فتاوى ابن تيمية|12 من 287|ما يشرع للمسلم في تعامله مع الناس|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني عشر ورسوله نبينا محمد خير من دعى إلى ربه وعلى آله وصحبه وبعد تكلم شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فيما يشرعوا للمسلم في تعامله مع الناس فقال رحمه الله وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم كما جاء في الأثر أرجو الله في الناس ولا ترجو الناس في الله وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله أي لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم ولرجو الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تدر بل فعل ما أمرت به وإن كره وفي الحديث إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يتك الله فإن اليقين يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله وأهل طاعته ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه وإنما يحمل الإنسان على ذلك إما ميل إلى ما في أيديه من الدنيا فيترك القيام فيهم بأمر الله لما نرجوه منهم وإما ضعف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتعيد والثواب في الدنيا والآخرة فإنك إذا أرضيت الله مصرك ورزقك وكهاك مهونتهم فارضعهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك فالأمر في ذلك إلى الله لا لهم فإنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن فإذا ذممتهم على ما لم يقدر كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تضمهم من جهة نفسك وهواك لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله فهو الملموم ولما قال بعض وفد بني تميم يا محمد أعطني فإن الحمد زين وإن ذمي شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك هو الله عز وجل وكتبت عائشة إلى معاوية ورؤية أنها رفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا لفظ المرفوع ومن أرض الناس بسخط الله لم يغنو عنه من الله شياء كالظالم الذي يعظوا على يديه يقول يا ليتن اتخلت مع الرسول سبيلا يا ويلة ليتن لما اتخذ فلانا خليلا وأما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كثيرا ويحصل في العاقبة فإن العاقبة للتقوى لا يحصل ابتدان عند أهوائهم وهو سبحانه أعلمه وهو سبحانه أعلمه بما يصلح عباده فالتوحيد ضد الشرك فإذا قام العبد بالتوحيد الذي هو حق الله فعبده لا يشرك به شياء كان موحدة ومن توحيد الله وعبادته التوكل عليه والرجاء له والخوف منه فهذا يخلص به العبد من الشرك ويطاه الناس حقوقهم وترك العدوان عليهم يخلص به العبد من الظلم وقد قال تعالى في الحديث القدسي وما يطيه الله العبد من الإعانة والهداية هو من فضله وإحسانه وهو وسيلة إلى ذلك المحبوب وإنما يحبه لكونه طريقا إلى عبادته وهو محتاج للإعانة على العبادة وإلى الهداية والصراط المستقيم وبذلك يصل إلى العبادة وإذا ردت الله دفع شره عنك ودفعه فالأمر لله وإنما يسلط على العبد بذنوبه فإذا خفت الله وتبت من دنوبك واستفرته لم يسلط عليه كما قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستاهرون هذه مقتطفات من كلام الشيخ رحمه الله على هذا الموضوع الجليل موضوع التعامل مع الله والتعامل مع النفس والتعامل مع النفس وإن الله يعكس عليه مطلوبه ويسلط عليه عدوه ويصبح عمله وبالا عليه ويقف نفسه عن المعاصل وينصح ليخوانه المسلمين هذه هو السبيل الصحيح والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحمه