الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-78 من 91-مزايا العشر الأواخر \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله الذي جعل لعباده مواسم يتزود فيها من الخيرات واشهدوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له في
ربوبيته وإلهيته والأسماء والصفات وأشهدوا أن محمدا عبده ورسوله المؤيد بالبراهين القاطعة والمعجزات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه لو المناقب والكرامات وسلمت سليما كثيرا أما بعد أيها
الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أنكم في العشر الأواخر من رمضان التي هي ختام الشهر وهي أفضله اغتنموها رحمكم الله بالعمال الصالحة والتزود من الطاعات أمن كان محسن في أول الشهر فليضف إلى
إحسانه الإحسان في ختام الشهر ومن كان مقصرا فليجبر تقصيره قبل فوات الأوان للاجتهاد في هذه العشر وإن الأعمال بالخواتين ولا تجال الفرصة معكم فأغتنموها واشغلوها بالخير والطاعات كان
النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها كان يخصها بمزيد اجتهاد وعبادة فكان صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن عاهشة رضي الله عنها إذا دخلت العشر شمر وشد
المئزر واحيا ليله وأي قضى أهله ومعنى شمر وشد المئزر أي اعتجل النساء وطواف راشه وأقبل على صلاة الليل واحيا ليله يعني اجتهد في صلاة الليل أكثر من غيرها في هذه العشر المباركة وقد
اختلف العلماء في معنى احيائه الليل في هذه العشر على قولين قول الأول احيا ليله يعني كله كما في رواية أخرى لم يذوق ومضى والمعنى الثاني أو القول الثاني أحيا ليله أي معظم الليل لأنه
صلى الله عليه وسلم ليس من هذه ليس من هذه إحيا الليل كله وإنما ينام منه فسر الله لينشط على العبادة ثم يقوم من آخره ومن مجايا هذه العشر أيضا أنها الليال التي ترجى فيها ليلة القدر
أكثر من غيرها كما يتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر كان في الأول تحرىها في العشر الأوسط ثم ترجح لديه أنها في العشر الأواخر وصار يجتهد في العشر الأواخر طلبا لليلة القدر ومن قامها
إشتهد فيها فكأنما قام ألف شهر أي ثلاثا وثمانين سنة وزيادة أشهر وهذا خير كثير فهي ليلة مباركة وليلة عظيمة جعلها الله في هذا الشهر رحمة بهذه الأمة لقصر أعمالها فهذه الليلة تجبر إصر
العمر لمن وفقه الله سبحانه وتعالى ومن ما كان يخص به صلى الله عليه وسلم هذه العشر أنه كان يعتكف في المسجد والاعتكاف معناه البقاف المسجد لعبادة الله عز وجل بالصلاة والذكر وتلاوة
القرآن والتفرّ للعبادة بأن يخلو بربه ويتفرّ من عمول الدنيا وينعزل عن الناس في المسجد ويكون في ناحية من المسجد يعتزل فيها إما في حجرة وإما في خبى يضرب له وإما في مكان خالٍ يبقى فيه
ولا يخرج إلا للصلاة ولا يعتكف في مسجد المهجور أدرتح لأهله ولا يعتكف في بيته بأن نعتكافه في بيته يقطعه من صلاة الجماعة بل وصلاة جمعة وقد سؤل ابن عباس رب يالله تعالى عنهما وعن صلاة
الجماعة توجب النار وهي خلوة المبتدعة أما الخلوة المسنونة في الخلوة في المساجد في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه سبح له فيها بالغدو والآصال وقد لا يتيسر لكثير من الناس أن
يعتكف ولكن عليه أن يبادر إلى المساجد ويبكر ويجلس فيها ما تيسر له ويجعل غالب وقته في المسجد ويحرص المسلم على وجوده في المسجد بمعنى أنه يجلس فيه يصلي يكثر من النوافل يجلس فيه يستغفر
الله ويذكر الله عز وجل وأعظم ذكر لله تلاوة القرآن الكريم ويكثر من تلاوة القرآن الكريم في المسجد كان معتكفا أو كان أتى للصلاة يبكر بأجل أن يقرأ ما تيسر له من القرآن فهابه عشر مباركة
وموسم عظيم تخص بالتهجد في آخر الليل التراويح هاليف كل الشهر من أوله لآخره بشيء معلوم أما التهجد في آخر الليل في المسجد إنما يكون في العشر الأواخر كان السله رحمهم الله من الصحابة
والتابعين ومن تبعهم بإحسان كانوا يتهجدون في المساجد جماعة خلف إمام واحد وكانوا يطيلون القيام والركوع والسجود حتى يخشوا أن يفوتهم السحور لا ينصرون إلا بقدر ما يتسحرون وكانوا يطيلون
الصلاة حتى كانوا يعتمدون على العصي من طول القيام كل هذا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك لا يقتصر الإنسان على نفسه بل يهتم بمن في بيته من النساء وذرية فيأمرهم بصلاة الليل
والتهجد في هذه العشر ويأمرهم بالحظور مع المسلمين ليشارك المسلمين في هذه العبادة وعلى الأجر والخير والخواب لا يتركهم يضحكون ويسرحون ويمرحون أو يتركهم ينامون أو لا يدري أين يذهبون بل
عليه أن يحزمهم على طاعة الله عز وجل ويربيهم على الخير فإنهم إذا عتادوا في هذه العشر صلاة الليل وذاقوا طعمها فإنهم يداومون عليها لأنها أيام مباركة تربع على الخير والمسلم لا يقتصر
على نفسه بل يدعو إلى الله ويبدأ بأهل بيته وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا يوللين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودوا الناس والحجارة فآل بيتك تحت مسؤوليتك أيها المسلم تحت
مسؤوليتك تربيهم على الخير وتعودهم الخير حتى يعتادوا هكذا لو أن بيوت المسلمين كلها أو غالبها وقاملت بهذه السنة لصلح الناس وصلحة البيوت صلح الزراري وإنما الفساد ينشى من الإهمال وعدم
المبالات فالوالد لا يبالب أولاده ولا يدري أين ذهبه بل هو مضيع لهم فهو مضيع لرعيته والنبي صلى الله عليه وسلم قال كلكم راعن وكلكم مسؤول عن رعيته فاتقوا الله عباد الله استدركوا هذه
العشر المباركة العبادة المتنوعة من صلاة وقراء قرآن وذكر لله عز وجل وعتياد الله وتردد عليها لعنكم تنالون من خيرها ويختم لكم شهركم بخитام الخير فإن هذا الشهر كله مبارك من أوله إلى
آخره ولكن في آخره فحرصوا رحمكم الله على اقتنام هذه الأيام المباركة ولعلكم تدريكون هذه الليلة العظيمة الليلة القدر وتنالوا من الله عظيم الأجر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد وتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ما قدمت لغد أكثر الناس إنما ينظر ما
قدم لدنيا وما حصل في دنيا وكم له من الأرصدة وكم له من الأموال والمساهمات في الشركات ينظر في دنيا ولا ينظر ما قدم لغده والله جل وعلا إنما أمر بالنظر في ما قدمه لغده هو الذي يبقاله
وهو الذي يلقاهه عند الله سبحانه وتعالى بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب
فاستغفروه إنه هو العفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما بعد
وي والناس فمن وفقه الله جل وعلا لعمل صالح في هذه الأيام وفي غيرها فاليخافظ على عمله من المبطلات واليخافظ على عمله من الأمور التي تضيعه عليه فقد جاء في الحديث أن أنا أن أناسا قال
صلى الله عليه وسلم لأصحابه أتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلسوفين قال صلى الله عليه وسلم إن أقوى من ياتون يوم القيامة بعمال نمثال الجبال يعني أعمال صالحة كثيرا همثال الجبال
فيأتي وقد ضرب هذا وقد أكل ما لهذا ويأتي وقد سبه هذا فأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا فنيت حسناته أخذ من سيئات المغلومين أطرحت عليه أطرح في النار هذا هو المفلس فالمسلم ذا عمل
عملا فاليخافظ عليه تمام المحافظة وأعظموا أعظموا ما يبطلوا الأعمال الصالحة الشرك بالله عز وجل بأن يدعو غير الله أو يستغيث بغير الله يدعو الأموات يدعو القبور كما عليه كثير من
المنتسبين إلى الإسلام اليوم الذين ابتلوا بعبادة القبور والأضرحة تعلقوا بها قد يكثرون من الصلاة والصيام والأعمال الصالحة لكن يسلطون عليها الشرك بالله عز وجل فيدعون مع الله غيره فقد
لا يحصل من المسلم شرك ولكن يحصل منه غيبة أو نميمة فهو يعمل لغيره ويأتي يوم القيامة مفلسا ولا حول ولا قوة إلا بالله فحافظوا على أعمالكم تمام المحافظة أكثر من ما تحافظون على أموالكم
وأرواحكم فإنها هي رأس مالكم عند الله سبحانه وتعالى أبي بكر وعمرى وعثمان وعلي وادل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمن الرحاء سخاء وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب
العالمين اللهم ادفعن الغلاء والوبا والربا والزنى والزلازل والمحن وسؤال فتن ما ظهر منها وما بطن اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسيطة واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك
على كل شيء قدير اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وهبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم
اجعل ولايتنا في من خافك والتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم كف عننا بأس الذين كفرو فانت أشد بأسا واشد تنكيلة اللهم اجعل كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم إنك على كل شيء قدير اللهم
شتت شملهم وفرق جمعهم اللهم مهزم اللهم مهزم قوتهم اللهم دمرهم تدميرهم اللهم مسدد وطأتك عليهم إنك على كل شيء قدير فإنهم آدوا عبادك وخربوا بلادك وأرهبوا المسلمين تطاولوا على الناس
بكبريائهم اللهم إنك بالمرصاد اللهم كف المسلمين شرهم اللهم اجعل كيدهم في نحورهم اللهم مكفنا شرهم بما شئت إنك على كل شيء قدير الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله
يذكركم سكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر