الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-82 من 91-من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
19:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فزان الفزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين سبقون بالإيمان وسلم تسليما كثيرا وقال صلى الله عليه وسلم ومن
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقل خيرا أو اليسمت قال الله تعالى وقالوا قولا سديدا عباد الله في هذه الأيام وبسبب كثرة الفتن وكثرة الشرور بين الناس وبسبب ما تروجه وسائل الإعلام
والتويترات والوسائل الكثيرة الدقيقة والمنتشرة في البيوت وفي كل مكان ينشر فيها من الأخبار ومن الإيثارات ما يشيب الرؤوس ويشغل الناس والناس إذا جتمعوا في مجالسهم لا بد لهم من حديث إما
في الخير وإما في الشر وإما بما لا فاعدت فيه فعلى المسلمين أن يكفوا السنةهم عن الكلام في الشر وأن يقتصروا على الكلام في الخير وما فيه المصلح لهم ولغيرهم وكذلك الكف عن الكلام الذي لا
فاعدت فيه فعلا ما الإنسان مكتوب عليه ومسجل عليه ومحصن عليه ما يلفظ من قول لا لديه رقيب عتيد أم يحسبون أن لا نسمع سرهم ونجواهم بل أرسلنا لديهم يكتبون فعلى المسلم أن يتحفظ من لسانه
فقال صلى الله عليه وسلم وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم فالمسلم يحفظ لسانه إلا بما فيه خير له ولغيره أو ما يحتاج إليه إلا من عمر بصدقة تشمل
الصدقة بالمال الصدقة بالجاه والصدقة بالكلام الطيب كلها لا يدخل في الصدقة إلا من أمر بصدقة أو معروف أمر بمعروف انتعليم علم وأمر بمعروف ونهين عن مكر ودعوة إلى الخير توجيه سديد فهذا
نفعه يتعدى وخيره يرجع إلى المتكلم به ومعروف أمر بمعروف ودعوة إلى المتكلم به كل سينحاج مع طائفه يمدحها ويدم الثانية تحصل العداوة بينهم ويتباغضون بسبب ذلك والمسلم يحفظ لسانه من هذه
الأمور ولا يتكلم إلا بخير ولصلاح بين الناس قد يكون بين الأفراد بين فردين مختلفين مختصمين أو يصلح بينهما وتسوي ما بينهما من نجاع أو يصلح بين جماعة وجماعة وإن طائفتان من المؤمنين
اقتتل فاصلح بينهما فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتل التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فاصلح بينهما بالعدل إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين خويكم إن الكفار يحرظونكم على نشر
الفتنة فيما بينكم وعلى التعادي والتباغض بما يبثونه بينكم من الإشاعات ومن الكذب ومن التحريض فخذوا حدراكم منهم ولا تتكلموا إلا بخير إلا بخير وإصلاح فالمسلم إما أن يتكلم بخير فيغنم أو
يسكت عن شر فيسلم ولا فائدة في الكلام لا يحصل به كفوا فتنة ولا يحصل به إصلاح إنما هو يحرظ على الفتنة وعلى العداوات والحزازات والشرور وقد ينتج عنه حروب كما قال الشاعر والنار بالعودين
تذكى والحرب أوله كلام فعلى المسلم دائما أن يتوقف في هذه الفتن لا سيما ما يتعلق بأمور المسلمين من الأمن أو الخوف لا يتكلم إلا بما فيه إصلاح وخير إن كان عنده علم ومقدرة أما إن كان
ليس عنده علم ولا مقدرة فليمسك لسانه واليسلم في نفسه لكن يدعو الله للمسلمين لا يعجز أحد عن الدعاء يدعو الله للمسلمين بالصلاح وقال الله للمسلمين بدفع الفتن عنهم مشرور وحفظ بلادهم
وحفظ دينهم أولا يدعو الله ويكفر من الدعاء في وقت الفتن فإن الله قريب مجيب قال الله جل وعلا وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوبه ولو ردوه إلى الرسول وإلى أول الأمر منهم لعلمه
الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته للتبعتم الشيطان إلا قليلا فالأمور العامة إذا كان ما بلغك عن أخيك من أن قيصة أو الذم فإنك لا تلتفت إلى هذا بل تتوقف حتى ولو كان
صحيحا لا تنشره قال الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا يعني تفبتوا أن تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وفي هذه الآية وإذا جاءهم أمر من الأمن
أو الخوف هالما يتعلق بالجماعة والأمة وهذا لا يصلح أن يدخل فيه العامة ويدخل فيه الغوغة ويدخل فيه أهل الأهوى إنما يدخل فيه المصلحون الذين يسوون النزاعات بين المسلمين ويكفون الحروب
بين المسلمين يرجع إلى العلمة الربانيين يرجع إلى الساسة إلى الساسة العارفين بأمول السياسة ومعالجتها يرجع إلى هاتين الفئاتين الأمور العامة التي تتعلق بالأمن أو الخوف يرجع فيها إلى من
يحلها على الوجه الصحيح من عنده علم ومن عنده خبرة بالسياسة من ولاة الأمور يرجع إلى هؤلاء وهؤلاء تسند الأمور وليدخل فيها من هب ودب فإن هذا يحدث شرورا ويحدث عداوات حتى بين الأفراد كل
واحد يتكلم في ناحية ثم يبغض الآخر الذي يخالف كلامه هكذا وهذا ما يريده الشيطان ويريده أعداء الإنسان من الكفار والمنافقين فعال المسلم يمسك لسانه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت أنت إذا سمت سلمت أما إذا تكلمت فإن لسانك يملكك حينئذ رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه رأى شورا يخرج من جهر ضيق
ثم يخاول أن يدخل فيه فيعجز فسأل عنه فقال هذا الرجل يتكلم بالكلمة ثم يريد أن يتداركها فلا يستطيع ذلك فعليك أن تمسك لسانك ما دمت ممسك لسانك فانت في عافية إذا تكلمت فإنك لا تقدر على
رد الكلام ولا ما يترتب عليه من الأثام أو من الأضرار وربما كلمة تطيح برأس المتكلم كما قال الشاعر يموت الفتاة من عثرة بالسانة وليس يموت المرء من عثرة الرجلي فعثرته بالقول تذهب راسه
وعثرته بالرجلي تبرى على مهلي فعلى المسلم أن يمسك لسانة وأن يحفظه وألا يتكلم إلا بخير وإذا كان للكلام مجال في الخير فليتكلم أما إذا لم يكن هناك مجال أو هو لا يعرف فليمسك لسانه
واليسلم ويسلم غيره من شره اتقوا الله عباد الله حافظوا على ألسنتكم حافظوا على مجتمعكم حافظوا على بيوتكم وأولادكم ونسائكم من الدخول في هذه الفتن والشرور وقان الله وإياكم والمسلمين
شرها إنه جواد كريم أعود بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديد يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ويغفر لكم ذنوبكم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر
الحكيم أقولوا قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أشكره على توفيقه وامتنانه أشهد أن لا إله إلا الله
وحسنه أشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وأطيعوه وسددوا أموركم وحافظوا على نعمة الله عليكم بالشكر حافظوا
عليها بالشكر فإنكم في نعمة وفي أمان في هذه البلاد والله الحمد فحمد الله على ذلك وانصحوا من ترونه يقع في أعراض المسلمين أو في أعراض الولات أو في أعراض العلمة تأثرا بما يرى ويسمع في
هذه الوسائل المفسدة أنصحواهم ولا سيما إن كانوا من أولادكم ونسائكم وملكم سلطة عليهم تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر يقول الشاعر الآخر كن في المقابر من قتيل لسانه كان التخاف لقاءه
الشجعان قتله لسانه قال كلمة طيرت رأسه هذا في الدنيا وعداب الله في الآخرة أشد وقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ربما تكون الكلمة الواحدة كفرا يتخرج من الملة فاتقوا الله عباد
الله وحافظوا وتحفظوا من ألسنتكم قبل أن تتحفظوا من عدوكم أن تحملوا عدو واللك بين فكك ووللسان وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور
محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن هدى الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله أعز الإسلام
والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم حفظ علينا أمننا وإيماننا واستقرارنا في أوطاننا وأصلح
سلطاننا وولي علينا خيارنا وقفنا شر شرارنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء أمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أرنا الحق حقا ورزقنا اتباعه وارنا الباطلة باطلة ورزقنا اجتنابه
اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيل وغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيل وعافنا من البلايا والفتن ما ظهر منها وما بطن وحم منها بلادنا وأولادنا وحم منها جماعتنا وأولات أمورنا اللهم جنب
عنا الشرور والفتن وجعلها في نحور من أوقدها ردها عليهم أهلكم بها يا رب العالمين أنت حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة
للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين فذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعرف