الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-67 من 91-صبر المؤمن عند المصيبة \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان وأن محمدا عبده رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومنواله سلم تسليما كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى واعتبروا بما يجري في الليال والأيام وكذلك بين الحق والباطل والهدى والظلال حكمة الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده ليومحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين فما زال الحق والباطل من قديم الدنيا إلى آخر الدنيا وهما يتصارعان ولكن العاطبة للتقوى فالله جل وعلى قد يعطي الكفارة إدالة على المسلمين لأجل استدراجهم ولأجل تطهير المسلمين وتنبيههم على أخطائهم وعيوبهم حتى يتنبه ويصلحوا شأنهم ثم تعود لهم العزة والرفعة في الدنيا والآخرة وما جرى على الرسول عليه الصلاة والسلام مع الكفار من ما قصه الله في كتابه فيه أكبر عبرة وعظة للمعتبرين ومن ذلك ما جرى على موسى عليه الصلاة والسلام ومن معه من المؤمنين من فرعون وقومه وتكبره عليهم واحتقاره لهم واقتراره بما آتاه الله من الملك حتى إدعى الربو بيه فقال أنا ربكم الأعلى يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيره هكذا لا يبلو الطغيان فماذا كانت العقبة دمره الله هو وقومه ودمره ديارهم وقصورهم وأورثها للمسلمين المؤمنين الله سبحانه وتعالى بالمرصاد لا يغفل عن عباده فإنه سبحانه وتعالى يمهل لكنه لا يهمل ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وكعي من قرية أمليت لها وهي ظالمه ولا يحسبنا الذين كفروا أن ما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزداد إثماء ولهم عذاب مهين فهم إذا ظفروا بشيء فرحوا به وبطروا تكبروا ولمؤمنون إذا أصابهم شيء إذا أصابهم نعمة شكروا وإذا أصابهم بلاء صبروا فكان ذلك خيرا لهم عاجلا وأاجلا والعاقبة للمتقين فقد تكفل الله جل وعلى بنصر رسوله ولمؤمنين قال تعالى إننا لننصروا رسولنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوموا الأشهاد فتكفل الله بنصرهم لكن قد يبتليهم وقد يديل عدوهم عليهم وقد يتأخر النصر لكن العاقبة لهم حسبتوا من تدخل الجنة ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستتم الباساء والضراء وزوزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب النبي صلى الله عليه وسلم يقول وعلم أن النصر وينما فرعون بطواه وبينما هو في كبريائه وجباروته يقول سنقتل أبناءهم ونستحيين نساءهم وإننا فوقهم قاهرون قال موسى لقوم استعين بالله وصبر إن الأرض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أيهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون وقد حصل هذا دمر الله فرعون وقومه وما كانوا يعرشون وأورث موسى وقومه الأرض من بعدهم وتحقق نصر الله سبحانه وتعالى ووعده الصادق سنة الله جل وعلى في خلقه الأولين والآخرين فالمؤمنون لا يأسون ولو أصابهم ما أصابهم بل يتمسكون بدينهم ويعملون الأسباب يعملون الأسباب لنصرهم على عدوهم وينتظرون والله سبحانه وتعالى مع الصادرين هذه سنةه سبحانه وهذا وعده الذي لا يتخلى فما أصاب موسى وقومه من فرعون وقومه ما أصاب موسى وقومه من فرعون وقومه مع أن موسى كلم الله ورسول الله وقومه هم خيرة أهل الأرض في وقتهم من درية إسرائيل وهو إعقوب عليه السلام ومع هذا ابتلاهم الله بفرعون وقومه ولما صبر وجاهدوا في سبيل الله جاءهم النصر من الله بأي سري سبب ما هو إلا أن جمد الله البحر لهم فدخلوا فيه آمنين مطمعين في شوارع يابسه جعله الله فرقا بقبر أسباط بني إسرائيل يابسه طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فلما تكاملوا خارجين وتكامل فرعون وقومه داخلين في البحر أطبقه الله عليهم فاغرقهم عناخرهم وبنوا إسرائيل ينظرون إليهم هكذا سنة الله جل وعالا ووعده الذي لا يتخلّه أبدا ولكن هذا يحتاج من المؤمنين إلى الصبر ويحتاج من المؤمنين إلى اليقين ويحتاج إلى المؤمنين من بذر الأسباب النافعة والله جل وعالا لا يخلف وعده الله جل وعالا لا يخلف وعده أبدا ولو تأخر لحكمة من الله فإنه لا بدا يأتي ماذا جرى على نبي محمد صلى الله عليه وسلم من أذى قومه وتطاولهم عليه أو أوقوفهم في وجهه حتى هاجرى من بينهم إلى المدينة ووجد الأنصار الذين حموه وأاجروه ونصروا ونصروا أصحابه وفي سنين قليله جاء صلى الله عليه وسلم بجيش جرار بعشرة آلافي مجند من جنود الله مدججين بالسلاح ودخلوا مكة فاتحين ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ومكنه من رقاب أعدائه لا هي إلا سنوات وكان قبلها قد خرجت ثانية نين هو وأبو بكر صديق إلا تنصروه فقد نصره الله إذا خرجه الذين كفروا ثانية نين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنى فأنزل الله سكينته عليه بجنود لم ترواها وجعل كلمة الذين كفروا السفلة وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم هذه سنة الله مع الأولين والآخرين ثم إن المسلمين إذا نصرهم الله إنهم يشكرون الله عز وجل يشكرون الله على نعمته ويعرفون نعمة الله عليهم ويعترفون بها فلما نصر الله موسى عليه السلام وقومه صام هذا اليوم الذي أغرق الله فيه في العون وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم صامه شكراً لله عز وجل فصامته بن إسرائيل من بعده وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه وأخبر أن الله يكفر به الذنوب السنة الماضية وهذا فضل عظيم وهذه سنة الأنبية ولمؤمنين أنهم عند النصر يشكرون الله عز وجل ويعبدونه ولا يحدثون في يوم النصر فرحاً وبطراً وهتافات ويحدثون فيه أعياداً جاهلية ما يحدثون هذا في يوم انتصارهم كمن تصر الرسول صلى الله عليه وسلم من الانتصارات وإنما يحدث شكر الله عز وجل وطاعة الله عز وجل هكذا انتصر الرسول صلى الله عليه وسلم في بدر وانتصر في خنين وانتصر في غزواته صلى الله عليه وسلم ولم يحدث في واحدة كمنها ما يحدث منها وإنما يحدثه الجهال إذا ظفروا بشيء من النصر من الكبرية والغرور بل يحدثون الشكر لله عز وجل وفي ختام أمره صلى الله عليه وسلم قال الله له إذا جاء نصر الله والفتح يعني فتمكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه لا يحدث الرسول عند ذلك هل يحدث الأشر والبطر لا بل قال الله جل وعلا سبح بحمد ربك واستغفر إنه كان توابق أمره الله أن يسبح بحمد ربه عز وجل وأن يستغفر استغفر ربه ولا يغتر بهذا النصر فأن حصلت عليه بجهاد وبقوة بل يعتبر نفسه مقصرا في حق الله وفي شكر الله فاستغفر ربه عز وجل إنه كان توابق هكذا هدي الإسلام في أيام الله عز وجل مع عباده فق الله الجميع لما يحب ويروى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعرفنا القوم الذين كانوا استضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ودمرنا ما كان يصنع في العون وقومه وما كانوا يعرشون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم فقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهدوا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن النعم تحتاج إلى شكر وتحتاج إلى تقييدها بشكر الله عز وجل والاعتراف بفضله في هذا اليوم عاشورة وصامه محمد صلى الله عليه وسلم وصامه المسلمون اعترافا بنعمة الله وشكرا لله عز وجل ويعطمون خدوده في هذا اليوم ويكررون هذا في كل عام ويقولون إنه اليوم الذي قتل فيه الحسين رضي الله عنه نعم قتل فيه الحسين رضي الله عنه والحسين ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابي جليل سيد شبابه للجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومقتله مصيبة على المسلمين ولكن المسلمون قابلون هذه المصيبة بالصبر والاحتساب وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنه لله وإنه إليه راجعون هتريهون أن هذا من الله وأنه ما أصابهم إلا بذنب فيتبون إلى الله عز وجل هكذا شأن المسلمين مع النعم ومع النصر أما أن يجزع على المصيبة مثل المصيبة قتل الحسين ويظهر أمور الجاهل وما فريق ثالث يجعلون فيه يكتحلون وتزينون وينبسطون فيه بالنفقة ويجعلونه عيدا لا أصلى له كل هذا لا أصلى له للجزع ولا التوسع في النفقة والتزين كل هذا لا أصلى له الأصل الصحيح هو صيام هذا اليوم وهو هديو الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهديو المؤمنين وهكذا المسلمون ولله الحمد يصومون هذا اليوم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحدثون فيه شيء آخر فاتقوا الله عباد الله اقرأوا تاريخكم وتأملوا فيه واعتبروا بما جرى ويجري يكون ذلك عبرة وموعظة لقد كان في قصصهم عبرة لأول الألباب ما كان حديث يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه تفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون هكذا المسلمون يستفيدون من الوقائع والحوادة التي قصها الله علينا في القرآن وقصها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا للتسلية ولا للتسلية وللطلاع فقط طلاع على التاريخ يقولون لا بل لأجل الاتعاضي والاعتبار بما جرى ويجري حتى نحذر من العقوبات ونستكفر من الحسنات ونتوب من السيئات هذا هو شأن تاريخ الإسلام ثم علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شده شده النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما أبي بكر وعمر وعثمان وعلي عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين وأفضل علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم أصلحوا لا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين وأصلحوا لا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين أبنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلوه وأشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم