مجالس العلماء \ التحذير من الفتن - 01 \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
31:46
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم مجالس العلمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل
الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومرحبا بكم في مجلس جديد من مجالس العلماء راجين الله سبحانه وتعالى أن تقضوا معنا من خلاله وقتا ممتعا ومفيدا وعامرا بذكر
الله عز وجل أحبتنا الكرام في جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض أقيمة محاضرة عنوانها التحذير من الفتن لصاحب الفضيرة الشيخ صالح من فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء عضوا لجنة
الدائمة للبحوث العلبية والإفتاء وقد تحدث فضيلته في هذا الموضوع عن موقف المؤمين من الفتن حيث قال فضيلته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فإن الموضوع المهم جدا نسى الله سبحانه وتعالى حيوفقنا وإياكم لمعرفة الحق والعمل به وانجنبنا وإياكم والمسلمين شر الفتن ما ظهر منها وما ضطن التحذير معناه الأمر بأمرة وميأخذ
الحذر من شيء ما خوف قال الله تعالى وخذوا حذركه والفتن جمع فتنة وهي لبتلاه والاختبار وذلك أن الله سبحانه وتعالى يجري على عذابه فالبتلاه والاختبار ليتميز المؤمن صادق الإيمان من
المنافق ويتميز المؤمن قوي الإيمان من ضعيف الإيمان وهذا من حكمته سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى إسم الله الرحمن الرحيم ألف لا ميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقول آمن وهم لا
يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فلا يعلمن الله الذين الصدقوا ولا يعلمن الكاذبين وقال سبحانه وتعالى ما كان الله ليلر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيه من الطيب وما كان الله
ليطلعكم على الغيب فهتنة قلب على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وقال سبحانه وتعالى ومن الناس من يقول آمننا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذا بالله تجري على
العباد لتتمائز مواقفهم وتبين عزائمهم ولا يستثنى من الفتن أحد قد جرت الفتن على الأنبيا والمرسلين عليهم الصلاة والسلام فمن دونهم قال صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلا أن الأنبيا ثم
الذين يلونهم قال عليه الصلاة والسلام أشد الناس بلا أن الأنبيا ثم الذين يلونهم يبتلى الرجل على حسب دينه وقال عليه الصلاة والسلام إن الله إذا أحب قوما إبتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن
سخط فعليه السخط وقد جرى الابتلاع لأب الخليطة أب البشر آدم عليه الصلاة والسلام فقد ابتلاه الله بعدوه إبليس كما ابتلى بهذا العدو ذريته من بعده كما قالت عالى كذلك جعلنا لكل نبي عدوا
شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض ذخرف القول غرورة ولو شاء ربكما فعلوه فدرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفوا فآدم عليه
السلام ابتلاه الله بأن نهاه عن أكل شجرة معينة نهاه عن الأكل من شجرة معينة هو وزوجه وعلى من حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة أتكون من الظالمين فوسوس لهم الشيطان ليبدي لهم ما ووري عنهم
من سوءاتهما وقال ما نهاكم ربكم عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين وقاسما هم إني لكما لمن الناصحين فدللهما بغرور وقال هل أدلك على شجرة الخلط وملك لا يبلى فأكل منها
فبدت لهما سوءاتهما فهال موقف إبليس من أبينا آدم حيث إنه جيّن له فأكل من هذه الشجرة التي نهاه الله عنها فأكل منها وعصى آدم ربه فغوأ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدأ فلما وقع في الخطيئة
بعدر بالتوبة عليه الصلاة والسلام لعلمه أن الله يقبل التوبة عن عباده ولم يقنط من رحمة الله فالبادر بالتوبة قال ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكون النن من الخاسري فلما
تاب تاب الله عليه واجتباه وقربه
ثم ألنبي عليهم الصلاة والسلام من بعد آدم يجري عليهم الامتحان والبتلا من أقوامهم ومن أعدائهم فيصبرون كما قال سبحانه وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهذا نوح عليه السلام أول
الرسل ماذا جرى عليهم القومة؟
لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له يدعوهم إلى نجاتهم وإلى منفعتهم ولكنهم أبو قال نوح الربي إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا
وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا فيابهم وأصروا واستكبر استكبارا
ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعلكم جنات ويجعلكم أنهارا وما زال معهم حتى
تواصوا بمعصيته وقابلوه بأقبح المقابرة وقالوا لا تلرن آلهاتكم ولا تلرن ودا ولا سواعة ولا يغوث ويعوق ونسأل أصروا واستكبر استكبارا وتواصوا بالبقاء على الشرك وعبادة غير الله هذا نوح
عليه الصلاة والسلام وهذه مواقفه من قومه وهذا صبره وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبياء وقالوا عليه من المحن لما دعا قومه إلى عبادة الله أحده لا شريك له ونهاهم عن عبادة
الأصنام التي لا تنفع ولا تظر حذرهم غاية التحليل فكان أمقابلوه بأقبح المقابح قالوا حرقوه فاوقدوا نارا عظيمه ثم جاءوا بإبراهيم وجعلوه في المجنيق ليقذفوه في النار وهو صابر احتسب يقول
حسبنا الله ونعم الوكيل قذفوه في النار قال الله للنار قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وأرادو به كيدا أجعلناهم لخسرين ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمي ابتليا
بذبح ابنه الذي رزقه فرزقه الله اسماعيل على الكبر ثم ابتلاه الله فأمره بذبح ولد ابنه الوحيد على الكبر أمره الله بذبح فبادر عليه الصلاة والسلام ولم يكتم الخبر على اسماعيل فالقال له
يا كوني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى وماذا كان موقف الإبن الشاب قال يا أبا تفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين وما بقي إلا التنفيذ صبر الأب والإبن على لقاء
الموت الذبح وما بقي إلا التنفيذ ثم جاء الفرج من الله سبحانه وتعالى فنسخ الأمر بذبح وقداه بذبح عظيم كبش ذبحه بدلا ابنه تقرب به إلى الله سبحانه وتعالى شكر الله له هذا الموقف العظيم
ولكن هذا موقف كما ترون ولكن الإيمان واليقين هو الذي حمل إبراهيم وحمل ابنه اسماعيل على الصبر والاحتساب وتنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى من غير هواده هذا هو النجاح في الامتحان فماذا
كانت العاقبة أن الله سبحانه وتعالى شكر له ولإسماعيل هذا الموقف وفرج الكربة وكتسب عظيم الأجر عند الله سبحانه وتعالى وهذا موسى إذن عمران كلم الله ورسوله إلى ذني إسرائيل وهذا عيس إذن
مريم رسول الله إلى ذني إسرائيل أيضا ماذا لقي من البني إسرائيل؟
ماذا لقي موسى أولا من فرعون؟
أولا من فرعون الذي إدعى الربوبية وماذا كانت الجولات بين موسى وفرعون الطاغيه العاتي حتى آهلك الله فرعون ونجى موسى وقومه
ثم ماذا كان من بني إسرائيل مع موسى من المواقف السيئة التي ذكرها الله في القرآن تعنو تات من بني إسرائيل مع موسى عليه السلام مواقف بذيئة وصبر عليه الصلاة والسلام وحتسب وفي قضيته مع
فرعون فلما شكى إليه قومه ما لقوا من فرعون وما أصابهم من فرعون فقال عليه الصلاة والسلام لهم استعين بالله وصبر من الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قال وذين من قبل
أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أيهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملوا فوقع كما توقعه موسى عليه السلام لكن بعد الصبر والثبات على الإيمان أن أهلك الله عدوهم وماذا
كان موقف بني إسرائيل مع عيسة بن مريم عليه الصلاة والسلام وهو روح الله وكلمته ماذا قال فيه قال فيه قولا عظيما وبهتوه كفروبه وأذوه وعاندوه وفي النهاية حاولوا قتله وجاءوا للتنفيذ
للغدر به عليه الصلاة والسلام فنجاه الله من بينهم ورفعه من بينهم وهم لا يشعرون رفعه إلى السماء ولم يتمكنوا من قتله فالرفعه الله وما قتلوه يقينا فالرفعه الله إليه وهذا نبينا محمد صلى
الله عليه وسلم ماذا لقي من قومه من الأذى والمقابلات السيئة والمضاقة له ولي أصحابه الذين أسلموا معه في مكة ماذا لقي صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه لقي الأذى ولقي المضاقات ولقي الظعفة
من أصحابه لقوا من الكفار ألو الطهاد والتقتيل وهو صابر وحتسب يسمعوا قولهم السيء ويقول الله له "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون" فسبح بحمل ربك وكم من الساجدين وعبد ربك حتى يأتيك
اليقين أصبر كما صبر أول العزم من الرسول ولا تستعجل لهم وقد آذوه وردوه أقبح الرد دعى ربه عز وجل فنزل جبريل ومعه ملك الجبال فقال جبريل يا محمد هذا ملك الجبال يستأذنك في أن يطبق عليهم
الأخشبين أي الجبالان المحيطان بمكة فقال صلى الله عليه وسلم لا لا بل أستأني بهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيء هذا موقف خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم
حتى أخرجوه من مكة التي هي أحب البلاء البلاد له خرج مهاجرا إلى المدينة وكان ذلك الخروج نصرا من الله عز وجل فخرج صلى الله عليه وسلم إلى قوم استقبلوه بالإيمان والترحيب إلى قوم من
الأنصار في المدينة استقبلوه بالإيمان والترحيب والنصره والتعيد وقومه قذفوه واخرجوه من مكة ليس معه إلا صاحبه أبو بكر الصديق ثاني أثنين إذهما في الغارذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله
معنا فأنزل الله سكينته عليه وإيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلة وكلمة الله هي العلية والله عزيز حكيم ثم جيش الجيوش عليه الصلاة والسلام من المهاجرين والأنصار وغزى
الكفار الذين أخرجوه وضاقوه غزاه في قعر دارهم وفي غزوة الفتح نصره الله عليهم ومن لكه عليهم مكنه من رقابهم لو أراد أن يمتقم منهم ولكنه صلى الله عليه وسلم لما جتمعوا في المسجد الحرام
وقف صلى الله عليه وسلم آخذا بباب الكعبة وهم تحته ينتظرون ماذا يقول وقد آدوه وقد ضاقوه وقد فعلوا معه الأفايل وقد تمكن منهم قال يا معشر قريش ما تظنون أنني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم
وبنواخ كريم قال صلى الله عليه وسلم إذهبوا فأنتم الطلقاء هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق وأفضل الخلق يجري عليه من الفتن والمحن ما جرأ ويصبر ويحتسب وكانت العقبة أن نصر
والتايد فتا يا عباد الله كثيرة وهي ترجع إلى نوعين النوع الأول فتن الشبهات وهذه تؤثر على القلوب شبهات وهذه تؤثر على القلوب بالكفر والزيغ والنفاق فخطرها عظيم الشبهات التي يلقيها
شياطين الإنس والجن من التشكيك في الدين والسخرية من الدين ومن المسلمين لا يزال أعداء الله يشككون في دين الله ويشككون في المسلمين ويتكلمون ويخذلون ويرجفون ويجلبون بخيلهم ورجلهم على
هذا الدين وأهل من قديم الزمان وحديثه يريدون أن يصرف المسلمين عن دينهم وأن يردوهم بعد إيمانهم كفارع الله يختص برحمته من يشاء وده كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا
حسدا من عندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فعفوا وصفحوا حتى يأتي الله بأمره واقيموا الصلاة وأاتوا الزكاة ما تقدموا لي عنه سكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير ويقول
سبحانه وتعالى ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءة ويقول سبحانه وودوا لو تكفرون يسهل قاصرا على ما في قلوبهم من الموعدة لكفر المسلمين بل يصحبه أفعال وأقوال يعملونها ضد المسلمين
يكل زمان ومكان ليصرفوهم عن دينهم ولكن الله سبحانه وتعالى يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء يلقون الشبهات سواء مواجهة
ومشافة أو يلقونها كتابة أو يلقونها وسوسة فهم دائما يلقون الشبهات في العقيدة الشبهات في أمور الدين والشيطان الشيطين الإنس والجن يزينون هذه الشبهات إلى النفوس فمن الناس من يكفر بسبب
هذه الشبهات من الناس من يعبد الله على حرف وإن صابته فتنة قلب على وجهة خسر الدنيا والآخرة من الناس من يزير بسبب هذه الشبهات من الناس من يشرك بالله بسبب هذه الشبهات وما عبادة القبور
الواضحة في كثير من بلاد المسلمين إلا نتيجة لهذه الشبهات التي يزينها شياطين الإنس والجن فأن الموت ينفعون ويظرون وأنهم يقربون إلى الله وأنهم يشفعون لمن دعاهم واستغاف بهم وأنهم يقضون
حوائج ما اللجع إليهم فانحرف كثير من المنتسبين إلى الإسلام وصاروا يعبدون القبور بسبب هذه الشبهات من الشبهات أيضا أن شياطين الإنس والجن زيّنوا للجهمية والمعتزل والأشاعرة زيّنوا لهم
نفئ اسماء الله وصفاته التي في القرآن والسوء وفسّرواها بغير تفسيرها إمعانا في التعطيل وذلك إنفعالا مع الشبهات التي يزينها لهم شياطين الإنس والجن فهذه فتن الشبهات ويسمعكم كما نشكر
الزميل أحمد الغامدي من الإضاعات الخارجية والقاون بكم يتجدد بإذن الله تعالى في الحلقة القادمة الأسبوع القادم حتى ذلكم الحين نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته