الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-71 من 91-فرحة العيد \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا ومدوه واشكروه على نعمة الإسلام وعلى نعمة الأمن والإيمان اشكروه على أن أحل عليكم شهر رمضان ومكنكم فيه من الأعمال الصالحة والتقرب إليه بما فيه من الخير والأجور وما فيه من الدرجات عند الله لمن وفق استعمال هذا الشهر فيما خصه الله تعالى به من الطاعة وفريضة الصيام وسنة القيام فهذا نعم عظيمة وتلاوة القرآن في هذا الشهر لها مزية على غيره من الشهور لأنه شهر القرآن شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن كل هذه النعم مرت بكم ولله الحمد ففكروا يا عباد الله بما ذا بما ذا قابلتم هذا الشهر واستقبلتمه وبما ذا أنهيتمه أمن كان محسن فيه فاليبشر بما وعد الله سبحانه وتعالى من الأجر والغنيمة ورفعة الدرجات رؤية أن ثلاثة صح عن الرغم رسول صلى الله عليه وسلم أن ثلاثة من من كانوا قبلنا مجتهدينة كانوا مجتهدينة في العبادة متسابقين فيها فاستشهد منهم إثنان في سبيل الله وبقية الثالث وما تبعدهما على فراشه فرؤية هذا الثالث المتاخر سابقا للشهيدين لياخويه الشهيدين وأنه أرفع منهما منزلة في الجنة تعجب الصحابة من هذا الحديث كيف يكون أجر الذي مات على فراشه أكثر من أجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو ليس عاش بعدهما كذا وكذا وصلى كذا وكذا وادرك شهر رمضان فصامه قالوا بلها يا رسول الله فهذا يدل على فضل هذا الشهر وأن من أدركه وأحسن فيه فإن الله جل وعلى يرفع من درجاته في جنات النعيه وقد أدركنا هذا الشهر وأنهيناه فالنظر في أحوالنا وما قدمنا ولا نكما عن غافلين يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد اتقوا الله إن الله خبير بما تعملون الناس يفرحون بالعيد وهم على ثلاثة أقسام قسم الأول يفرحوا بالعيد لأنه استوفى شهر رمضان بالصلاة بالصيام والصلاة والقيام وتلاوة القرآن فيفرحوا أنه أكمله في طاعة الله سبحانه وتعالى والله جل وعلى قال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فاليفرحوا هو خير مما يجمعون بفضل الله القرآن بفضل الله الإسلام وبرحمته القرآن واليفرح المسلمون بهاتين النعمتين فرح سرور وغتباط بالطاعة وقال صلى الله عليه وسلم للصائم فرحتان فرحة عند فطره ويفرح عند فطره بما أباح الله له من ما كان ممنوعا منه أثناء النهار وهو يشتهيه أو يحتاج إليه فإذا أبيح له ذلك فرح بفضل الله سبحانه وتعالى ويعرف نعمة الله عليه بهذا الطعام الشراب الذي كان ممنوعا منه ومحتاجا إليه ثم أبيح له لا شك أنه يفرح بذلك فرح طبيعيا وهو فرح المباح القسم الثالث من يفرح بانتهاء شهر رمضان لينقلق إلى المعاصل والذنوب والسيئات والغفلات ويضاعة الصلوات ويكون كانه في سجن في هذا الشهر وقد أفرج عنه بنهايته وينقلق إلى شهواته المحرمة وما تهواه نفسه الآثمة وهذا فرح مدموم قال الله جل وعلا وفرح بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع هؤلاء يفرحون لبطونهم كالبهائم بل هم أظلوا سبيلا يفرحون لشهوات بطونهم وفروجهم وأهوائهم فهؤلاء يفرحون بالحياة الدنيا وهم راحلون عنها فينقالب فرحهم حزنا يوم القيامة وعندما ينزل بهم الموت يحزنون على ما ضيع من غفلات والتباع شهوات وصلاع الصلاة والتباع الشهوات فسوف يلقون غياء وهذا مثل فرح قارون لما آتاه الله الأموال الطائله والثروح الضخمة ففرح بها فرح أشر وبطر وتكبر قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الأخرى ولا تنسيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ماذا كان جوابه قال إنما أُتيته على علم عنده فماذا كانت عاقبته؟ فخسفنا به وبداره الأرض وما كان من المنتصرين فبنا ويكأنه لا يفلح الكافرون هذه عاقبة هذا الفرح فرح بالدنيا لما كنتم تفرحون في الأرض وبما كنتم تمرحون فبخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين فالنظر يا عباد الله بأي شيء نفرح يهال العيد والعلنا إن شاء الله من الصنفين الأولين الذين فرحوا بنعمة الله فرحوا بالصيام والقيام والاستفاء الشهر في طاعة الله أو فرحوا بالمباح إن الفرح بعد العيد يباح في حدود في حدود المباحات الفرح الذي لا تضيع فيه الواجبات هذا فرح مباح ولكن لا ينبغي أن يشغل الإنسان عن طاعة الله سبحانه وتعالى أو نكون من الصنف الثالث ولا حول ولا قوة إلا بالله وكل مننا يعرف تصرفاته وما في نفسه فلنتق الله سبحانه وتعالى إن هذا الشهر الكريم المبارك لا يتبع بالسيئات والذنوب والمعاصي والفسوق والحفالات الآثمة والرقصات المحرمة والأغاني والمزامير وإضاعة الصلوات هال من كفران نعمة الله سبحانه وتعالى فشهر رمضان نعمة عظيمة فلا نغيرها بالذنوب والمعاصي والمخالفات والنداوم على طاعة الله فإن رب الشهور واحد فالعمال عباده مطلع وشاهد في رمضان وفي غيره فلنحافظ على طاعة الله بعد رمضان ونواصل العمل الصالح كما قال جل وعلى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين وعبد ربك فالتاياتيك اليقين بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا واستغفر الله ليولك ولجميع المسلمين من كل ذنب استغفروه وتوب إليه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى وخزينة لكم عند ربكم فانظروا ما ذا أودعتم فيه فإنه سيكون شاهدا عليكم يوم القيامة إن ضيعتموه أو شاهدا لكم إن أكرمتموه بطاعة الله سبحانه وتعالى دربكم على الخير دربكم على الصيام وترك المعلوفات دربكم على قيام الليل وترك النوم الكثير دربكم على الصدقات والإحسان ودربكم على تلاوة القرآن فواصلوا هذه الأعمال الصالحة قال صلى الله عليه وسلم من سامر مضان واتبعته ستة من شوال فكأنما صام الدهر يعني كأنما صام السنة كلها لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان عن عشرة أشهر وستة الأيام عن شهرين فكأنك صمت السنة كأنك صمت إذا صمت رمضان واتبعته ستة أيام من شوال لك أجر منصام السنة كلها فتصور هذا وفقكم الله وصوم هذه الستة في شهر شوال من أولى أو من وسطة أو من آخره متفرق أو متتابعة المهم أن تصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان لتنال هذا الثواب العظيم وخير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة في النار ثم علموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي صلوا عليه وسلم متسليما وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بيحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين اللهم دمر أعداء الدين اللهم دمر الطغاة والمعتدين من الكفرة والمشركين والمرتدين اللهم زلز الأقدامهم اللهم زلز الأقدامهم وجعل كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير اللهم احفظ هذه البلاد خاصة وحفظ بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم كف فعنا بأس الذين كفروا فانتا شد بأس وأشد تنكيلة اللهم انصر عبادك المواحدين ودمر أعداءك الملحدين والمشركين اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم اللهم سلط بعضهم على بعض وشغلهم بأنفسهم إنك على كل شيء قدير أنت مولانا نعم المولى ونعم النصير اللهم احفظ هذه البلاد آمنة مستقرة اللهم احفظ هذه البلاد آمنة مستقرة وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون واغفوا بعهر الله إذا عهدتم ولا تنقلوا الأيمان بعد توكيدها فقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون هذكروا الله يذكركم شكرواه على نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله