فتاوى ابن تيمية|16 من 287|الواسطة بين الحق والخلق|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس عشر فالقائل أضواء على فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية ونتناول في حلقتنا هذه الرسالة جليلة من رسائله تسمى الواسطة بين الخلق والحق لا لك أن هذه المسألة سأت فيها أفهام كثير من الناس وما أدى ببعضهم للكفر والظلال فقد سؤل شيخ الإسلام عرج لين تناظر فقال أحده ما لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله فإن لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك فأجاب بقوله الحمد لله رب العالمين إن أراد بذلك أنه لا بد من واسطة تبلغنا أمر الله فهذا حق فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه الله وير الله وما أمر به وما نهى عنه وما أعده لأوليائه من كرامته وما وعد به أعداءه من عذابه ولا يعرفون ما يستحقه الله تعالى من أسماء ومؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم مهتدون الذين يقربهم إليه زلفا ويرفعوا درجاتهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة "قال تعالى يا بني آدم إما يأتي أنكم رسل منكم يقصون عليكم آيات فمن اتقى وأصبح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون "قال رب لمحشرتني أعمى وقد كنت بصيرة قال كذلك تتكى آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قال ابن عباس "تكفر الله لمن قرى القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة " وقال تعالى عنهل النار كل ما ألقي فيها فوجنسا لهم خزنتها ألم يأتيكم نذير قالوا بلا قد جاء أنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزر الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير إلى أن قال وهال من ما أجمع عليه جميع أهل الملل من المسلمين واليهود والنصار فإنهم يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده وهم الرسل الذين بلوا عن الله أمره وخبره قال تعالى يعني لأنه كافر بالرسل ومكذب لهم قصص الكفار الذين كذب الرسل كيف آهلكهم ونصر رسوله والذين آمنوا قال فهذه الوسائط تطاع وتتبع ويقتد بها كما قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وقال تعالى ما يطيع الرسول فقد أطاع الله قل إن كنتم تحبون الله فالتبعون يحببكم الله ثم بينا رحمه الله الوسطة الأخرى التي من أثبتها كافر فقال وإن أراد بالوسطة أنه لا بد من واسطة في جلب المنافع ودفع المظار مثل أن يكون واسطة في رزق العباد ونصرهم وهوداههم يسألونه ذلك ويرجونه فيه فهذا من أعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين حيث اتخذوا من دونه أولياء وشفعاء يجتلبون بهم المنافع ويتجنبون المظار ثم استثنى رحمه الله الشفاعة التي ياذنى الله بها لمرضيا قوله وعمله فقال ثم قال فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المظار مثل أن يسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين وذكر الآيات الدالتاء على ذلك ومنها قوله تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوه ثم يقول للناس كون عبادا لي من دون الله ولكن كون ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذ الملائكة والنبيين أربابا أيامركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ومن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المظار مثل أن يسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب فهو كافر بإجماع المسلمين ويعلمونهم ويؤدبونهم ويقتدون بهم فقد أصاب في ذلك وهؤلاء يعني العلماء إذا أجمعوا فإجماعهم حجة قاطعة لا يجتمعون على ظلاله وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى الله والرسول إذ الواحد منهم ليس بمعصو من على الإطلاق صلى الله عليه وسلم أدقال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثت الأنبياء فإن الأنبياء لم يورثوا دينار ولا درهما وإنما ورثوا العلم أمن أخذه أخذ بحض وافر فالعلماء وسائط بهذا المعنى واما من جعلهم وسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذين بين الملك ورائيته فالخلق يسألونهم وهم يسألون الله فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر المشرك يجب ويستتاب فإنتاب وإلا قتل لأن هذا من تشبيه المخلوق بالخالق والتخال الأنداد له هذا ما قرره شيخ الإسلام في هذه المسألة المهمة التي هي التخال الوسائط حيث بين رحمه الله وساطت الرسل بين الله وبين خلقه وساطة تبلغ عن الله واجبنا طاعتهم في ذلك وساطة العلماء بين الرسول والأمة هي وساطة تبلغ العلم الذي جاءت به الرسل لأن العلماء أورثت الأنبياء أما اتخاذ الأنبياء والعلماء وسائطة عند الله في قلاء الحاجات وقبول الدعوات لأن الله لم يجعل بيننا وبينه وسائطة في دعائه وعبادته بل حكم بكفر من اعتقد ذلك قال تعالى وعلى الحلقة القادمة إن شاء الله لا استكمال كلام الشيخ في هذا الموضوع والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه