاة التراويح أهم منها وأفضل وقد يكون الإنسان مشغولاً بدنياه وببيعه وشرائه ومزاولة تجارته وأسفاره ألا يجعل شهر رمضان خاصاً يتفرع فيه لعبادة الله عز وجل ويترك الأشغال لبقية السنة فإن هذه خرصة رأى قد لا تمر عليه مرة ثانية ولأنه يجمع بذلك بين خير الدنيا والآخرة تجارة الدنيا وتجارة الآخرة هل أدلكم على تجارة؟ يا يولذين آمنوا هل أدلكم الله جل وعلى يقول لنا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأمفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون وإذا رأوا تجارة أو لهوة نفضوا إليها وتركوك قائمة قل ما عند الله خير من الله ومن التجارة والله خير الرازقين قال تعالى يا أيول الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون يقافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزقوا من يشاء بغير حساب ويرزق بيد الله عز وجل ومن يتقل الله يجعل له مخرجة ويرزقه من حيث لا يحتسب صلاة التراوح يا أخي ما تأخل منك وقتا طويلا تحصل على هذا الأجر العظيم ثم تذهب إلى أعمالك يبارك الله لك فيها فاتقوا الله عباد الله ولا تضيع أوقاتكم إما بالله واللعب والغفلة وإما بطلب الدنيا والعراض عن الآخرة اتقوا الله بأنفسكم وبادروا أوقاتكم قبل فواتها وغتنم أعماركم قبل قضائها فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله يوم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله معنخ لفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله ممن أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قديل وإن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتائذ القربى وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرْ