الخطب المنبرية في المناسبات العصرية-84 من 91-موقف المسلم من الفتن \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
25:06
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله رب العالمين أرسل رسوله بالهداة ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا به وتوحيدا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله إلى الناس كافه بشيره ونذيره شرح له صدره شرح الله له صدره ورفع له ذكره وجعل الذلة والسغار على
من خالف أمره صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى اشكروه على نعمة الإسلام وعلى بعثة هذا النبي الكريم
عليه الصلاة والسلام في هذه الأيام وقبلها تظهروا من المشركين والكفار والمنافقين في حق الرسول صلى الله عليه وسلم أقوال وأعمال يسخرون بها من الرسول صلى الله عليه وسلم ويتنقصونه فهذا
من قديم الزمان واجه الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته منها الشيء الكثير من استهزاء المشركين سخريتهم به وبدعوته ووقفوا ضده بكل ما يملكون كما ذكر الله ذلك في القرآن الكريم ليس هذا
بغريب منهم اليوم أن يواصلوا هذا العمل القبيح لما في قلوبهم من الحقد والبغض لهذا الرسول ولهذا الدين فالماجب على المسلمين أن يتحلوا بالصبر والتحمل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم
يفعل تجاه ما يصدر من الكفار كان الله يأمره بالصبر يأمره بالثبات على ما هو عليه والمضي للدعوة إلى الله ويقول له فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إن كفينك المستهزئين هكذا وعد الله
سبحانه وتعالى لنبيه وهاكذا أمره له وكان صلى الله عليه وسلم يحزينه أنهم لا يقبلون الحق ويريد منهم يهتدوا ويريد منهم أن يدخلوا في الدين وأن ينجوا من النار وما يحفعلون لا خوفا منهم
ولكن خوفا عليهم وهذا من نصيحته صلى الله عليه وسلم حتى قال الله له لعلك باخع النفسك أن لا يكون مؤمنين أي مهلك النفسك أسفا عليهم أن لا يكون مؤمنين فلعلك باخع النفسك على آثارهم فلا
يؤسى عليهم لأنهم هم الذين أهلكوا أمهسهم فأعلموا محل الهداية إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين إن عليك إلا البلاغ فالرسول صلى الله عليه وسلم عليه البلاغ
وأما الهداية فهي بيد الله سبحانه وتعالى فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب إن إلينا إيابهم ثم إنا علينا حسابهم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس مسؤولا عنهم إذا لم يهتدوا ولم يقبلوا الحق
بل مسؤوليته تقتصر على البلاغ والبيان والإرشاد وهكذا فعل صلى الله عليه وسلم نعم إنه يجب الضب عن الرسول صلى الله عليه وسلم يجب الضب والرد على من تجاوز في حقه صلى الله عليه وسلم يجب
على المسلمين وأن يكون الرد بالحجة وأن يكون بالعلم لا يكون الرد بالعنجهية والقسوة والغلضة والمظاهرات فإن ذلك مما يسر الكفر يريدون يثير المسلمين ها هم المسلمون يقتلون ها هم المسلمون
يخربون المباني ويخربون السفارات ويخربون هذا الذي يريدونه من فعلهم هذا وإلا فهم يعلمون أنهم لن يضر الرسول صلى الله عليه وسلم ولن يضر الإسلام وإنما يريدون أن يثير غوغة المسلمين فإنما
نقابل المنكر بالحق إنما نقابل المنكر بالدعوة بالتي هي أحسن بالحكمة والموعدة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن هكذا يقابل ما يصنعونه حتى يبط لكيدهم وتبحض حجتهم أما أن نقابلهم بهذه الأمور
العنجهية فهذا هو ما يريدونه وهذا ما يحبونه من أجل أن يشنع على المسلمين أمام الناس ويقولون إن المسلمين إن هذا عمل لا يجوز والمنكر لا يقابل بالمنكر وإنما يقابل بالحق بل نقذف بالحق
على الباطل فيدمغه فإذا هو جاهق ولكم الويل مما تصفون فعلينا أن نبين هذا الدين وأن نحمله حملا صحيحا ونبلغه للناس فأنا من اعترض أو من استهزاء فهذا حصل للأنبي كلهم عليهم الصلاة والسلام
الرسول كلهم أوذوا وكلهم قابلوا من أمامهم الشيء الكثير ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسول من قبلك فاصبر كما صبر أول العزم من الرسول ولا تستعجل لهم كان صلى الله عليه وسلم يمتثل أمر ربه
ويمضي في دعوته ويتحمل الأذاء ولا ينتصر لنفسه أبداه يترك الأمر لله سبحانه وتعالى الذي يخاسبهم ويجازيهم فعلى المسلمين أن يتنبه لذلك وأن يعرف مقاصد الكفار في هذه الأمور التي يظهرونها
والحمد لله عسى أن تحب شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحب شيئاً وهو شر لكم والله يعلموا وأنتم لا تعلمون ففعلهم هذا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم أظهر ولله الحمد غيرت المسلمين الذين لا
يرغون أن ينال الرسول صلى الله عليه وسلم بأي أذى وأظهر للمسلمين أيضاً أنهم بحاجة إلى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى التمسك بسنته وأظهر للمسلمين الأعداء الذين يتملقون لنا ويقولون
نتحاور معكم ونحن وإياكم في حوار وفي تفاول وفي أنهم يكلبون أنهم يريدون مننا أن نتبعهم لا أن يتبعون ولا أن يكفوا شرهم على الأقل إنما يريدون من المسلمين أن يتبعوهم أو أن يعترفوا
بدينهم ويقولون ديننا حق ودينكم أنتم حق وهذا لا يجوز ما في حق الذين الإسلام رضوا أو سخطوا وما في حق من الأديان بعد بحثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام وما عداه من الأديان
فهو إما وثنية وبوذية وشركية أو الحادية ودهرية أو أديان سماوية لكنها نسخت ببحثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا فإنه ليس له إلا النار ولا ينفعه ما تمسك به من الدين الباطل أو الدين
المنسوخ وما يبعوا على جميع العالم عربهم وعجمهم عليهم إذا أراد النجاة أن يدخلوا في دين الإسلام ولكن كما ذكرت على المسلمين أن يصبروا عليهم أن يدفعوا بالتهي أحسن عليهم أن يبينوا باطل
الكفار في حق الرسول صلى الله عليه وسلم بالحجة والبرهان عليهم أن يكلوا هذا إلى أهل العلم أن الذي يغيض الكفار أما أن نقابل هذا بالعنجهية والتخريب والقتل والمظاهرات فهذا ليس هو
المشروع في مقابلة الباطل المشروع في مقابلة الباطل بيان الحق ودحظ الباطل الذي فضحه القرآن الكريم في آيات كثيرة فما علينا إلا إلا أن نظهر ما في ديننا وفي كتاب ربنا وسنة نبينا من بيان
الحق ودحظ الباطل حتى لا يكون للناس حجه علينا يوم القيامة أن لا نكون بينا للناس الحمد لله الإسلام عزيز ويدخلوا فيه بالمئات والآلاف يوميا من الكفار يدخلون فيه عن طواعية وما من بلد في
بلاد العالم ولا تحت السلام كما أن دين الإسلام على عهد السلف الصالح والمجاهدين في سبيل الله انتشر في المشارق والمغارب ليظهره على الدين كله وقد ظهر ولله الحمد ودخل الناس فيه أفواجه
وقام بالجهاد في سبيل الله وصار أبطالا مجاهدين في سبيل الله وعمر بن العاص وغيرهم من الذين مننا الله عليهم بالإسلام وجاهدوا في هذا الدين وأعظم الناس كراهية له هم الذين دخلوا فيه
وأحبوه ونشروه ولله الحمد كما هو معلوم في التاريخ والسير فعلى المسلمين أن لا يستفزهم فعلها أولاء الكفار الذي يكررونه بين فترة واخراء وأن يعرفه مقاصد الكفار وأن يعالجه بالطريقة
الشرعية التي عالج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أعداءه وخصومه فمنهم من قامت عليه الحجة وتعنت ومات إلى النار ومنهم من قبل الحق واهتدى وحسن إسلامه ونشر الله به هذا الدين ومسلمين
هذه هي النتائج الطيبة من مقابلة كيد الكفار فاتقوا الله عباد الله وعرفوا هذا وتحققوا منه وانشروه في الناس وهدئوا الناس عن هذه الفوضى وعن هذه العنجهيات وعن هذه التصرفات التي لا تمت
إلى الدين بصلة فلا يقتلوا البري بجريمة المجرم هذا ما يريده الكفار أن يقولها انظروا إلى المسلمين يقتلون من ليس له ذنب وليس له جريمة هذا من جهل المسلمين يقولون عن جهيتهم ونفعنا بما
فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
سلم تسليم كثيرا أما بعد ويه الناس اتقوا الله تعالى إنهم يقولون الآن يجب إطلاق خرية التعبير خرية التعبير حق لكل أحد كما يقولون خرية التعبير بالكفر والإلحاد خرية التعبير بقول الزور
هذه خرية التعبير خرية التعبير بالكذب ليست هذه خرية خرية التعبير بالحق ولكنهم لا يقبلون الحق لو أن أحدا عبر بالحق لا أسكتوه أو قتلوه ولكنه إذا عبر بالباطل أكرموه ورفعوه فأين هي حرية
التعبير الله جل وعلى حذرنا من آفات الإسام قال صلى الله عليه وسلم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت وقال صلى الله عليه وسلم لما قال له معاد الرضي الله عنه ونحن
مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله قال فكيلتك أمك يا معاد وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم فخرية التعبير إنما تكون بظوابط شرعية لا تكون بظوابط
بهينية أو ضيع كلام غير محرر وغير معتبر إنما خرية التعبير بالحق وهذه لا يريدونها بل يكتمون أنفسها وما عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بهذا فهيجب علينا أن لا ننخدع بهذه الأمور
علينا أن نعرف مقاصد الكفار وأن نعرف المراد بخرية التعبير التي ينادون بها ومن عبر من المنافقين بالحق أكرموه ورفعوه وقال هذا هو المتفتح هذا هو الفاهم هذا وهذا فإن نتقله في أمرنا
ونتعقل ما يقول عدونا فإن الله سبحانه وتعالى بينا لنا الحق ووضح لنا التعبير الصحيح من التعبير الباطل فعلينا أن نلزم الحق ونتكلم به إذا استطعنا ذلك وأن نصرح به إذا استطعنا ذلك فإن
هذا هو الجهاد في سبيل الله باللسان والبيان فهذا هو الواجب على المسلمين إذا عبروا لا يعبرون بما يرض الكفار أو يقرعون الكفار فألان تظهر ما يسمونه في التغريدات من بعض المنافقين من
المنتسبين إلى الإسلام يسبون الدين ويسبون الرسول ويسبون المسلمين في تغريداتهم الكفار يتصيدون هذه الأمور ويسجلونها عندهم هذه حرية التعبير عندهم تعبير بالباطل والعياذ بالله فالنتقله
في أمرنا ونحفظ السنتنا إلا في ما هو من صالح ديننا ودنيانا وعلم عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور مخدفاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم
بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ورض الله مع انخلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر
وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله من أراد الإسلام والمسلمين فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء
قدير الله ما أصلح أمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين إنك أنت الغفور الرحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القرباء وينهى عن الفحشاء والممكن والبغي يعظكم لعلكم
تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها قد يعالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يزدكم يذكروا الله أكبر والله
يعلم ما تصنعون