فتاوى ابن تيمية|4 من 287|موقف شيخ الإسلام من خصومه|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونخص في حلقتنا هذه بيان موقفه من خصومه وكيف انتصر عليهم بالحق وظهر عليهم بالصدق فقد ظهر شيخ الإسلام في عصر قد اشتدت فيه غربة الإسلام وتفرقت كلمة
المسلمين وظهرت الفرق المخالفة وما كان عليه السلف الصالح في العقائد والفروع وخيّم الجمود الفكري والتقليد الأعمى فأثر في الجو العلمي ظهرت حرق الشيع والسوفية المنحرفة والقبورية ونفات
الصفات والقدرية وطغا علم الكلام والفلسفة حتى حلا محل الكتاب والسنة لدى الأكثر من المتعلمين في ذلك الزمان هذا كله في داخل المجتمع الإسلامي وأما خارج المجتمع الإسلام في ذلك العصر فقد
تكالب أعداء الإسلام فغزوا بلاد المسلمين وداهموهم في عقر دارهم فجات يوش التتار تداهم ديار المسلمين وتفتقوا بهم في هذا الجو المعتم عاش شيخ الإسلام ينتيمية ضياءا لام عن بعلمه الأصيل
الغزير يدرس الطلاب ويولف الكتب والرسائل ويفتي في النوازل والمسائل ويناظر المنحرفين ويرد على المخرفين ويناظر الفرق والطوايف ويرد على الشيعة والقدرية ويرد على علماء الكلام والفلسفة
ويرد على المعطلة والمؤولة في الصفات من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ويرد على الصوفية المنحرفة وعلى القبورية المخرفة ويحرك أهل الجمود الفقهي والخمول الفكري برد الفقه إلى أصوله
الصحيحة ومنابعه الصافية وتصحيح الصحيح وتزيف الزائف حتى عادل الشريعة نقاءها وإلى العلوم الشرعية صفاءها يظهر ذلك في مؤلفاته التي خلفها ثروة علمية هائلة إلى جانب مجهوده العلمي العظيم
شارك في الجهاد في سبيل الله فحمل السلاح وخاض المعارك ضد التتار عدة مرات مما كان له أطيب الاثر في تقوية معنوية المجاهدين حتى انتصر على عدوهم وقد تخرج على يدهاد العالم الجليل آئمة من
طلابه حمل الرائة من بعده منهم الإمام بن القيم والإمام بن كثير والحافظ الزهبي والحافظ بن عبد الهادي وغيرهم من أخذوا عنه العلم ونشروه في الآفاق بما ألفوه من المؤلفات القيمة التي تذكر
بها المكتبات الإسلامية اليوم فجزى الله شيخ الإسلام بن تيمية عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ونفعنا بعلومه فنفات الصفات قالوا إنه مجسم لأن إثبات الصفات عندهم تجسيم ومتعصبت الفقهاء
والمبتدعة قالوا إنه خرق الإجماع لأن أخذ القول الراجح بالدليل المخالف لما هم عليه وردى البدع خرق للإجماع عندهم وغلات الصوفية والقبوريون قالوا إنه يبغض الأولياء أو يكفر المسلمين
ويحرم زيارة الكبور لأن الدين عندهم هو التقرب إلى الأولياء والصالحين وتعظيم مشائخ الطرق الصوفية والتخاذهم أرباباً من دون الله والغلو في تعظيمهم بصرف العبادة إليهم ونبذ ما خالفه من
دين الأباء والأجداد وعادات الجاهلية وليس هذا بغريب فقد قولت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أعظم من هذا إنه ساحر إنه كذاب إنه شاعر إنه مجنون إلى غير ذلك من الألقاب السيئة التي
يراد بها الصد عن دين الله والبقاء على دين الشرك الذي ورفوه عن آبائهم وأجدادهم فلشيخ الإسلام بن تيمية وإخوانه من الدعات والمجددين أسوة بنبيهم ولهؤلاء المحرفين سلف من المشركين
والمكذبين ولكن العاقبة للمتقين فهذه كتب شيخ الإسلام بن تيمية تأخذ طريقها إلى أيدي كل ما يريد الحق يتنافسون في الحصول عليها والتنقيب عن المفقود منها ليخرجوه للناس فعليك أيها المسلم
الناصح لنفسه أن لا تلتفت إلى أقوال المرجفين في حق هذا العالم المجدد المجاهد وأن تنظر إلى أقواله هو لا إلى ما يقال عنه لتصل إلى الحقيقة بنفسك ولا يستخف أنك الذين لا يؤنون والحمد لله
رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين