فتاوى ابن تيمية|8 من 287|قاعدة في الاجتماع والفرقة-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد نواصل حديثنا في اقتباس الفوائد من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهي القائل أضواء عليها فقد أورد حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن من الرواية تيفقيها الصحابة عبد الله ابن مسعود وزيد ابن ثابت ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم خلاص العمل لله ومناصحت ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم وفي حديثها به رائرة المحفوظ إن الله يرضالكم ثلاثة أن تعبدوه ولا تشركو به شيء ثم قال رحمه الله فقد جمع في هذه الأحاديث بين الخصال السلاث إخلاص العمل لله ومناصحة أول الأمر ولزوم جماعة المسلمين وهذه السلاث تجمع أصول الدين وقواعدة وتجمع الحقوق التي لله وبيان ذلك أن الحقوق قسمان حق لله وحق للعباده فحق الله أن نعبده ولا نشرك به شيء كما جاء ألفظه في أحد الحديثين وهذا معنى إخلاص العمل لله كما جاء في الحديث الآخر ومسلحتها خاصة فرديه واملحقوق العامة فالناس فيها نوعان روعت ورعية فهذه الخصال تجمع أصول الدين رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قال لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله وليا إمة المسلمين وعامتهم فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل في حق الله وعبادته وعبادته وحده لا شريك له والنصيحة ليا إمة المسلمين وعامتهم هي مناصحت ولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن لزوم جماعتهم هي نصيحتهم العامة وأما النصيحة الخاصة لكل واحد منه بعينه فهذه يمكن بعضها ويتعذر استعابها على سبيل التعين ثم بينا الشيخ رحمه الله في هذه الكلمات على الحديثين أنه يجب على المسلمين جماعة وأفراداً للتصاف بهذه الخصال الثلاث التي تجمع خيراً الدنيا والآخرة الخاصلة الأولى أن نصلح عقيدتنا بأن نعبد الله وحته ولا نشريك به شيئاً لأن العقيدة هي الأساس الذي تبنى عليه جميع أمور الدنيا والآخرة فإذا الصحة العقيدة صحة جميع الأعمال وتقبلت وإن فسدت العقيدة فسدت جميع الأعمال وردت ومع ذلك كان جميع الرسل يطالبون أمامهم بإصلاح العقيدة قبل كل شيء كما قالت عالاً ولقد بعثنا في كل يومة الرسول أن يعبد الله ويتنب الطاوت وهكذا يجب على الدعات والمصلحين أن يبدأ بالعقيدة وتنقيتها من الشرك وقد خالف هذا المنهج الذي هو منهج الأنبياء كثير من الدعات اليوم أعمال والتصرفات ويتركون جانب العقيدة وهم يرون الناس يقعون في الشرك الأكبر حول الأضرحة في كثير من البلاد ولهذا لم تثمر الدعوتهم لأنهم بمثابة من يحاول معالجة جسم مقطوع الرأس إن الأمة لا تستقيم ولا يتوفر لها الأمن والرزق حتى تصلح عقيدتها كما قالت عالاً فليعبده ربها للبيت الذي يطعمهم من جوع وأامنهم من خوف قالت عالاً وعاد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنا لهم دينهم الذي ارتضالهم ولا يبدلا لهم من بعد خوفهم أمنى يعبدونني لا يشركون بشياء والثانية مما يرضاه الله لنا أن عتصم بحبل الله جميعا وألا نتفرق وحبل الله هو القرآن والسنة والاعتصام بهما يعني التمسك بهما والعمل بما فيهما والرجوع إليهما عند الاختلاف لفصل النزاع في جميع الأمور لأنه إذا فصل النزاع بالحكم العادل زال الافتراق وحصل الوفاق والخصرة الثارثة لما يرضاه الله لنا مناصحة أولات أمور المسلمين وذلك بطاعتهم بالمعروف وعدم مخالفتهم والقيام بما يهدونه إلينا من الأعمال على الوجه الصحيح فيجب على الموظف أن يقوم بأعمال وظيفته على الوجه المطلوب لا ينتقص منه شيئا ولا يضيع من وقته شيئا في غير العمل ولا يحابي صديقا ولا قريبا ولا غنيا ولا فقيرا ولا يأخذ رشوة ولا يضارب المراجعين ويعطل عليهم أعمالهم إن هذا الحديث الشريف من جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم القواعد التي يقوم عليها المجتمع المسلم وهو الاجتماع على العقيدة الصحيحة والاجتماع تحت القيادة الرشيدة والاجتماع على المصدر الذي نحكمه بيننا ففيه وحدة العبادة ووحدة القيادة ووحدة الدستور الذي نسير عليه وبهذا الاجتماع تصلح الحياة ويتوفر الأمن ويزول الخصام ونحصل على رض الله عز وجل وخير مثال لذلك ما كان عليه مجتمع المسلمين في الصدر الأول لما كانوا عاملين بهذا الحديث فرحم الله شيخ الإسلام بن تيمية حيث اختار هذا الحديث الشريف منطلق له في الكلام على قواعد الاجتماع والقضاء على الخصام والنزاع إنه اختيار حكيم ونسأل الله يوفق المسلمين حكاما ومحكمين روعات ورعية للسير على هذا المنهج القويم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين