الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-62 من 91-حفظ اللسان \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أجد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته وخيرته من سائر برياته صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله سبحانه وتعالى وعلموا أن خطر اللسان عظيم على الإنسان لأن الله سبحانه وتعالى خلق هذا اللسان وأنعم به على العبد ليبين به مراده ويتكلم به حسب حاجته فهو نعمة عظيمة إذا اقتصر الإنسان على الكلام الذي يحتاج إليه أو الكلام الذي يقربه من ربه سبحانه وتعالى وكفى لسانه عن الكلام المحرم وإلا فاللسان خطير فقال الفم والفرج فعلى المسلم أن يحفظ اللسانه وأن يتحفظ من زلات كلامه فإنها خطيرة قال صلى الله عليه وسلم إن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا وفي رواية يهوي بها في جهنم قال رجل من بني إسرائيل والله لا يغفر الله لفلان قال أبوه ريرا ربي الله عنه تكلم بكلمة أو بقت دنياه هو آخرته قال يكلم واحد هذا يدل على خطر الكلام وخطر اللسان قال الله جل وعلى لا خير في كثير من نجواهم أي من ما يتكلمون به بينهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغى أمرضات الله وسنوتيه أجرا عظيمة إلا من أمر بصدقة لا خير في كثير من نجواهم كثير من الكلام لا خير فيه إلا الكلام الذي أثنى الله عليه ويعود على المتكلم بالنفع عاجلا واجلا ويعود على غيره كذلك بالنفع من أمر بصدقة فيأمر الناس بالإحسان إلى الفقر والمساكين والمحتاجين ويحثهم على الصدقة والإنفاق في سبيل الله أو معروف أو أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وهذا من أفضل الكلام وخير الكلام أو إصلاح بين الناس إذا رأى بين الناس شجارا ونزاعا أو بين أثنين يصلح بينهم ويسوي ما بينهم من الاختلاف فهذا من أفضل الكلام وخير الكلام حتى إنا الإصلاح بين الناس أجيز فيه الكذب من أجل الإصلاح بين الناس والكذب حرام لكن إذا استعمل في الإصلاح بين الناس ونما خيرا فإنهم مرخص فيه فالإصلاح بين الناس فيه أجر عظيم وخير كثير قال الله - سبحانه وتعالى - "هتقوا الله وأصلح ذات بينكم وأقع الله ورسوله إن كنتم مؤمنين" لكن كثير من الناس على العكس يستغلون النزاع بين الناس فيوقدون الفتنة ويحرشون بين الناس ويزيدون الشر ويوقدون العداوة بين الناس يستغلون النزاعات ويوقدون الخصومات بدل أن يصلح يفسد بين الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله وأفات اللسان كثيرة فالكلام المحرم كله شر وبعضه أسد من بعض ربما تكون الكلمة كفرا بالله عز وجل ومخرجة من الدين قال الله - جل وعلا - في المنافقين ولقد قالوا كلمة الكهر وكفروا بعد إسلامهم وجلس ناس مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الغزوات جلسوا بينهم وصاروا يغتابون الصحابة ويتنقصونهم ويقولون ما رأينا مثل قرائنا فأنزل الله جل وعلا فيهم ولإن سألتهم ليقولنا إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم لأنهم جاءوا يعتذرون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون إنما هو حديث الركب نقطع به الطريق فرد الله عليهم لهذا الرد العظيم قد كفرتم بعد إيمانكم ويقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم فالمسلم يحفظ لسانه عن الكلام وأفات لسان خطيرة أعظمها كلام الكفر والسخرية والاستهجاء بكتاب الله وسنة رسوله أو السخرية بالمؤمنين ويل لكل همزة اللومزة الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب فاللمز والستنقص للمسلمين بالكلام أو بالإشارة أو غير ذلك كله من السوء ومن الظلم ومن البهتان فاللمسلم يحفظ لسانه وأن يحذر من زلات اللسان وافات اللسان وهي خطيرة قد توصلوا إلى الكفر بالله ودخول النار وقد تكون غيبة بأن يغتاب الناس في مجالسه ويتكلم فيهم بما يسيء إليهم قد قال الله جل وعلا قد تكون الكلام نميمة وهو الذي ينقل الكلام بين الناس للفساد بينهم ويذهب إلى الآخر فيقول مثل ذلك ليفسد بين الناس الله جل وعلا قال ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم من ناعل الخير معتد ناثيم عطل بعد ذلك زنيم مشاء بنميم وأخبر صلى الله عليه وسلم أن النميمة يسبب عذاب القبر فقد مر صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال ليصحابه إنهما ليعزبان وما يعزبان في كبير أما إنه كبير أما أحدهما فكان لا يستبر من البول وفي رواية لا يستنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ونميمة من أسباب عذاب القبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فعلى المسلم أن يحذر منها والنميمة هي نقل الحديث بين الناس على وجه الإفساد بينهم المطلوب الإصلاح بين الناس وهذا يفسد بين الناس وقد قيل إن النمام يفسد في ساعة ما يفسده الساحر في سنة فالنمام قد يثير الحرب بين الناس وقد يورث العداوة والبغضاء بينهم وقد يسبب القتل بسبب النميمة والكلام الذي ينقله بين الناس فوشر وخطير ولهذا جاء في الحديث لا يدخل الجنة نمام فالغيبة والنميمة يفسدان المجتمع ويغيران القلوب بين الناس اتباغظون فيما بينهم بسبب النمامين والمغتابين كذلك شهادة الزور اتلفض الإنسان بشهادة الزور عند القاضي يشهد وهو كاذب وهي من أكبر الكبائر عند الله سبحانه وتعالى الحديث لا تزال قدما شاهد الزور وقيمة حتى تجب له النار وذكر صلى الله عليه وسلم أكبر الكبائر وهو جالس ثم وهو متكي ذكرها وهو متكي ثم جالس وقال ألا وشهادة الزور ألا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت عباد الله وإذا كانت هذه من اختر آفات اللسان فإن هناك في المقابل حسنات يعملها اللسان بالكلام ذكر الله جل وعلا والاستغفار والتسبيح والتهليل والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تلاوة القرآن وفي الحديث فهي كلمة واحدة من الخير فكيف بالذي يكثر من القول الطيب قد قال الله جل وعلا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ويرفعه وهم الكلام الخبيث والكلام السيئ فإنه لا يرتفع إلى الله إهانة له ولصاحبه ويكتب في ديوانه ويحاسب عليه يوم القيامة قال الله جل وعلا ما يلفض من قول إلا لديه رقيب عديد ملك عن يمينه يكتب الحسنات وملك عن يساره يكتب السيئات كل ما يصدر من الإنسان من الكلام طيب كان أو خبيثا فإنه يكتب ويوافى به يوم القيامة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس فإنه باب التوبة مفتوح فعليه أن يبادر بالتوبة وأن يترك الكلام السيئ ويستغفر ربه سبحانه فإذا كان الكلام السيئ بينه وبين الله فإنه يكفي فيه التوبة والاستغفار الصادقان الاستغفار الصحيح الصادق والتوبة الصادقة إذا تابع إلى الله من الكلام السيئ الذي بينه وبين الله فإن الله يتوب عليه أما إذا كان الكلام السيئ في حق الناس فلا بد أن يستسمح من تكلم فيه ومن تكلم في عرضه لا بد أن يستسمح منه ويطلب منه المسامحة لأن حق المخلوق لا يسغط إلا إذا سمح فإنه بدلا من ذلك يثني عليه في المجالس التي اغتابه فيها يثني عليه ويدعوله فإن ذلك يكفر ما حصل منه في حق ياخيه المسلم ومن أخطر الأعظاء جناية على الإنسان ولا يستقيم قلب عبد حتى يستقيم لسانه فالكلام السيئ يؤثر على القلب ويفسد القلب ويفسد الأعظاء ويفسد الأعمال فليس الكلام السيئ يذهب هدرا وإنما له تأثير على الإنسان وعلى أعماله وهو خطير جدا وتقولون ما ليس لكم به علم وتقولون بألسنتكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ومن أهميته وخطره أن الملائك تكتبه وتسجله في الصحائفك وتحاسب عنه يوم القيامة فعلى المسلم أن يستغفر الله وأن يتوب إلى الله وأن يعود لسانه الكلام الطيب وكذلك من الكلام الخبيث السب و الشتم واللعن وقذف الناس فالكلام السيئ كثير وأنواعه خطيره وبعضها أشد من بعض فعلى المسلم يحفظ لسانه قال صلى الله عليه وسلم يؤمن بالله قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت فإذا سمت وسكت إنك تسلم لكن إذا تكلمت فإنك تقع حين إذن في الحرج والضيق لسبب الكلام الذي قلته فالكلام خطير وليس هو مجرد كلام وكذير في الهوى وينتهي لا هو يلاحقك ويتابعك وهو محفوظ عليك وستجاز به يوم القيامة وهو يؤثر على سلوكك وعلى أعمالك ويكرهك إلى الناس أيضا فالناس يكرهون النمام يكرهون المغتاب يكرهون الفاحش والبدي ليس المسلم بالفاحش بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البدي ليست هذه من أخلاق المسلم فعليك أن تطهر نفسك من هذه الأخلاق السيئة وأن تحذر من لسانك وأن تكفه عن الكلام الباطل والكلام السيئة وإلا فإنه سيخرقك بالنار وايضا قد يكون يقول الإنسان كلمة تحبط أعمالة كالذي قال والله لا يغفر الله لهلان قال الله إني قد غفرت له وأحبط أعملك نسأل الله العافية والسلامة فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الامور محدثاتها وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذر شذر في الناح إن الله وملائكته يصلون على النبي والذين آمنوا وصلوا عليه وسلم تسليما الله مسل وصلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله معن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم عز الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين اللهم أصلح ولا تأمولنا ربنا ولمنا أمهسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكونن من الخاسرين وعن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوه بعاهد الله إذا عاهدتم ولا تنقل الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله