الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-61 من 91-حسن التصرف في نعمة المال \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله على فضله وإحسانه أغنانا بحلاله عن حرامه وكفانا بفضله عن من سواه وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ولا نعبد الله إياه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ومنواله وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى قال الله سبحانه
وتعالى وأن الله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم إن الله سبحانه وتعالى خلق هذا المال ليجل مصالح العباد قال تعالى والإنسان مجبول على حب المال قال تعالى فلا يحملنكم حب هذا المال
على المغامرة في تحصيله فإنه مسؤولية مسؤولية في اكتسابه وتحصيله ومسؤولية في انثاقه قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ولكر منها عن ماله من أين
اكتسبه وفي ما انفقه فيسأل عنه دخولا وخروجا فهذا يحتاج مننا إلى تأملا وإلى عمل به حين ما نكتسب هذه الأموال فنجمل في طلبها ونقتصر على ما أحل الله ولا نتعد حدود الله وعظم مبتلي به
الإنسان في هذا المال خصلتا البخل والشحر أما البخل فهو أن يبخل بما آتاه الله ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاههم الله هو خيرا لهم سيطوقون ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاههم الله هو
خيرا لهم سيطوقون ما بخلوبه يوم القيامة وأما الشحر فهو أن يبخل بما عنده ويتطلع إلى ما في عيد الآخرين لا يكفيه ما عنده بل يود أن ياخذ أموال الآخرين بأي وسيلة بالظلم بالعصب بالاحتاج
وقد قال بالكدب بالخديعة إلى غير ذلك هذا هو الشحر وقد قال صلى الله عليه وسلم واتقوا الشحر فإن الشحر آهلك من كان قبلكم وكان عبد الرحمن ابن عوف صحابي الجليل ربي الله عنه يطوه بالبيت
ولا يزيد على قوله الله مقني شح نفسي الله الانسان بحاجة إلى المال ولكن عليه أن يحسن اكتساب هذا المال من الطرق الشرعية ويقنع بها ففيها الخير والبركة ولا يتطلع إلى اكتساب المال بالطرق
المحرمة فإن كثيرا من الناس فإن كثيرا من الناس اليوم يغامرون في طلب الأموال من أي وجه كان وقد جاء في الحديث أنه يأتي على الناس زمان لا يدر الإنسان من أين أخذ المال ولا فيما أنفقه
إنها مسؤولية عظيمة يا عباد الله تقول الله وأغلب وجوه الكسب هو للتجار بالبيع والشراء وأي لذلك فيجب أن أن يكون البيع والشراء على الصدق والأمانة قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار
ما لم يتفرق فإن صدق وبينا بورك لهما فيبيعهما وإن كذبا وكتمى محقة بركة بيعهما وقال عليه الصلاة والسلام التجارهم الفجار يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق فاتقوا الله عباد الله
أطلب الرزقة من المجوه المباحة وإن من لبتلة في هذا المال أن يتضخم بيد الإنسان فيخرج عن سيطرته فيوليه من الشركات والمؤسسات من لا يخاف الله عز وجل وما أمر المساهمات بخاف عليكم وما حصل
فيها من النكبات والمصائد بسبب أنها تجمع المال من غير وجوه المباحة والله جل وعلا قال يمحق الله الربا ويرب الصدقات يا عباد الله وهم شيء على الإنسان ما يأكله في بطنه فإن أكل من حلال
صار هذا بركة عليه وعونا له على طاعة الله وإن أكله من حرام صار سحت ينبت عليه لحمه وجسمه ويكون مآله إلى النار فأكله رضي الله عنه فقال له أتدري ما هذا الطعام قال لا قال هذا أخلته من
أناس تكهنت لهم في الجاهلية ولم أكن أحسن الكهانة فادخل أبو بكر الصدق رضي الله عنه يده في حلقه واستفرى
ثم قال رضي الله عنه والله لو خرجت روحي معه لا أخرجتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل لحم نبت من السحت فالنار أولابه كل لحم نبت من السحت فالله أولابه ويحولوا بين المرعي
وبين ربه كما في الحديث الصحيح في الرجل يطيل السفرة أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب وما طعمه حرام وما البسه حرام وما شربه حرام وغذي بالحرام فأن يستجاب لذلك فلا يستجاب دعاء آكل
الحرام وما تغذي بالحرام ولستم في غنى عن الله وعن دعائه قال سعد بنواب وقاص رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم ادعو الله أن يجعلني مستجاب الدعوة قال يا سعد أطب مطعمك تكون مستجاب
الدعوة فاتقوا الله عباد الله ولا يغرنكم حب المال على المغامرة في كسبه أو عدم المبالات في تحصيله فإنه مسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى تسألون عنه يوم القيامة من أين اكتسبتموه
وفي ما انفقتموه اتقوا الله لا يحتاجه لا طلب المال ولا أحد يستغني عن المال ولكن الله جعل لي للاكتساب طرق صحيحة كما أن له طرق محرمة فقنع بالطرق المباحة وترك الطرق المحرمة فإنها شر
وبال وعاقبة وخيمة سيندم الإنسان عما قريب حينما يرحلوا إلى الدار الآخرة وليس معه من هذا المال الذي أتعب نفسه بتحصيله إلا الكفن إلا خرقه يلف بها دخل إلى الدنيا وهو عريان ليس معه شيء
وخرج منها وهو عريان ليس معه إلا كفنه من هذا المال حاسب أنفسكم لا تولوا هذه الأموال غيركم من من لا يبالون في أي طريق تاجر فيه أو اكتسب فيه تولوا أموالكم أنتم أو من تفقون به وعتمدوا
على الصدق والقناعة بما أحل الله ليس لكم من هذه الدنيا أو من هذه الأموال إلا ما أكلتم فأفنيتم أو لبستم فأبليتم أو تصدقتم فأمضيتم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما عدى ذلك فإنه
لغيركم وأنتم تحاسبون عنه يوم القيامة وكلوا وشربوا ولا تسره إنه لا يحب المسرفين والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما أتقوا الله عباد الله تقوا الله في أموالكم
ولا تحملوا أمهسكم ما لا تطيقون وإذا مننا الله عليكم بشيء من هذا المال من طرق حلال فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم النعم المال الصالح للرجل الصالح ولكن عليكم أن تحسنوا التصرف فيه
في الوجوه المباحة ووجوه الخير وتجنبوا الإشرافة والتبذير والفخر والخيلاء فإنكم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى عن هذه الأموال دنيا وتصبحوا فقراء معدمين وإما أن تتحملوها على ظهوركم
إلى الدار الآخرة وتحاسبون عنها إلا من اتقى الله إلا من اتقى الله وبر وصدق فالمال مسؤولية عظيمة فاتقوا الله في مسؤوليتكم بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان
والذكر الحكيم أقول قولي يا له واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب واستغفروه إنه هو الافور الرحيم الحمد لله على فضله وحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى واحسن التصرفة في اكتساب المال واحسن التصرفة في انفاقه
واستعدوا للمساءلة فيه أمام الله سبحانه وتعالى من يبيع الأشي وهو لا يملكها ثم يمضي ويشتريها بعدما يبيعها جاء حكيم ابن خزام رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
يا رسول الله يريد البيع ليس عنده ثم أمضي فاشتريه له من السوق قال صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك يسترط أن يكون البائع مالكا للمبيع قبل العقد وأن يكون المشتري مالكا لثمن قبل
العقد أو يكون في ذمته أو يكون السمن في ذمته فيوفيه فيما بعد بعض الناس يبيعون ما لا يملكون ويكذبون على الزبائن الخصوصا للبنوك يأتيهم المستدين يريد نقودا فيقولون له نحن نبيع عليك
حديدا في ألمانيا أو نبيع عليك حديدا في الإمارات أو نبيع عليك طعاما أو قماشا في كذا وكذا لكن وكلنا نبيعه لك لأن ما عندهم شيء أصلا ما عندهم شيء هذا كده فيوكلهم ثم يقولون اتنا بعد كذا
نعطيك الثمن وهم في الحقيقة إنما أقرضوه مالا بزيادة وجعلوا هذا المال المسمى كذبا جعلوه حيلة فليتق الله هؤلاء ولا يخدع المسلمين باسم البائع فقد جاء في الحديث أنه في آخر الزمان يستحل
الناس الربا باسم البائع هتقوا الله عباد الله تجنب هذه المعاملة وحذروا منها وحذروا منها إخوانكم لا تشتري إلا شيئا تراه أو يوصف لك وصفا ينطبق عليه ثم فهذا خداع ومكر الله لا يهدي كيد
الخائنين فاتقوا الله عباد الله كذلك في البنوك وقد يكون عند التجار فهذا هو قلب الدين على المعسر أو على غير المعسر وهذا هو رب الجاهلية هتقوا الله عباد الله وكثير من المعاملات ليست
على أصول شرعية هتقوا الله عباد الله واتدبر في ما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهد محمد صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن
يد الله على الجماعة ومن شزه شزه في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضوا اللهم عن خلفاه
الراشدين ألايمة المهديين أبي بكر وعومر وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعننا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا رحم الراحمين اللهم مولي علينا
خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يحافك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بضن اللهم جعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم أصلح ولا
تأمور المسلمين في كل مكان وولي عليهم خيارهم يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربى وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي
يعظكم لعلكم تذكرون ووهو بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقل الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم شكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر
الله يعلم ما