الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-80 من 91-معنى تقوى الله سبحانه وتعالى وثمراتها\صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:59
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمد عبده ورسوله النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى سنته وهتدى بهده وسلم
تسليم كثيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى تعلموا معنى التقوى قال الله سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون وقال
سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم عمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيمة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله والتنظر نفس ما
قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون فقد أمر الله جميع الخلق وقال سبحانه يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة والآيات التي سمعتم بعضا منها وأمر بها نبيه صلى
الله عليه وسلم فقال سبحانه يا أيها النبي اتقوا الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان بما تعملون خبيرا وأمر بالتقوى عموم الناس الأفراد أمر جميع أفراد الخلق أن يتقوا الله
سبحانه وتعالى وأخبر أن التقوى هي خير الزاد للآخرة قال تعالى وتزود فإن خير الزاد التقوى والتقوى كلمة جامعة لأفعال الخير القولية والفعلية ويشاملة لكل أعمال العبدي ظاهرها وباطنها عليه
أن يتقى الله فيها أن يتقى الله فيما بينه وبين الله بأداع فرائضه وتركي وتركي منهياته يتقى الله فيما بينه وبينه فيعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فليعلم أن الله يراه فيحسن العمل
ويتقى ربه في جميع أحواله قال صلى الله عليه وسلم اتقى الله حيث ما كنت وكان ويتقى ربه على كل حال في السراء والضراء وقد اختلفت عبارات السلف في تفسير التقوى وهي تجتمع بمعنى واحد فعل
أوامر الله جل وعلى رغبة في ثوابه وترك المحرمات رغب خوفا من عقابه ولهذا قال تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله حق تقاته قال السلف اتقوا الله حق تقاته أن يطاع فلا يعصى أن يطاع فلا
يعصى تقوى الله حق تقاته أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر هذا معنى حق تقاته ولا شكى أن الإنسان عرضه للخطى وعرضه للمخالفات ولذلك لما نزلت هذه الآية يا أيها الذين
آمنوا التقوا الله وقالوا أينا يطيق ذلك أينا يتقى الله حق تقاته فلا يحصل منه خطى ولا يحصل منه مخالفة ولا يحصل منه غفلة فأنزل الله سبحانه وتعالى فمن اتقى الله حسب استطاعته فقد اتقى
الله حق تقاته ومن اتقى الله على حسب استطاعته فقد اتقىه حق تقاته وهذا تسير من الله وتخفيف على عباده قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والعمل بالتنزيل والاستعداد
للرحيل فمن فعل ذلك فقد اتقى الله حق تقاته وذلك بالعمل الصالح وهذا كما في قوله تعالى وتزود فإن خير الزاد التقوى فاللأتقى مزهد فليكن شعار المؤمن دائماً وابداً تقوى الله في السراء
والظراء في حالة غيبته عن الناس وفي حالة وجوده معهم يتقى الله دائماً وابداً فيترك ما حرم الله عليه ويفعل ما أمره الله به ويكثر من التوبة والاستغفار عن ما يحصل منه من التقصير هذه هي
تقوى الله سبحانه وتعالى تشعرها المسلم دائماً وابداً في جميع أحواله في السراء والظراء في الشدة والرخاء في حال غيبته عن الناس وفي حال وجوده مع الناس يتقى الله وإذا قيل له التقى الله
فإنه ترتعد فرائصه من خوف الله سبحانه وتعالى هذا هو التقى أما الشقي فإنه كما قال الله جل وعلاً وإذا قيل له التقى الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد فعلى المسلم أن يتقى
الله فيما بينه وبين الله وأن يتقى الله فيما بينه وبين نفسه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم قل الحق ولو على نفسك ويتقى الله فيما بينه وبين الناس قال تعالى وإذا قلتم فعد له ولو كان ذا
قرباً وبعهد الله أوفوه يتقى الله ولا يتكلم إلا بالكلام المسدد الصحيح اتجنب الكدب اتجنب الغيبة اتجنب النميمة اتجنب السباب لطهر لسانة يكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى هذا هو التقى الذي
يتقى ربه ويتوب من ذنبه بكل حال وفي كل حين يتقى الله إذا والله الله خكماً بين الناس إذا حكم بين الناس في النجاعات وانحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم فإحكم بين الناس بما
أنزل الله راضوا أو سخطوا فإنهم إن سخطوا فإن الله يرضى عنه سبحانه وتعالى فيراعي ربه فيحكم بكتابه إذا حصلت الفتن والخلافات والشدايد فلا يتكلم الله بخير يوجه الناس إلى ما يصلحهم ويصلح
أمورهم ولا يشب الفتنة بكلامه وتحريضه أو تظاهره كما عليه الحال الآن فإن بعض الناس كثير من الناس صوصاً المنافقون والذين في قلوبهم مرض إذا حصلت مثل هذه الأمور من الخوض ومن الفتن فإنهم
ينشطون في شب الفتنة وإذكائها بين الناس وأن يطمئ الناس وأن يعد بالخير وأن يحذر من الشر وأن يكفوا الناس عن ما يُقِد الفتنة ويُسبب العداوة بين الرعي والرعية وبين الولات وبين رعاياهم
على المسلم في مثل هذه المواقف أن يكون حازماً تقياً نقياً يوجه بالخير ويدعو إلى الطمقانينة وإلى الألفة بين المسلمين وإلى حق ن الدماء وصيانة الأعراض والأموال عليه أن يُطفئ الفتنة ما
استطاع هذا فيما يعم المسلمين في مجتمعهم وكذلك ما يقع من النزاع بين المتخاصمين بين الناس والأفراد يسعى بالإصلاح لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس
وما يفعل ذلك ابتغى أمروات الله فسوف نُوتيه أجراً عظيمة فعلينا جميعاً أن نطمئن وأن نُطمئن من حاولنا في هذه الأيام وفي هذه الفتن العظام فما تعلمون الدول المجاورة لكم ما يجري فيها كل
هذا بسبب الأشرار وبسبب الكلام السيء والتحريض على الفتن خصوصاً من من يدعون العلم يشبون الفتن ويُحرِّغون عليها حتى تحصل الفوضى ويفسد الأمر وهذا من عمل الشيطان فإن الشيطان هو الذي
يؤزهم ألم ترى أن أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا فعلا المسلم إذا حصل شيء من هذه الأمور حما بين المسلمين أو أمور بين أفرادهم من سوء التفاهم أن يصلح بينهم حتى الإصلاح بين
الزوجين حتى الإصلاح بين الزوجين إذا اختلفوا على المسلم أن يصلح بين الزوجين وأن يسوي ما بينهما من سوء العشرة حتى تطمئن البيوت وحتى ترتاح الأسر وكذلك بين الإخوة والأسرة إذا حصل بينهم
شيء من سوء التفاهم على المسلم أن يسعى بالإصلاح بينهم وجمع شأنهم فعلى المسلم أن يتقي الله مستطاع في هذه الأمور وهذه المواقف الصعبة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والآيات والذكر الحكيم
أقول قول لهذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروا وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه لا نحصيثنا أن عليه هو كما أثنى على نفسه وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له في رببيته وإله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخير برياته صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا وقولوا قولا سديدة القول
باللسان فعليك أيها المسلم أن تخاف من لسانك قال معاذ بن جبل رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم "وهل نحن مؤاخذون بما نتكلم به?" قال فكيلتك أمك يا معاذ وعلى الناس في النار على
وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد والسنتهم ولها لقال سبحانه في هذه الآية وقولوا قولا سديدة فالإنسان لا أود أن يتكلم ولكن عليه أن يتكلم بالسداد قولوا قولا سديدة والسديد هو الكلاب
وعلى المصالح المفيد للإنسان ولغيره مفيد للإنسان أن يكثر من ذكر الله قيل في تفسير هذه الآية قولوا قولا سديدة هو لا إله إلا الله فعلى المسلم أن يكثر من هذه الكلمة العظيمة وأن يكثر من
الثناء على الله سبحانه وتعالى قولوا قولا سديدة أي مسددا وفي ضمن ذلك أنه عن القول غير السديد وهذا الكثير القول غير السديد كثير بين الناس وخطره عظيم هل قامت الحروب وسفكت الدمى وضاع
الأمن إلا بسبب القول غير السديد إلا بسبب التحريض والشماتات والكلام السيئ بين الراعي والرعية وبين فراد الناس هل سفكت الدمى هل انتهكت الأعراض هل ضاعت الأموال هل اختل الأمن إلا بسبب
القول الباطل والقول غير السديد فلنتقل الله في أنهسنا لأن الإنسان خطاء يكثر ما الوقوع في الذنوب فإذا قال قولا سديدا أهليل والتوبة وقال القول السديد بينه وبين الناس غفر الله له ما
يحصل منه يغفر لكم ذنوبكم وقول قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم أول شيء يصلح لكم أعمالكم أما الذي يقول قولا غير سديد فإن الله لا يصلح عمله كما قال جل وعلا وكما قال سبحانه وتعالى إن الله
لا يصلح عمل المفسدين فالقول غير السديد فساد وهلاك على الإنسان وعلى المجتمع وعلى الأفراد فعلى الإنسان أن يعتني بكلامه إن كان عنده كلام طيب ذلك يتكلم وإن كان ليس عنده كلام فإنه يسكت
فالقول صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت إذا صمت الإنسان سلم لكنه إذا تكلم صار أسير كلامه إلا إذا تاب إلى الله واستغفر الله وإذا كان كلامه في
حق الناس فإنه لا بد أن يستسمحهم وأن يطلب منهم المسامحة عن ما قاله فيهم وإلا فإنهم سيخاصمونه يوم القيامة فعلينا أن نتقي الله سبحانه يصلح لكم عملكم كما أنك أصلحت بين الناس بكلامك
السديد فإن الله يصلح لك الأعمال جزاءا وفاقة هذه واحدة ويغفر لكم ذنوبكم وهذه فاعدة عظيمة يغفر الله لك ذنوبك إذا اتقيت الله وقلت قولا سديدا فإن الله يغفر لك ما يحصل منك وعد من الله
والله جل وعلا لا يخلف وعده فعليك أيها المسلم أن تتخذ هذه الآية وأمثالها سبيلا تمشي عليه وميزانا تزن به الأمور وطريقا تسير عليه فيما بينك وبين الله وفيما بينك وبين نفسك وفيما بينك
وبين الناس فعلى المسلم أن يتقي الله وأن يقول القول السديد حتى في الوصية يوصي بعد موته فاليعد الف الوصية واليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خاف عليهم فاليتقوا الله واليقول
قولا سديدا يعد الف الوصية ولا يجور والجور في الوصية هذا هو وقف الجنف هذا هو وقف الجنف الباطل وقد يا في الأثر أن الإنسان يخسن عمله ثم إذا حضرته الوفات جنف في الوصية فيختم له بالنار
فعلى المسلم يتقي الله دائما وأن يلازم القول السديد في جميع كلامه وفي جميع منطته ويحذر من زلات لسانه يموت الفتا من عفرة باللسانه وليس يموت المرء من عفرة الرجلي فعفرته بالقول تذهب
رأسه وعفرته بالرجل تبرى على مهلي وتذكر قوله تعالى وقولوا قولا سديدا دائما وابدا وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة
ظلاله وعليكم بالجماعة فإنه يد الله على الجماعة ومن شده شده في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا
محمد وارض الله عن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين وجمع كلمة
المسلمين على الدين اللهم أصلح لنا ديننا الذي به عصمة أمرنا وأصلح لنا الدنيانة التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا اللهم أصلح ولا تأمورنا وجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم
أصلح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين يا رب العالمين اللهم أصلح شان المسلمين ومسلمين في كل مكان وكفهم شرأ عدائهم من الكفار والمنافقين والمشركين وسائر
المفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القرباء إنهى عن
الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم شكرواه على
نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون