فتاوى ابن تيمية|2 من 287|التعريف بشيخ الإسلام ابن تيمية|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسوله الأمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فموضوع حلقتنا هذه هو التعريف بشيخ الإسلام ابن تيمية فنقول هو شيخ الإسلام الحافظ المجتهد تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد الله ابن أب القاسم ابن الخضر ابن محمد ابن تيمية يوم الإثنين عاشر ربيع الأول سنة يوم الشيخ شمس الدين والشيخ زين الدين ابن المنجى والمجد بن عساكر وقراء العربية على بن عبد القوي ثم أخذ كتاب سيبويه فتأمله وفهمه وعنية بالحديث وسمع الكتب الستة والمسند مرات وأقبل على تفسير القرآن الكريم فبرز فيه ورد على أكابر المتكلمين والفلاسفة وتأهل للفتوى والتدريس وله دون العشرين من السنين وكان له باع طويل في معرفة مذاهب الصحابة والتابعين وكريم أيام الجمعي من شفظه قال عنه الحافظ أبو حفظ عمر بن علين البزر وكان من معاصره لقد كان إذا قرئ في مجلسه آيات من القرآن العظيم شرع في تفسيرها فينفضل المجلس فينقض المجلس بجملته والدرس بزمنه وهو في تفسير بعض آية منها ومنحه الله تعالى معرفة اختلاف العلماء ونصوصهم وكثرة أقوالهم وجتهادهم في المسائل وما رؤي عن كل واحد منهم للرجح ومرجوح ومقبول ومردود حتى كان إذا سئل عن شيء من ذلك كأن جميع المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء فيه من الأولين والآخرين وقال أيضا وما ذكر دروسه فقد كنت في حال إقامة بدمشق لا أفوتها فيمد الله ويثني عليه ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم على صفة مستحسنة مستعذبة لم أسمعها من غيره ثم يشرع فيفتح الله عليه إيراد علوم وهوامظة ولطائفة ودقائق وفنون ونقول واستدلالات بآيات وأحاديثة وأقوال العلماء ونقذ بعضها ومشغول بما يلقيه من العلوم ويقع عليه إذاك من المهابة ما يرعد القلوب ويحير الأبصار والعقول أشدت عظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحرص على اتباعه ونصر ما جاء به منه حتى إذا كان أورد شيئا من حديثه في مسألة ويرى أنه لم ينسخ شيء غيره من حديثه يعمل به ويقضي ويفتي بمقتله ولا يلتفت إلى قول غيره من المخلوقين وقال رضي الله عنه كل قائل يحتج لقوله لا به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا فرغ من درسه يقبل على الناس بوجه طلق بشيش وخلق دمث كانه لطيهم حينئذن وربما اعتذر إلى بعضهم من التقصير في المقال مع ذلك الحال وقد كان درسه الذي يورده حينئذن قدر عدة كراريس وهذا الذي ذكرته من أحوال درسه أمر مشهور يوافقني عليه كل حاضريه وهم بحمد الله خلق كثير لم يحصر عددهم علماء ورؤساء وفضلاء من القراء والمحدثين والفقهاء والأدباء وغيرهم من عوام المسلمين وانتها كلام البزر في كتابه الأعلام العالية في مناقب شيخ الإسلام بن تيمية وهو كتاب مشهور مطبوع ومتداول وبهذا القدر نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله لنواصل الحديث معكم عن هذا الحبر الجليل وعن علمه الغزير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين رب العالمين