الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-59 من 91-حاسبوا أنفسكم ما دمتم في زمن الإمكان \ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان والعزيز الغفور وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله
وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله وانظروا في أعمالكم يا أيها الذين آملوا اتقوا الله والتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا
كالذين نسوا الله فانساهم أمفسهم أولئك هم الفاسقون إن الإنسان العاقل ولا بد أن يتحرك فإما في الخير وإما في الشرق قال صلى الله عليه وسلم كل الناس يخدق فبائع النفسه همعتقها أو موبقها
والله جل وعلى قد وكل بالإنسان ملائكة أعماله ويكتبونها في صحيثته ويحفظونها فإذا بعث يوم القيامة أعطي كتابه الذي أملاه في هذه الدنيا إما باليد اليمنى إن كان عمله صالحة أو باليد
الشمال إن كان عمله سيئة وهذا مصير الله بد منه ولا مفر منه إذا كان كذلك يتنبه المسلم لنفسه واليخسن عمله ويكفر من الطاعات ويتجنب السيئات وإذا حصلت منه خطيئة أو سيئة فاليبادر بالتوبة
فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون فهل المسلم أن لا يغفل عن ذلك ويكون من الذين نسوا الله فأنساهم أمفسهم فالإنسان لا بد أن يعمل فلا نجاة ولا فلاح ولا
صلاح إلا بالعمل الصالح العمل الذي إذا صالح وتقبله الله دخل صاحبه به الجنة ولا تجزون إلا فالجنة لا تدرك بالأمان والعجز والكسل وإنما تدرك بتوفيق الله ثم بالأعمال الصالحة فالجنة دار
المتقيم وعدت للمتقيم والنار دار الأشقية وعدت للكافرين فانظر لأي الدارين أن تتعمل في هذه الدنيا أيها الإنسان ميز أعمالكم واستعدوا للقاء الله سبحانه وتعالى وسؤاله يوم القيام إذا
وقفتم بين يديه للحساب فلا بد من الحساب على الحسنات والسيئات ولا بد من الميزان توضع الحسنات في كفة وتوضع السيئات في كفة فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأوذائك
الذين خسر أمهسهم في جهنما خالدون بما أيضا بعد الميزان المرور على الصراط المرور على الصراط هو جشر فوق جهنم أدق من الشعر واحد من السيف واحر من الجمر فلا ينجوا من هذا الصراط إلا
بالعمل الصالح يحمله يحمله عمله يحمله على هذا الصراط عمله كما جاء في الحديث منهم من يمرك البرط الخاطف على الصراط ومنهم من يمرك الريح ومنهم من يمرك الفرس الجوات ومنهم من يمرك ركاب
الإبل ومنهم من يعد عدوى على قدمه ومنهم من يمشي مشياء ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف فيلقى في جهن وربك أنحشر أنهم والشياطين ثم لنحظر أنهم حول جهنم جثية ثم لننزع عنه من كل شيعة
أيهما شد على الرحمن عثية ثم لنحن أعلم بالذينهم أو لا بها صلية ثم لننجل وإن منكم إلا واردها وإن منكم إلا واردها يعني على هذا الصراط كان على ربك حتما مقضية ثم لننجل الذين ونذر
الظالمين فيها جهية فلا اخطار عظيمة والأهوال جسيمة ولا نجاة منها إلا بطاعة الله والعمل الصالحة هتأمل في أنفسكم حاسب أنفسكم ما دمتم في زمن الإمكان إلا بشرطين أساسين تأملوا إلا بشرطين
الشرط الأول أن يكون هذا العمل خالصا لوجل الله ليس فيه شرك قال الله جل وعلا ولو أشركوا لحبطة عنهم ما كانوا يعملون الشرك يحبطوا جميع الأعمال إذا كان شرك أكبر وإن كان شرك أسغر وهو
الرياء فإنه يحبط العمل الذي داخله يحبط العمل الذي داخله الرياء قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهم خير القرون أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأسغر فسئل عنه قال الرياء الشرط الأول الشرط
الثاني أن يكون هذا العمل خوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يقبل العمل المبتدع قال صلى الله عليه وسلم فإن الله لا يقبل إلا ما كان خالصا لوجه قال تعالى بلا من
أسلم وجه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون أسلم وجه لله هذا هو الإخلاص والتوحيد السلامة من الشرك وهو محسن أي متبع للرسول صلى الله عليه وسلم خاليا من البدع
والمحدثات فليس الشأن في أن الإنسان يعمل فقط وإنما الشأن في أن يسلم يسلم من الشرك ويسلم من البدع والمحدثات وإلا فإن عمله يكون تعبا عليه بلا فائدة ولا حوله ولا قوة إلا بالله ففكروا
في أعمالكم
ثم معلموا أن الإنسان إذا عمل عملا سالحا فإنه محافظ عليه من المبطيلات قال الله جل وعلا يا إيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسول ولا تبطلوا أعمالكم لا تبطلواها مع أنها طاعة لله
ولرسوله لكن قد يبطلوها الإنسان فماذا يبطلوها يبطلوها بأشياء أولا الشرك بالله عز وجل كما سبق فلو أنه يصلي الليل والنهار ويصوم الدهر ويتصدق ويجاهد في سبيل الله لكنه يرائب أعماله فإنه
في نار جهن قال صلى الله عليه وسلم أول ما تسعر النار يوم القيامة بثلاثة ثلاثة انتبه الأول المجاهد في سبيل الله يقاتل في سبيل الله وقتل في ظاهره أنه شهيد لكن في باطن أمره إنما يريد
الرية والمبح يقول الله له يوم القيامة ماذا عملت فيقول يا ربي قاتلت فيك حتى قتلت يقول الله له كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو شجاع هو جريء وقد قيل ثم يؤمر به فيسحب إلى النار ورجل آتاه
الله مالا جعل يتصدق منه ويبثر من الأعمال عمال الصدقات فيه يتابه يوم القيامة فيقول الله له ماذا عملت فيقول يا ربي ما تركت ما تركت سبيلا تحب أن ينفق فيه لا أنفقته فيقول الله له كذب
ولكنك تصدقت ليقال هو جواد وقد قيل ثم يؤمر به فيسحب إلى النار ولمت ليقال هو عالم وقد قيل ثم يؤمر به فيسحب إلى النار أول من تسعر به من النار يوم القيامة هؤلاء الثلاثة المجاهد
والمتصدق والعالم الذين لم يخلصوا عملهم لله عز وجل فهذا مصيرهم ولا حول ولا قوة إلا بالله أصلح العمل وحافظ عليه كذلك قد يعمل الإنسان الأعمال الصالحة الكثيرة ولكنه يعجب بها ويمن بها
على الله فيبطلها الله عز وجل يا إيه الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى المن يبطل العمل إذا من به على الله واستكثره فإن الله يخبطه فالمسلم يرى دائما أن عمله قليل وهو قليل
يراه قليلا ولا يتكاثر عمله أو يعجب به والعياد بالله بل يراه مقصرا دائما لأنه إذا رأى نفسه مقصرا فإنه يتزود من العمل ويصلح العمل أما إذا رأىه فإنه يخبط عمله ولا حوله ولا قوة إلا
بالله فهذا يخبط العمل هذا من مخبطات العمل وكذلك منما يبطل الأعمال يوم القيام الأعمال الصالحة نحن لا نتكلم عن الأعمال السيئة الأعمال الصالحة تبطلوا بماذا بظلم الناس فإذا ظلم الناس
فإن الناس يقتصون منه يوم القيامة مظالمهم وياخذونها من حسناته لا من ماله لأن الدار الأخرى ليس فيها أموال ليس فيها دينار ولا درها إنما فيها الأعمال فإذا كان يغلم الناس فإنها الله
ياخذ من عمله الصالحة للمغلومين وقت حسناته قبل أن يقوى مع عليه أفذ من سيئات المغلومين وطرحت عليه وطرحت في النار ولا حول ولا قوة إلا بالله قال صلى الله عليه وسلم إنه أناسا أو ناسا
يوم القيامة ياتون بأعمال أمثال الجبال أمثال الجبال عمل صالحة أمثال الجبال فيأتي وقد قتل هذا ضرب هذا وخذ مال هذا تكلم في هذا وشتمه يوخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته وقال صلى الله
عليه وسلم من كان عنده لأخيه مغلمة فاليتحل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له حسنات أفذ من حسناته وعطيف للمغلومين وإن فنيت حسناته أو لم يكن له حسنات أخذ من سيئات
المغلومين وطرحت عليه كفر الله عن المغلومين كفر الله عنهم بما ظلموا وتجعل هذه المظالم على من ظلمهم لأن الله جل وعلى حكم عدل يجاز بالأعمال في الحديث القدسي وعلى يقول إنه ما هي أعماله
يا عباد إنه ما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فاليحمد الله لأن الله هو الذي وفقه وأعانه ومن وجد شر فلا يلومن إلا نفسه لأنه هو الذي فرط وضيعة وظلم نفسه واتقوا
الله عباد الله فأمل في أحوالكم وأعمالكم واتقوا الله لعلكم تفلحون عوذ بالله من الشيطان الرجيم إذا زلزلت الأرض وزلزالها وأخرجت الأرض وافقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها
بأن ربك أو حالها يومئذ يصدر الناس أشتاة ليروا أعمالهم فمن يعمل ذرة خيرا يراه ومن يعمل ذرة شر يراه بارك الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي
هذا وأستغفر الله ليولكم أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه شكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله
عليه وعلى آله وأصحاده وسلمت أسليما كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى من الناس من يشتغل بعيوب الآخرين وينسع يوب نفسه يشتغل بالناس يتلمس عورات الناس وعثرات الناس يحصيها عليهم ولا ينظر في عثراته وما يحصل منه ويشغل
بعيوب غيره وينسع يوب نفسه من الناس من يفني حياته ومجالسه وحديثه الكلام بالناس الكلام في الحوادث الكلام في الأخبار الكلام لكن لا يفكر في أعماله لا يفكر في مصيره لا يفكر في تقصيره
يتوب لله عز وجل في الأثر طوبا لمن شغله عيبه شغله عيبه عن عيوب الناس منه منه منه مننا هذا ألا ليشتغل بعيوب نفسه ولا يشتغل بعيوب الناس اللهم إلا القليل نسأل الله يجعلنا وإياكم منهم
أشتغل بعيوب أمفسكم وحاسبوا أمفسكم وتوبوا إلى ربكم وتأهبوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون على الله لا تخفى منكم خافه وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهد محمد صلى الله عليه وسلم
وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شده شده في النار كل بدعة ظلاله لأن هناك من يقول هناك بدع حسنة والرسول يقول كل بدعة ظلاله ليس هناك بدع حسنة ويقول عليكم
بالجماعة جماعة المسلمين وإمام المسلمين لا سيئة وإمام المسلمين لتسلم من الفتن سأل حديثة ابن اليمان رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حديثة فما تأمرني يا رسول الله إن
أدركني ذلك قال أن تلزم جماعة المسلمين وإمام المسلمين قال يا رسول الله إذا لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال فعتزل تلك الفرق كلها ولو أنت عض على أصل شجرة حتى ياتيك الموت وانت على ذلك
فهذا حديث عظيم يبين ما يجب على المسلم عند حدوث الفتن والشرور أن يلزم طاعة الله ولهذا جاء في الحديث أن الاشتغالة بالعبادة وقت الهرج أنه هجرة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فلا تدخلوا
في هذه الفتن والشرور فاتقوا الله وانجوا بأنفسكم وانصحوا من ترونه يقبل النصيحة من إخوانكم وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وكل بدعك ظلاله وعليكم
بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد شد في النار علموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جل وعلا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
وارض الله مع انخلفائه الراشدين الامة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعيز الإسلام والمسلمين وآبل الشركة
والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين فأنت أشد بأسا واشد تنكيلة اللهم أجعل كيدهم في نخورهم وكفنا شرورهم اللهم أشغلهم بعنفسهم
عن المسلمين اللهم أخذهم أخذ عجيز مقترر فإنهم لا يعجزونك وأنت على كل شيء قدير اللهم أرح المسلمين من كل شرير ومن كل منافق وكفور اللهم أرح المسلمين وكيد الفجار واجرهم من عذاب النار يا
عزيز يا غفار يا ذي الجلال والإكرام ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم وأصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين
اللهم أصلح شأنهم ووفقهم لما فيه صلاة وصلاح الإسلام والمسلمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم وغفلنا إن كانت الغفور الرحيم تب علينا إن كانت التواب الرحيم عباد الله إن الله يأمر
بالعدل والإحسان ويتائذ القرباء وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوه بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدية قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما
تفعلون وذكر الله يذكركم وشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر