الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-77 من 91-محاسبة النفس \ صالح الفوزان \ كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وجعلنا ان تمسكنا به خير أمة أخرجت للناس أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الخلق لعبادته وأمرهم بتوحيده وطاعته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بعته الله برسالته وبلغ البلاغ المبين وتركنا على البيضة لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بسنته وساروا على نهجه وجاهدوا في الله حق جهاده وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى علموا أنه يجب علينا أن نحاسب أنفسنا في كل وقت قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله والتنظر نفس ما قدمت لغد اتقوا الله إن الله خبير بما تعملون والتنظر نفس يعني كل نفس ما قدمت لغد يوم القيامة من الأعمال وما كان غير ذلك فإنه يتوب إلى الله يتوب إلى الله منه ويستبدله بالعمل الصالح فإن باب التوبة مفتوح دائماً وابدا إلى عن تخرج الشمس من موربها فالواجب على المسلم يحاسب نفسه في جميع الأوقات والساعات والشهور والأيام ولا يختص ذلك بوقت معين لأن بعض الناس صوصاً في هذا الزمان يعلقون محاسبتهم لأنفسهم على آخر هذا الشهر وبداية شهر للحجة ويقولون هذا نهاية السنة وبداية سنة فيحاسبون أنفسهم وهذا لا أصل له التخصيص بهذا الوقت لا أصل له لأن الواجب أن نحاسب المسلم نفسه في كل وقت لا في وقت معين إلا بدليل وليس هناك دليل على تحديد هذا الوقت للمحاسبة كذلك منهم من يتبادلون التهاني بنهاية العام وبداية العام الجديد وهذا أيضاً لا أصل له لأن هذا يجعل آخر العام عيداً تبادل به التهاني وليس هناك عيد هذا العيد الهطر وعيد الأضحة لهذه الأمة أما أن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا بداية شهر المحرم بداية السنة الهجرية فهذا شيء اصطلاحي هذا شيء يصطلح عليه للحاجة كان عمر رضي الله عن في خلافته كانت تأتيه كتابات من عماله غير مؤرخة فلا يدر متى كتبت لذلك جمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم واستشارهم في هذا الأمر كان للنصارة تاريخ ويسمونها السنة الميلادي وكان الفرص لهم تاريخ وكان الروم لهم تاريخ بكل كفار قد نهين عن التشبه بالكفار واستشار الصحابة التفق رأيهم على أن يؤرخ بالهجرة هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة لأنها الحدث العظيم الذي أعز الله به الإسلام وتكونت للمسلمين دولة في المدينة من المهاجرين والأنصار فهذه الهجرة حدث عظيم في الإسلام لذلك رأو أن يبدأوا تاريخ السنة من هذه الهجرة العظيمة ولكنهم بدأوها من محرّة وعما بدأت قدوم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة فهو بربيع الأول لكن التفق جمهورهم وجمهور المسلمين على أن يبدأوها من المحرّة لأنه من الأشهر الحرم وقد مدحه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أفضل الصيام بعد شهر رموان فبدأو الهجرة أو التاريخ من دخول المحرّم هذا الذي عليه جمهور أهل العلم استمرها المسلمون على هذا يؤرّخون بالتاريخ الهجري ولم يحدثوا عند ذلك لا تهاني ولا محاسبة ولا أيضا لأنهم إنا ما يريدون بداية التاريخ السنوي ليعرفوا مواقيت معاملاتهم وعقودهم وغير ذلك هذا هو الغرب وليس الغرب أن يجعل بداية السنة ونجليّه للناس فإن الله عنهم ما كانوا يخصونه بشيء إنما كانوا يستعملونه لأجل معرفة بداية السنة التي تتعلق بها معاملاتهم وأحكامهم لا غير فهذا أمر يجب أن يتنبّها له فإن النصارة كانوا يجعلون بداية السنة الملادية عيدا لهم سمون عيد المولد ونتبادلون التهاني فيه وصناعة الأطعمة وغير ذلك ونحن منهيون عن التشبه بالنصارة في سائر أعمال قال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم والمسلم يجب عليه دائماً يحاسب نفسه في ليله ونهاره وساعاته وهوقاته فينظر في أعماله ما كان منها صالحاً يتزود منه ويستمر عليه وما كان منها سيئاً يتوب إلى الله عز وجل منه والله يقبل التوبة وينظر في أعماله ويجدد التوبة عن التقصير والخلل ويستمر على الطاعة إلى أن ينتهي أجله هذا شأن كل مسلم أما أن يذهب إلى تعظيم الأيام والمناسبات ويتبادل التهاني وغير ذلك فهذا ليس من دين الإسلام إلا ما كان من العيدين الشريفين عيد الفطر وعيد الأضحاء فإنهما اليومان العظيمان في الإسلام هذا بعد صوم رمضان وهذا بعد الوقوف بعرفه واداء الركن الأعظم من أركان الإسلام ويجب على المسلمين أن يستقلوا بدينهم ويستغنوا بدينهم عن جميع الأديان سواء كانت أدياناً سماوية لأنها نسخت بالإسلام كانت أرضية ابتدعها الناس لأنفسهم فدين الإسلام جاء حاسماً لكل ما سبقه فعلى المسلمين أن يعتزوا بهذا الدين العظيم وأن يتمسكوا به وأن لا يبخلوا عليه شيئاً من المحدثات قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجل وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة وقال صلى الله عليه وسلم إن خير الحديث كتاب الله وخير الهديه وقال صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة فعلى المسلمين أن يتنبه لهذا ولا يتساهل في دخول البدع والمحدثات وإن كانت في أول أمرها صغيرة إنها تكبر وتعظم وتتطور وتنسخ السنة النبوية هذا في هذه المسألة وفي غيرها في كل أمور الدين على المسلم أن يتمسك بالدين الصحيح الماخود من الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح ولا ينظر إلى أعمال الناس واستحسانات الناس والتقاليد للأمم الأخرى فإن هذا ضياع للدين ضياع للإسلام والتباع لغير الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين سواءا استبدل الإسلام كله بغيره أو استبدل بعوه بغيره فلا يتساهل في هذا الأمر واتقوا الله عباد الله أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفره إنه هو التواب الرحيم الحمد لله على فضله وإحسان وأسكره على توفيقه وامتنانه وأشهد ولا إله إلا الله ومحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعمروا دنياكم بالعمل الصالح استغلوا أيام أعماركم في طاعة الله عز وجل فليس لك من هذه الدنيا فاكتبه الله لك من العمر طويلا كان أو قصيرا فعليك أن تشغله بطاعة الله عز وجل والنظر في أعمالك تذكر ما قدمت فتحدثوا لكل ذنب توبة فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات في كل وقت وحين الليل والنهار في آخر شهر محرم في آخر شهر ذلحجة وفي شهر محرم غير ذلك من الأوقات همظر لا إما في عملك وحاسب نفسك واتقلها في جميع أمولك وحزم أمرك فإنك على وشك الرحيل إلى الآخرة في كل لحظة وفي كل يوم وفي كل سنة فعلينا أن نتقى الله جل وعلى دائما وابدا ولا نحدد أياما لم يحددها الله ولا رسوله للتوبة ولمحاسبة وغير ذلك وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرة وسائر بلاد المسلمين عامة اللهم أعاملنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمورنا اللهم أولي علينا خيارنا فينا شر شرارنا اللهم أكفنا شر الفتن ما ظهر منها وما بظن اللهم أحفظ علينا أمننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح ولاة أمورنا وكفنا شر أعداءنا اللهم أكفنا شر الأعداء من اليهود والنسارة والمشركين والمنافقين والمرثدين اللهم أجعل كيدهم في نحورهم اللهم أكفنا شرهم اللهم إدفعنا كيدهم ومكرهم اللهم كف عننا بأس الذين كفروا فانت أشد بأسا واشد تنكيلة اللهم أحفظ هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ومن كل كيد ومكر ومن كل شر وفسات إنك على كل شيء قديل ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يزدكم ولا ذكروا الله أكبر