الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-69 من 91-صوم الجوارح في رمضان\ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله مصر في الأيام والشهور خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عمله وهو العزيز الغفور وأشهد والله إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويوميت وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن على طريقهم إلى الله يسير أدويها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أنكم في شهر عظيم وموسم كريم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وهدى للناس وبينات من الهدى والفرقان من الشهر العظيم من يجه الله سبحانه من بين سائل الشهور وأودع فيه خيرات كثيرة للأمة لمن وفقه الله بغتنامه وحفظ لياله وأيامه نهاره صيام وفيما بين ذلك تلاوة القرآن وذكر الله سبحانه وتعالى في ساعاته وأوقاته كله مشغول بالخير لمن وفقه الله وانتبه لنفسه فهو شهر عظيم منحكم الله فهاء أنتم الآن تعيشونه فعلينا جميعا أن نقدر لها للشهر قدره وأن نحترمه بما يليق به وأن نوديعه من صالح الأعمال ما نجده عند الله مدخرى ويضيع منه شيء فالنبادر رحمكم الله إلى غتنام هذا الشهر فإن كل يوم وكل ساعة منه لن تعود وستذهب بما أودعت موه فيها من خيرنا وشر ولكن المسلم على خير ماداما أنه يحترم هذا الشهر ويقدر له قدره ويعرف قيمته وهو على خير لكن مقل ومستكفر اتقل الله عباد الله أعظم ما في هذا الشهر صيامه الذي جعله الله ركنا من أركان الإسلام فرض الله صيامه على هذه الأمة كما فرضه على سائل الأم قبلها يا إيه الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ومعنا كتب يعني فرض وبين سبحانه الحكمة في الصيام قال لعلكم تتقون الصيام يقي من المحابير يقي من النار ومن غضب الله سبحانه وتعالى ويقي من الأفعال السيئة والأقوال الوخيمة فهو يقي المسلم وهو جنه كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله والصوم جنه والجنه هي الشيء الذي يتترس به المقاتل دون سلاح عدوه جنه يجتن بها ويحتمي بها من ورائها فالصيام مثل جنة المقاتل يقيه من المخاطر إذا حافظ عليه أما إذا خرقه بالعمال السيئة فإنه لا يقيه لا يقيه من المحذور والصيام ليس هو ترك الطعام والشراب فقط وإنما هو ترك كل ما حرم الله سبحانه وتعالى فإذا أوجب الله علينا أن نترك الطعام والشراب وهما من المباحات فإنه يجب علينا من باب أولى أن نترك المحرمات وترك المحرمات واجب على المسلم في كل الأوقات ولكنه في حق الصائم أو كذلك لأنه مع تحريمه وإثنه يؤثر على الصيام ويصبح الصيام صورة بلا حقيقة ولها لقال صلى الله عليه وسلم رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش يجوع يعطش لكن هذا لا ينفعه عند الله لأنه لم يصن صيامه من ما يخرقه ومن ما يفسده ويبطل ثوابه فإذا صام بطنه عن الطعام والشراب فليصم لسانه عن الكلام المحرم من غيبة وشتم وشهادة زور فإنه لا يرد عليه فإنه صائم إتذكر الصيام فلا يردوا على من سببه فكيف بالذي يعتده على الناس بالسباب والشتم وهو صائم؟ هو ذلك أشد على المسلم يحفظ لسانه يصوم لسانه عن الكلام المحرم والله والرفث وقول الزور وغير ذلك من الكلام المحرم حتى الكلام المباح لا يكثر الإنسان منه لأنه ياخذ عليه وقته وقته ثمين فيحفظ وقته بذكر الله وتلاوة القرآن بدلا أن يثرف بالكلام ولو كان مباحا نضي عليه الوقت فكيف إذا كان الكلام محرما وكذلك يصوم بسره عن النظر إلى محرم الله النظر إلى النساء حتى لا ينظر إلى زوجته نظر شهوة لا ينظر إليها نظر شهوة لأن هذا يجره إلى ما لا تحمده وكيف ينظر إلى الأجنبيات واليس هذا مقصورا على النظر المباشر للنساء لأنه ينظر في الصور الصور النساء على الأوراق الجرائد والمجلات النظر تأمل أو أشد من ذلك ينظر إلى النساء في الشاشات لا تعرضنا أنفسهم في الشاشات ولا يستحين ولا يخفن من الله عز وجل تعرضنا أنفسهم بأجمل صورة متبرجات متزينات فاليصرف بسره عن النظر في هذه الشاشات الهابطة والفضائيات الساقطة فإن النظر لأن كل فيه فتنة على المسلم أن يصرف بسره عن ما يعرض في هذه الشاشات وهذه الفضائيات وهذا الانترنت وغيره من كل ما يعرض من صور النساء الفتنة فهنا فتنة على أي شكل عرضت نفسها وهي فتنة وهي مفتونا فعلينا أن مجنب أبصارنا من هذه المناظر السيئة وكذلك يصوم سمعه عن سماع الكلام المحرم عن سماع اللغوي والرفش عن سماع التشبيب بالنسى عن سماع الأغاني عن سماع المجامير وآلات الله يصون سمعه عن الاستماع لهذه الأمور يصون سمعه عن المضحكات التي يسمونها بالترفيهية المضحكات والتمفيليات التي يعرضونها مسموعة أو مرئية على المسلم أن يجنب سمعه وبصره هذه الخزع بلاد التي صنعها جند وشيطان ليصرف بها المسلمين عن صيامهم ولذلك يحرصون على إعدادها في شهر رمضان يسمونها الرمضانيات فيجعلونها وسيلة لصرف الناس عن صيامهم فأحفظ رحمكم الله سمعكم عن هذه الترهاات والأباطيل واستمعوا إلى كلام الله سبحانه وتعالى واقرأوا وتدبروا فإنه انزل في هذا الشهر شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن فهو شهر القرآن تلاوة وتدبرا وتفكرا في معانيه شهر القرآن فالنشغ الأنفسنا بالقرآن وسماعه بدل الاستماع إلى ما حرم الله الاستماع إليه فعليكم رحمكم الله علينا جميعا أن نحفظ صيامنا عن كل ما يخل به أو ينقص ثواب أو عن كل ما يشغلنا عن فضائل هذا الشهر علينا أن نقبل على هذا الشهر بقلوب راغبة في الخير وأن نستغل له اتلاوة القرآن بذكر الله بالصلاة وقل شرع لنا نبينا صلى الله عليه وسلم وسن لنا قيام هذا الشهر شهر شهر فرب الله عليكم صيامه وسننت لكم قيامه قيامه بصلاة التراوح الصلاة المتقنة الخاشعة الصلاة التي تحيي القلوب وتقرب إلى الله سبحانه وتعالى فيجب على الإمام وعلى المأمومين جميعا أن يعتنوا بصلاة التراوح بعد صلاة الفرائر يعتنوا بالصلاة فريضة أو نافلة ومنها صلاة التراوح فعلينا أن نهتم بها وأن نحضرها من أول الشهر إلى آخر الشهر في كل ليلة ولا يفوتنا منه شي لأن ما يفوتنا يكون ثلمة في هذا الشهر وخسارة علينا علينا أن نحرص على حضور صلاة التراوح مع المسلمين في المساجد من أول ليلة إلى آخر ليلة لا تفوتنا ركعة لأنها ثلمة نفقدها يوم القيامة علينا أن نحافظ على صلاة التراوح وعلى الأئمة أن يتقنوا صلاة التراوح ليس الشكلية ينقر عدد ركعات على سرعة أيهم يخرج الأول أو بعضهم يحسن صوته بالتلاوة ويتكلف ويشق على نفسه وعلى المأمومين ثم يمل ويعجز وينقطع في بقية الشهر على الإمام أن يقرأ قراءة متوسطة تريحه وتريح المستمعين لا يتكلف المدود والصراح ورفع الصوت وإنما يكون معتدلا بقدر ما يسمع من خلفه في سائر الليالي لا يطل في ليلة ويختصر في ليلة لأنه سيعجز إذا أسرف وتكلف سيعجز وينقطع إن الممبتة لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى فعليه أن يعادل صلاة التراوح بين الليالي ويسمع المأمومين القرآن كله من أول الشهر إلى آخر بأن يوازن قراءة القرآن على الليالي حتى يختمه في آخر الشهر ولا يحرم نفسه ويحرم المأمومين من قراءة القرآن كاملاً في صلاة التراوح فإن في ذلك الفضل العظيم ويختموا ختمة واحدة وهذا أقل شيء منهم من يختم مرتين ثلاث مرات إلى عهد قريب وهم يختمون القرآن في صلاة التراوح والتهدد ثلاث ختمات لكن نكتفي الآن بختمة واحدة لكن الكثير من الأئمة لا يختمون القرآن ويقطعونه ويضيعون صلاة التراوح على المسلمين ويعطلون المساجد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الأمر يحتاج الاحتساب ويحتاج الاستحظار للأجري والثواب ويحتاج إلى أن الإنسان يحتسب ويصبر نعم صلاة التراوح فيها مشقه بعض المشقه على ما لم يتعود قيام الليل فمن عود نفسه قيام الليل فإن صلاة التراوح تكون سهلة عليه ومعتادة الله فالأئمة هي رقب الناس أن يجلب الناس لصلاة التراوح لا ينفروهم لا يرفع أصواتهم زيادة بمكبرات الصوت أل يكون صوت الإيمان بقدر ما يسمع من خلفه براحة ورفق لا يكون صراخا لا يكون صوتا عاليا لا يرفع على مكبر الصوت أكثر من الحاجة لأنه يؤذي من خلفه ويؤذي جيرانه ويشوش على المساجد الوخر فعلى علينا جميعا أن نعرف هذه الأمور وأن نحتسب الأجر والثواب عند الله وأن لا نضي عليلة من الليال بدون صلاة التراوح قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله من قام مع الإمام ولكن المشكلة هنا كان الإمام لا يقوم أو يقوم قياما غير منظم فهو يكون سببا في تنفير الناس عن صلاة التراوح فاتقوا الله عباد الله حافظوا على هذا الشهر بكل ما فيه من الخير لتغنموه عند الله سبحانه وتعالى ويكون شاهد لكم عند الله تعالى ولا يكون شاهدا عليكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ومن كان مريغا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكمل العدة ولتكبر الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم قولوا قولي هذا وأستافر الله لي ولكم والجميع المسلمين من كل ذنب فاستافروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيته وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله احده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد أي والناس اتقوا الله وعلموا أن من فضائل هذا الشهر وخيراته أن الله جعل فيه ليلة واحدة خيرا من ألف شهر وهي ليلة القدر وهي في رمضان فمن أجتهد في كل ليلة فقد صادف ليلة القدر ومرت عليه ليلة القدر وحصل على أجري ألف شهر فأما من لم يقوم إلا بعض الليال فلا يوضم أنه يصادف ليلة القدر ربما تكون في الليال التي لم يقوم فيها والليل التي تركها فهي ليلة عظيمة وهي في هذا الشهر فعلينا أن نحافب على قيام ليل هذا الشهر من أوله إلى آخر لنفوز بهذه الليلة العظيمة ولا نفرد فيها لأنها غنيمة عظيمة حسبكم أن الله جل وعلى قال فيها " ليلة القدر خير من ألف شهر " وأن الله سماها ووصفها بأنها مباركة وهي ليلة القدر مباركة العمل فيها مباركة ومن بركته أن ليلة القدر خير من ألف شهر فيالها من فرصة عظيمة أخفاه الله في هذا الشهر لأجل أن نجتهد في كل ليله حتى نحوز على أجري ليلة القدر وأجر قيام رمضان الله عليه وسلم من قام رمضان إيماناً وحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وقال من قام ليلة القدر إيماناً وحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه فمن قام جميع الشهر فإنه يحوز على فضيلتين فضيلت قيام رمضان كله وفضيلت قيام ليلة القدر الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ثم علموا رحمكم الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدفاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّ في النار إن الله وملائته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليما اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى اللهم عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمّر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين اللهم احفظ علينا أمننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح سلطاننا وولّ علينا خيارنا وكفنا شرّ شرارنا ولا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخاهك ولا يرحمنا برحمتك يا رحم الراحم اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قدير عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القرباء وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأهمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر