مجالس العلماء \ التحذير من الفتن - 02 \ صالح الفوزان \ كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
29:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم مجالس العلمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل
الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ونستكمل معكم في حلقة هذا الأسبوع موضوع الحلقة الماضية حول التحذير من الفتن التي ألقى محاضرتها صاحب الفضلة الشيخ صالح
ابن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وقد استكمل فضلته حديثه عن الموضوع قائلا المعاصي بفعل المعاصي التي تشتهيها النفوس أو غالب
النفوس شهوة الفرج وشهوة البطن فيقعون في أكل الربا وفي الزنا وفي السرقة وفي شرب الخمر وفي تعاطي المخدرات وفي المعاصي التي دون ذلك من حلق اللحة وإسبال الثياب وغير ذلك من المعاصي كل
هذا من فتن الشهوات التي يزينها لهم شياطين الإنس والجن ويقولون هذا هو الرقي وهذا هو التقدم وهذا هو الحضارة وأما التمسخ بالسنن هذا تمسخ بالقشور هذا رجعية هذا جمود هذا تأخر إلى غير
ذلك من الشبوهات حتى يتجار معهم ضعيف الإيمان فيقع في هذه المعاصر وهم يعرضونها على الناس في مختلف الوسائل ويستخدمونها يستخدمون الآن وسائل الإعلام المرئية والمسموع والمقروأ استخدمونها
لعرض هذه المحرمات وهذه الشهوات المحرمة يعرضونها في القنوات الفضائية يعرضون النساء عاريات يعرضون صورة المجرمين وهم يفعلون الفواحش يعرضون العرات يعرضون المغريات بوسائل إعلامهم
وقنواتهم الفضائية هل من الفتن التي تصب في كثير من بيوت المسلمين إلا من رحم الله يعرضونها في الصحف والمجلات الخليعة حريصون على كل شر ويروجونه بكل وسيلة هذا من الفتن هذا من عظم الفتن
التي تجري بين المسلمين شعروا أو لم يشعروا فياجب على المسلمين ياخذ حذر هذا هو مجال التحذير من الفتن هذه فتنة الشبهات فذلك من الفتن هذه فتنة الشهوات فذلك من فتنة الشهوات ما ذكره الله
سبحانه وتعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة فالأموال فتنة حب المال فتنة يجر صاحبه إلى اكتساب المحرم لأنه يحب المال فحبه للمال يحمله على أن يأخذه من أي وجه ولا يسأل عن حلة ولا عن حرمته
ياخذ الرباء الذي هو حرب لله والرسوله بدافع حب المال يغش في البيع وشرا ويكذب ويحلف الأيمان الفاجرة بدافع حب المال ليروج سلعته بالأيمان الفاجرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة
لا ينظر الله إليهم يوم القيامة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أريم وذكر منهم المنفق سلعته بالأيمان الفاجرة المنفق سلعته رجل جعل الله بضاعته لا يبيع
إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمين يحلف على الكذب من اجل يحصل على المال ولا يبالب دينه كما قال صلى الله عليه وسلم هذا يبيع دينه بعرض من الدنيا سبب حب المال فيقع في هذه الجرائم سبب حب
المال فهي فتن عظيمة فتن سأل الله السلامة منها قال صلى الله عليه وسلم بادر بالأعمال فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من
الدنيا هذا في المال ويقوم بما أوجب الله عليه نحوهم من التربية السليمة ومن إلزامهم بطاعة الله ومنعهم من معصية الله وإبعاد الشر عنهم ومراقبتهم ومتابعتهم أو أنه يهملهم ويتركهم ويسيبهم
فيهيمون ويفسدون وينشأون على الفساد والمسؤول هو والده قال صلى الله عليه وسلم مرؤ أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرق بينهم في المضاجع فالوالد قد تحمل شملا ثقيلا نحو أولاده
يأمرهم من سنة السابعة من حين يدخلون سنة التمييز يبدى معهم يأمرهم يصبر على متابعتهم وأمرهم كل يوم كل صلاة صلوات الخمس كل صلاة يأمرهم بالصلاة لا شك إنها لا فيه تعب لكن لا بد من الصبر
احتساب الأجر ولا سيما صلاة الفجر يقضهم من النوم ومن فرشهم يستحبهم للمسجد وربما يكونون عدد من الأولاد هذا فيه مشقه ولكن يصبر وضربوهم عليها لعشر لبلغ سنة العاشرة فإنه يؤدب على ترك
الصلاة ويفرق بينهم في المضاجع يعني المراقد فلا يتركون ينامون جميعا من أجل إبعادهم عن وسائل الشر حتى ينشعوا على العفاف على الطهر على سلامة الأخلاق وكذلك من في البيت من البنات ومن
الزوجات ومن الإخوة والأخوات بل ومن الوالدين إذا كان الوالدين عندهما تقصير هذا الولد مطالب بأن يوجه والده قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا قؤن هوسكم وأهليكم نارا وقودها
الناس والحجارة قال سبحانه وتعالى وأمر أهلك بالصلاة واصطب عليها هذا الله جل وعلى يبتليك بالأولاد ويبتليك بالأموال قال الله سبحانه وتعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة وإن الله عنده أجر
عظيم وعلموا أن ما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم تذكر أن الله عنده أجر عظيم فاصبر على هذه الفتنة وقم بالواجب نحو مواجهاتها وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا
تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولائكهم الخاسروا لا تلهكم أموالكم البيع والشراء والوظيفة عن ذكر الله تمسك لسانك عن الذكر فلا تذكر الله وإنما تله بالقيل والقال
والكلام البيع والشراء ولا تذكر الله أذصفة المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا فلشغل لسانك بذكر الله بين الحين والآخر ما نقول خل كل كلامك ذكر لله تكلم بقدر ما تحدي لا تلهكم أموالكم
ولا أولادكم عن ذكر الله هذا الذكر باللسان والذكر أيضا بالفعل صلاة لحظرة الصلاة اترك البيع اترك الشراء اترك الوظيفة اذهب للصلاة كما قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نوديل
الصلاة من يوم الجمع فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع لا لكم خير لكم إن كنتم تعلموا فإذا قضيت الصلاة انتشروا في الارض وابتعوا من فضل الله قال سبحانه في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر
فيها اسمه سبح له فيها بالعدو والآصال فالنظام عن ذكر الله ويقام الصلاة ويتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأفصى ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من
يشاء بغير حساب فلاموال ولاولاد فتنة ومسؤولية عظيمة ما ظنكم بمن كثر ماله حتى بلغ الملايين والمليارات تكون الفتنة هاشد والمسؤولية عظم لأنه يوم القيامة سيوقف أمام الله ويسأل عن هذا
المال من أينك تسبه وفي ما أنفقه كما في الحديث لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أفناه عن شبابه فيما أبلاه فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه
وعن علمه ما عمل به سيسأل يوم القيامة عن هذا المال قربما يحمله حب المال على منع الزكات التي رقن من أركان الإسلام رقن من أركان الإسلام المال فتنة وربما يحمله حب لهذا المال وشحه بهذا
المال أن يمنع الزكاة التي رقن من أركان الإسلام دعك من الصدقها التطوعية والتبرعات يمنع الزكاة التي رقن من أركان الإسلام إلا من رحم الله عز وجل كيف يرات والملايين كيف يزكيها كيف يحصي
زكاتها كيف ينقيها من الحرام مسئول عنها ريالا ريالا يوم القيامة مسئول عنها درهما درهما مسئول عن حقوقها التي أوجبها الله فيها أو التي شرعها الله فيها مسئول عن حقوق هذه الأموال هل
أدهاها أو بقيت حقوقها فيها يحملها يوم القيامة فتجعل له صفائح من نار يكوا بها جبهته وجمبه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يرى سبيل وإن كان من الماشيه ولا يؤدي زكاتها فإن يفطح
لها يوم القيامة في قاع قرقر فتأتي عليه وتطأه وتنهشه بأنيابها وتطأه بأخفافها وحوافرها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النهر يتوقع المال يجعل له
طوق من النار ولا يحسب أن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شرر لهم سيطوقون ما بخلو به يوم القيامة يجعل هذا المال على شكل ثعبان مملوء من السم ياخذ بله زمتيه
ويفرغ فيه من السم ويقول أنا مالك أنا كنزك مسؤوليها عظيمة هذا المال ولهذا قال جل وعلا إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وامفقوا
خيرا لأمفسكم ومن يوقشح نفسه فأولئك هم المفنين فهذا المال تحب تحبها النفوس وتحبون المال حب جما وإنه لحب الخير لشديد والخير هو المال تغامر في اكتسابه من وجوه الحرام أو أن تمنع حقوق
الله جل وعلا أن الله ابتلاك بهذا المال هل تخرج من مسؤوليته أو أنك تقبر فيه وتعذب فيه يوم القيامة أيها الاخوة وإن الفتن كثيرة وما نحن نعاصره الآن كما ترون الفتن كثيرة تكالب الكفار
على المسلمين ظاهر والمنافقون العدو الأقرب بين أظهرنا أيضا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلض عليهم ومعواهم جهنم وبئس المصير يجب أن يحتاج لجهات الكفار جاهدون بالسلاح والمنافقون
جاهدون بالحجة هؤلاء الذين يكتبون ويفترون على الله الكذب ويروجون الشبهات حول هذا الدين ويحللون ويحرمون من عند أنفسهم يحتاجون لجهات وذلك ببياني ببياني ظلالهم وفقايتهم الخبيثة
والإجابة عن شبهاتهم والكتابة في الرد عليهم رد عليهم وهذا من الجهاد في سبيل الله عز وجل يبتلين بهم سبحانه وتعالى من أجل أن نجاهدهم في ذلك ولو يشاء الله لن تصر منهم ولكن ليبلو بعضكم
ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلا يظل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم يا أيها الذين آمنوا إن تنصر الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسل لهم وأظل أعمالهم
يجب علينا الصبر والثبات ومقاومة هذه الفتن والتحذير منها وبيانها للناس ولا يسعون السكوت والاستسلام وجيوش الكفر وجيوش النفاق تقتحم بلاد المسلمين هذا من الافتلاة والامتحان وما أخبر
عنه النبي صلى الله عليه وسلم من ما يكون في آخر الزمان أشد وأشد فتن تكون في آخر الزمان يرقق بعضها بعضا كل فتنه تاتي يقول الإنسان هذه هذه هذه مهلكة هذه هذه ثم تاتي بعدها فتنه أشد
منها ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم بادر بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمس كافرة ويصبح كافرة يبيع دينه بعرض من الدنيا ويقول صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا
وسيعود غريبا كما بدأ أطوبا للغرباء قيل ومن الغرباء يا رسول الله قال الذين يصلحون ما أفسد الناس وفي رواية الذين يصلحون إذا فسد النفاق فلا بدا أنهم يصلحون في أنفسهم ولا بدا نصلحوا ما
أفسد الناس قال صلى الله عليه وسلم ياتي على الناس زمان يكون القابض على دينه كالقابض على الجمه على خبق الشوك وذلك لشدة ما يلقى من الفتن والصوارف اللم يكن عنده صبر اللم يكن عنده يقين
وإنه يزيغ معها وينسلخ من دينه ولا يبقى إلا أهل الإيمان وأهل الثبات الراسخ ولكن يحتاج إلى صبر وإلى يقين وتأتي الفتن الكبرى خروج أعظم فتنة في آخر الزمان أد الجال ومسيح الدجال الذي
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نستعيد من فتنته في كل صلاة كان يحذر صلى الله عليه وسلم أمته من الدجال أمام النبي إلا حذر أمته الدجال وتحذر نبينا صلى الله عليه وسلم أكثر لأنه آخر
الأنبياء عليه الصلاة والسلام وقريب من ظهور الدجال وكان يقول صلى الله عليه وسلم استعيد بالله من أربع من فتنة المحيا والمن عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات ومن فتنة
المسيح الدجال فالمؤمن في فتن حتى عند الموت يفتت عند الموت وقد يموت على غير الإسلام ويفتن حتى في القبر إلا وضع في القبر يفتن ويأتيه ملكان ويجلسانه ترد روحه في جسده ويحيا حياتا
برزخية ليست مثل حياته على وجه الأرض فيقولان له مرربك وما دينك وما النبيك هذه فتنة يا إختبرانه فالمؤمن يقول ربي الله والإسلام ديني ونبي محمد صلى الله عليه وسلم فيناد مناد أن صدق عبد
فافرشوه من الجنة وافتح له بابا إلى الجنة ويوسع له في قبره مد بصره فيأتيه من ريح الجنة وروحها وطيبها واما المنافق الذي كان يظهر الإسلام في هذه الدنيا وليس في قلبه إيمان وإنما يخادع
ويكذب فإنه يتلجل في القبر ولو كان من أفصح الناس ولو كان متعلما ولو كان حافظا للكتب في هذه الدنيا إيمان لا يستطيع الجوان إذا قيل له مرربك قال هاه لا أدري ما أدري من ربه من دين من
نبيك هاه لا أدري ما دينك هاه لا أدري وهو في الدنيا كان يظهر الإيمان ويصلي ويصوم ويحجوه لكنه ليس في قلبه إيمان منافق مخادع كذب يقول سمعت الناس يقولون شيئا فقلت إنما هم قلد يقلد
الناس بدون إيمان يقلدهم لأي شيء لأجل أن يعيش معهم فقط لا لأجل أنه يؤمن الجنة ويؤمن لقاء الله وإنما يظهر الإيمان من أجل طمع الدنيا من أجل أن يعيش في هذه الدنيا فالخطر عظيم والفتنة
مستمر منذ أن خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة والفتن مستمر وتزيد وتزيد في آخر الزمان فعلينا جميعا أن نخاف من الفتن وأن نحذر من الفتن ونحذر منها ولا نأمن على أنفسنا من الفتن إبراهيم
عليه السلام ما أمن على نفسه رب يجعل هذا البلد آمن وجنبني وبانية أن نعبد الأصنى أسبحان الله إبراهيم الذي كسر الأصنام بيده وألقي في النار بسببها يقول وجنبني وبانية أن نعبد الأصنى
يخاف على نفسه ما يزكي نفسه خاف من الفتنة أبين ربي إنهم أظللنا كثيرا من الناس هذا هو السبب لن يظل معها أولي الكثير فالإنسان لا يزكي نفسه ولا يأمن من الفتن ولا يأمن من الزيغ ويقول
أنا معلي أنا عارف أنا مؤمن ويغامر بنفسه في الفتن وقد يهلك في أولها والعياد بالله قد يهلك في أول فتنة لكن إذا بتولي الإنسان واجه شي من الفتن فعليه أن يصبح وأن يوطن نفسه وأن يسأل
الله الثبات وأن يوطن نفسه على الثبات أسأل الله عز وجل يوفقنا وإياكم بصالح القول والعمل صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعي وكان عنوان وحضرته التحذير من الفتن وقد قيمت
في جامع الإمام تركي بن عبد الله في مدينة الرياض خطاما مستمعين الكرام نشكركم على حسن السماعكم ونشكر الزميل أحمد الغامدي من الإذاعة الخارجية لقاءنا بكم يتجدد بإذن الله تعالى في
الحلقة القادمة وفي مجلس جديد من مجالس العلماء حتى ذلكم الحين نستبدعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته