فتاوى ابن تيمية|15 من 287|ما تبنى عليه العبادة الصحيحة|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس عشر واتباعه إلى يوم الدين وبعد نواصل حديثنا في القائل أضواء على فتاة وشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله ونتناول في حلقتنا هذه رسالة له تكلم فيها عن بياني ما تبن عليه العبادة الصحيحة فقال رحمه الله العبادات مبنها على الشرع والاتباع لا على الهواء والابتداع فإن الإسلام مبني وقال تعالم لهم شركاء شرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله فليس لحد أن يعبد الله بما لم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب لا نعبده بالأمور المبتدعة كما ثبت في السنني من حديث العرباظ بن سارية أنه قال صلى الله عليه وسلم وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة قالت تلمذي حديث حسن صحيح وفي صحيح مسلم أنه كان يقول في خطبته إن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وليس لحد أن يعبد إلا الله فلا يصلي إلا لله ولا يصوم إلا لله ولا يحج إلا إلى بيت الله ولا يتوكل إلا على الله ولا يخاف إلا الله ولا ينظر إلا لله ولا يحلف إلا بالله وفي الصحيحين إن الله ينهاكم أن تحلف بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت وفي السنني من حلف بغير الله فقد أشرك وعن بن مسعود لا نحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقة لأن الحلف بغير الله شرك والحلف بالله توحيد وتوحيد معه كذب خير من شرك معه صدق وإذا كان الحلف بغير الله قد أشرك فكيف بالناظر لغير الله والنظر أعظم من الحلف ولهذا لو نظر لغير الله لم يجب الوفاق به بالتفاق المسلمين يقصد الشيخ رحمه الله أن نظر للقبور والمزارات بقصت قضاء حاجات الناظرين كما يفعل اليوم عند الأضرحة وكما كان في الجاهلية ينظرون للأصنام وهذا شرك أكبر يخرج من الملة لأنه عبادة لغير الله عز وجل فكما أجاب رحمه الله عن ما يحصل المشركين عند الأضرحة وغيرها من الكلام الذي يسمعونه حتى يظنون أن الميت يخاطبهم أو ما يحصل لهم من الطيران في الهواء حتى يظن أن ذلك من الكرامة التي تحصل لهم ببركة الأموات أو الأصنام فقال رحمه الله وهؤلاء المشركون قد تتمثل لهم الشياطين وقد تخاطبهم بكلام وقد تحملوا أحدهم في الهواء وقد تخبره ببعض الأمور الغائبة وقد تأتيه بنفقة أو طعام أو كسوة أو غير ذلك كما جرى مثل هذا لعباد الأصنامي من العرب وغير العرب وهذا كثير وهذا كثير موجود في هذا الزمان وغير هذا الزمان للظالين المبتدعين المخالفين للكتاب والسنة إما بعبادة غير الله وإما بعبادة لم يشرح الله وهؤلاء إذا ظهر أحدهم وهؤلاء إذا أظهر أحدهم شيئا خارق للعادة لم يخرج عن أن يكون حالاً شيطانياً أو محالاً بهتانياً وخواصهم تقترن بهم الشياطين لكن لا تقترن بهم الشياطين إلا مع نوع من البدعة إما كفر وإما فسق وإما جهل بالشرأ فإن الشيطان قصده الإغواء بحسب قدرته فإن قدر على أن يجعلهم كفاراً جعلهم كفاراً وإن لم يقدر إلا على جعلهم فساقاً أو عصاةً جعلهم كذلك وإن لم يقدر إلا على نقصي عملهم ودينهم ببدعة يرتكبونها يخالفون بها الشريعة وليهذا قال لا إمة لورا أيتهم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فلا تختروبه حتى تنظر وقوفه عند الأمر والنهي وليهذا يوجد كثير من الناس يطير في الهواء وتكون الشيطان ومن هؤلاء من يحمله الشيطان إلى عرافات فيقف مع الناس ثم يحمله فيرده إلى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله ولا يعرف أنه يجب عليه أن يتوب من هذا وإن اعتقد أن هذا طاعة وقربة فإنه استتاب فإن تاب وإلا قتل لأن الحج الذي أمر الله وعليه تناب المحضورات والإحرام من الميقات إلى غير ذلك من واجبات الحج ومثل هذا وأمثاله يقع كثيرا وهي أحوال شيطانية وإنه لا يصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاء أنا قال يا ليتبيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ذكر الرحمن وذكر الرحمن هنا هو الذكر الذي أنزله الله على نبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى إنا ننزل نذكر وإنا له لحافظ فالأحوال الرحمنية كرامات سببها الإيمان وهي نعمة من الله على عبده لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين وأما صحاب الأحوال الشيطانية فهم جنس الكهان يكربون تارة ويصدقون أخرى ولا بد في أعمالهم مخالفة للأمر ولهذا يوجد الواحد منهم ملابس للخبائث من النجاسات والأقلال التي تحبها الشياطين ويرامرتك باللفواحش ظالم للناس وهذا فرق ما بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان والله المستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين