فتاوى ابن تيمية|17 من 287|الفرق بين الواسطة عند الله وعند الخلق|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع عشر الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدا بهده وبعد نستكمل تلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية في موضوع الواسطة بين الله وبين خلقه قال
رحمه الله مبين الفرق بين الواسطة التي تكون بين الملوك وبين الرعاياهم وبين ما يزعم من الواسطة بين الله وبين خلقه قال فهؤلاء مشبهون لله شبه المخلوق بالخالق ويكونون على أحد يدوه ثلاثة
إما ليخبارهم من أحوال الناس بما لا يعرفونه ومن قال إن الله لا يعلم أحوال عباده حتى يخبروه بتلكة حتى يخبره بتلكة بعض الملائكة أو الأمبياء أو غيرهم فهو كافر ولو سبحانه يعلم السررة
وأخفاء لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير يسمع الله جيجا لصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بي الحاح
الملحين الوجه الثاني أن يكون الملك عاجزا عن تدبير رايته ودفع أعدائه إلا بأعوان يُعينونه فلا بد له من أنصار وأعوان لذله وعجزه فقال تعالى وقال تعالى وقال الحمد لله الذي لم يتخذ ولده
ولم يكله شريك في الملك ولم يكله وليم من الظل وكبر وتكتيره وكل ما سواه فقير إليه مخلاف الملوك المحتاجين إلى ظهرائهم وهم في الحقيقة شركاهم في الملك إذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه أو
من يدل عليه بحيث يكون ويرجوه ويخافه تحركت إرادة الملك وهمته في قضاء حوائي جرعيته وكل الأشياء إنما تكون بمشيئته فما شاء كان فما لم يشاء لم يكن وهو إذا نفع العباده وإذا نفع العباد
بعضهم على يدي بعض فجعل هذا يحسن إلى هذا ويدعوله ويشفع فيه وحو ذلك فهو الذي خلق ذلك كله وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن الداعي الشافع إرادة الإحسان والدعاء والشفاع ولا يجوز أن يكون
في الودودي من يكرهه على خلاف مراده أو يعلمه ما لم يكن يعلم ومن يرجوه الرب أو يخافه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم اللهم رثل لإنشاءت والسفعاء الذين يشفعون عنده
لا يشفعون إلا بإذنه الله تعالى لا يرجو أحد ولا يخافه ولا يحتاج إلى أحد وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخصون وعن يدعو الداعي بما يصلح فقال فلا يشفع
شفاعة نهي عنها كالشفاعة للمشركين والدعاء للمشركين بالمغطرة فقد ثبت في الصحيح أن الله نهى نبيه عن الاستغفار للمشركين والمنافقين وأخبر أنه لا يرفروا لهم كما في قوله تعالى ومن
الاعتداء في الدعاء أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل ويسأله منازل الأنبياء وليس منهم أو المغفرة للمشركين وكل داع فهو شافع ولا يكون دعاءه وشفاعته إلا بقضاء الله وقدره ومشيئته
وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعه وهو الذي خلق السبب والمسبب والدعاء من جملة الأسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى وعلى أن تكون أسبابا نقص في العقل والإعراض عن الأسباب بالكلية
قدحا في الشرع بل العبد يجب أن يكون توكله ودعاءه وسؤاله ورابته إلى الله سبحانه وتعالى والله يقدر له من الأسباب من دعاء الخلق وغيرهما شاء وبهذا القدر نختم هذه الحلقة على أن نستكمل
بقيتها إن شاء الله في حلقة قادمة والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد