الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-68 من 91-صفات المنافقين والحذر منهم\الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
22:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين وسلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله سبحانه وبركاته واتعالى وكونوا مع الصادقين فإن الله سبحانه واتعالى أرسل رسوله بالهداء ودين الحق إلى الناس كافه رشيره ونذيره
فدعى إلى الله عز وجل وجاهد في الله حق جهاده فآمن به أفراد قليلون في أول الأمر ثم تجايدوا في مكة وكثرة عددهم ولكن كان المشركون في مكة وشددون عليهم الوطأة ويضائقونهم ويعذبونهم في
الله إلا من كان له قبيلة تحميه فتجايد شرهم على المسلمين وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذات ليصد عن سبيل الله ويصد عن دين الله عز وجل عند ذلك أذن النبي صلى الله عليه وسلم
ليصحابه بالهجرة إلى الحذشة لأنه كان فيها ملك عادل لا يُظلم أحد عنده فهاجروا وبقوا في الحذشة مدة وأنهم في حرية في دينهم وفي راحة من أدى الكفار أما إنه بلغهم أن أهل مكة أسلموا فرجعوا
إلى الماء إلى مكة ولكن وجد الأمر أشد من ما كان وأن ما بلغهم خبر غير صحيح فرجعوا إلى الحبشة مرة الثانية الهجرة الثانية إلى الحبشة ثم تجايد شر الكفار على المسلمين خشية أن يلحق بقيتهم
بإخوانين عند ذلك أذن الله سبحانه وتعالى للمسلمين بالهجرة إلى المدينة لما أسلم جماعة من الأنصار رضي الله عنهم وبايع الرسول صلى الله عليه وسلم عند العقبة عند جمرة العقبة على أن يهاجر
إليهم وأن ينصروا ويحموا عند ذلك أذن الرسول صلى الله عليه وسلم يا صحابه بالهجرة إلى المدينة عند إخوانهم الأنصار صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله ويلقى من المشركين أشد الأذى ثم أدن
الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة واللحاق بأصحابه هشتد العمر على قريش وتشاوروا وتوصلوا إلى أن يقتلوه صلى الله عليه وسلم وإذا مكروا بك الذين كفروا وإما أن يحبسوه حتى يموت وإما
أن يشردوه من البلاد وإما أن يقتلوه استقرأ رأيهم على الرأي الأخير أن يقتلوه ترصدوا له لقتله ووقفوا عند بابه معهم استيوف والسلاح تحرّون خروجه الله سبحانه وتعالى وإذا كانوا وتعالى
أخبره بذلك فخرج من بينهم وهم لا يشعرون وذهب هو وصاحبه أبو بكر إلى غار شور اختبأ فيه حتى قطع الطلب وأيس المشركون من العثور عليه وخرج هو وصاحبه وستعجروا راحلتين استعجروا ابو بكر رضي
الله عنه راحلتين وركبوا هما إلى المدينة وصلوا بسلامة الله عز وجل ثم أدن الله لرسوله بالجهات في سبيل الله لما قدم المدينة هو استوطن الإسلام وأوجد من يناسر الرسول صلى الله عليه وسلم
أدن الله له بالجهات عند ذلك لم يجد الكفار بداً من أن يظهر الإسلام وهم باقون على الكفر في قلوبهم لاجل سلامتهم على دمائهم وأموالهم فعند ذلك وجدت طائفة المنافقهم الذين يظهرون الإسلام
ويبطنون الكفر فإن قسم الناس حين إذن إلى ثلاثة أقسان وإمارسون الشر مع المسلمين ويدسون الدسائس بين المسلمين ويعيشون معهم وهؤلاءهم المنافقون ولا سيما بعد غزوة بدر لما نصر الله
المسلمين وخذل الكفار وقتل صناديد الكهر في بدر حين إذن لم يجد بداً من النفاق حتى يسلم فأسلموا ظاهراً ولكنهم يمارسون شرهم في الباطن بين المسلمين ويخذلون ويرجفون ويؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا ولذلك أنزل الله في صدري صورة البقرة آيات في المؤمنين وآيات في الكفار الخلص وآيات في المنافقين في أول السورة أربع آيات في المؤمنين الخلص الذين يؤمنون
بالغيب ويقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم منفقون الذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يؤمنون أولئك على هدم من ربهم أولئك هم المفلحون وأنزل في الكفار الخلص آياتين وذلك
لشرهم شر المنافقين فهم أشد شر من الكفار الخلص لأن المسلمين يعرفون الكفار الخلص ويأخذون حدراهم منهم وآما المنافقون فهم يغهرون الإسلام ويختفون بين المسلمين ويمارسون شرهم بين المسلمين
فهم أشد خطراء ولهم مظاهر في أجسامهم ولهم فصاحة في ألسنتهم إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ويقول تسمع لقولهم كأنهم خشب مسنده يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فحذارهم قاتلهم الله أن يؤفكون
هؤلاء هم المنافقون وأنزل الله فيهم آيات كثيرة وأنزل فيهم سورة كاملة هي سورة إذا جاءك المنافقون إلى آخرها وذلك لشدة شرهم وخطرهم على المسلمين ولهم علامات يعرفون بها قال صلى الله عليه
وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلاف وإذا تم ناخان وفي رواية وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر هذه من صفات المنافقين الظاهرة التي يعرفون بها فهم لا يصدقون مع الله جل وعلى ولا
يصدقون مع الناس فالواجب الحذر منهم غاية الحذر وما أكشرهم اليوم بين المسلمين الذين يعيشون بيننا وهم من أبنائنا ومعنا دائماً وابداً تسمون بالعلمانية تسمون بالدموقراطية تسمون بأسماء
متسترون بها ولا يقولون إنهم منافقون لأنهم يدعون الإسلام فعلينا أن نحذر جميعاً من شرر المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله
فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون هذا من صفاتهم القبيحة وكذلك من صفاتهم الظاهرة أنهم يتأخرون عن صلاة الجماعة في المساجر قال صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم أفقل الصلوات على
المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيه ما لأتوهما ولو حبه قال الله جل وعلا ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالة ولا ينفقون إلا وهم كارهون وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة
وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلوا إلى شياطينهم من الكفار واليهود قالوا إننا معكم إنما نحن مستهزئون وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة ولا يلكرون الله إلا قليلا فهذه من
صفاتهم التي تفوحهم لمن فطنا لها وذلك توعدهم الله بوعيد أشد من وعيد الكفار أقال جل وعلا إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجيد لهم نصيره تحت حبدت الأصنام والمشركين الدرك
الأسفل آخر درك من النار والعياد بالله لأن النار دركات بعضها تحت ومنافقون في أسفل النار والعياد بالله لأنهم أشد ضررا على المسلمين لأنهم يخادعون الله والذين آمنوا فالله جل وعلا جعلهم
في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيره اتقوا الله عباد الله وحذروا من النفاق ومن المنافقين وتجنبوا صفات المنافقين إذا حدث كدب فهم شرفاتهم الكدب ويفرحون بالكدب ويروجون الكدب بين
المسلمين وإذا وعد أخلف لا يفي بوعده لأنه ليس معه إيمان وإذا خاصم فجر إذا خاصم في المحكمة فإنه يفجر في اليمين ويحلف وهو كادب ويشهد شهادة الزور غير ذلك من صفات المنافقين فحذرواهم
وحذروا منهم عوذ بالله من الشيطان الرجيم يا إي والذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم قولوا قولي هذا
واستغفر الله لي ولكم أشهدوا الله إلا الله ومحده لا شريك له وأشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكانوا يسألون أخو ديفة ابن اليمان ويسألون رسول الله رضي الله
عنه لأن الرسول كان يخبره بالمنافقين وصفاتهم ويسألون أخو ديفة بالله هل عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين كان عمر رضي الله عنه يسأل أخو ديفة بالله هل عده رسول الله صلى
الله عليه وسلم من المنافقين يعني أن نفاق الأسغر يعني يقوم الرجل ويتصدق لا يريد وجه الله وإنما يريد المدحة أو يصلي ويطيل الصلاة لا يريد الثواب وإنما يريد مدحة الناس أن ينظر إليه وأن
يمدحه فقل من يسلم من ذلك قد الإنسان يقع في شيء من الكذب قد يقع في شيء من إخلاف الوعد فعلى المسلم في جنب صفات المنافقين وإن لم يكن منافقا خالصا قال صلى الله عليه وسلم أربع من كنا
فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه واحدة منهم كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتم من خان وإذا عاهد غدر فالنحذر من صفات المنافقين حمان الله وإياكم من
النفاق والمنافقين ومن الكهر والنفاق وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هد محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة
ومن شذ لشذ في النار إن الله وملائك تود صلون على النبي ياعي والذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما الله ما أعيز الإسلام والمسلمين وهذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد
آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأاملنا في دورنا وأصلح ولاة أمورنا اللهم لا تسلط علينا بدنوبنا من لا يخافك
ولا يرحمنا يا رحم الراحمين اللهم كف عننا بأس الذين كفروا فأنت أشد بأسا واشد تنكيلا اللهم احفظ هذه البلاد آمنة مستقرة وحفظ بلاد المسلمين يا رب العالمين اللهم أصلح ولاة أمورنا اللهم
هداة مهتدين غير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين ربنا ظلمنا أمهسنا وإن لم تغفلنا ترحمنا لن نكون أننا من الخاسرين اللهم إنا نعود بك من الفتن
والشرور ما ظهر منها وما بطن اللهم محمنا وحفظنا اللهم محمنا وحفظنا بالإسلام اللهم خلص بلاد المسلمين اللهم خلص بلاد المسلمين اللهم خلص المسلمين من أدى الكفار وشرى الكفار اللهم خلص
بلاد المسلمين عاجلا غير آجل اللهم أنزل بالكفار وعدى الكفار اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك إنك على كل شيء قديل وعوفوا بعهد الله إلى عاهتكم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله
عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وذكروا الله يذكركم وشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون