فتاوى ابن تيمية|19 من 287|حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أبدر ستاس وعشر أتبس الأضواء من فتاة حبر الأنام وشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله قال في حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك من ما هو من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعال المؤمن المأمور بها في حقه صلى الله عليه وسلم ومشروع بالتفاق المسلمين وكان الصحابة يتوسلون به في حياته وتوسل بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به صلى الله عليه وسلم في حياته وأما قول القائل اللهما إني أتوسل إليك به فالذي عليه جمهور علمان أنه لا يجوز لأن ذلك إقسام على الله بمخلوق ولا يجز الإقسام على الله بأحد من فلقه فإننا لا نعلم أحد من السلف ولا إمة قال إنه يقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم كما لم يقول إنه يقسم بغيره متلقاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال إلا وقد أرسل الله رسوله إلى الثقلين الجن والإنس فعلا كل أحد أن يؤمن به وبما جاء به وإتبعه في باطنه والاهرة والإيمان به ومتابعته وسبير الله وهو دين الله وهو عبادة الله وهو طاعة الله وهو طريق أولياء الله وهو الوسيلة التي أمر الله بها عباده في قوله في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله وابتوا إليه الوسيلة فابتغاء الوسيلة إلى الله إنما تكون لمن توسل إلى الله بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم واتباعه وهذا التوسل بالإيمان به وطاعته فرض على كل أحد باطنا وظاهرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته في مشهده ومغيبه لا يسقط التوسل بالإيمان به وطاعته عن أحد من الخلق في حال من الأحوال بعد قيام الحجة عليه ولا طريقة إلى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعلا به إلا بالتوسل بالإيمان به وطاعته صلى الله عليه وسلم ووصل الله عليه وسلم شفيع الخلاد صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون وهو أعظم الشفعاء قدرا وأعلاهم جاها عند الله لكن شفاعته ودعاءه ودعاءه لغيره إنما ينتفع به من شفع له الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاله يعني في حال حياته صلى الله عليه وسلم كما كان الصحابة توسلون إلى الله بدعائه وشفاعته وكما يتوسل الناس يوم القيامة إلى الله تبارك وتعالى بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وعلا فضل التوسل في عرف الصحابة أنهم كانوا يستاملونه في هذا المعنى أي التوسل بدعائه وطاعته واتباعه التوسل بدعائه وشفاعته ينفع مع الإيمان به وعما بدون الإيمان به والكفار والمنافقون لا توني عنهم شفاعة الشافعين في الآخرة ولهذا نهي عن الاستفار العمه وآبيه وغيره ونهي عن الاستفار للمنافقين ومثل شيخ الإسلام بالخليلين محمد وإبراهيم عليه الصلاة والسلام حيث مونع محمد صلى الله عليه وسلم من الاستفار العمه أبي طالب ومونع إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الاستفار لآبيه وإذا كانوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإبراهيم عليه الصلاة والسلام يتوسلون بشفاعته والثالث التوسل بمعنى الإقسام على الله بذاته صلى الله عليه وسلم والسؤال بذاته فهذا هو الذي لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقائي ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته لا عند قبره ولا عند قبر غيره ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم وإنما يرقل شيء من ذلك في أحاريث ضعيفة مرفوعة وموقوفة أو عمل ليس قوله حجة وهاله هو الذي قال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز ونهو عنه حيث قال لا يسأل بمخلوق ولا يقول أحد أسألك بحق نبيك وقال أبو الحسين القدور المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق فلا تجوز وفاقة قال الشيخ رحمه الله ومن أطاع أمرهم الذي بل له عن الله كان سعيدا يعني الأنبي عليهم الصلاة والسلام ولكن ليس النفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضي إجابة دعائه إذا سأل الله إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك فالجاههم ينفعه إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمرو به عن الله أو تأسابه فيما سنه للمؤمنين وينفعه أيضا إذا دعوه وشفعه فيه فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعه ولا منه سبب يقتضي الإجابة لم يكن مستشفع بجاههم ولم يكن سؤاله بجاههم نافع له عند الله بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفحه لحبك له على طاعتك وبجاهه عندك الذي أوجبته طاعته لك لكان قد سأل بأمر أجنبي لا تعلق له به كذلك إحسان الله لها أولى المقربين ومحبته لهم وتعظيمه لأقدارهم مع عبادتهم له وطاعتهم إياه ليس في ذلك ما يجب إجابة دعائما يسأل بهم وإنما يجب إجابة دعائه بسبب منه لطاعته لهم أو سبب منهم لشفاعتهم له فإذا انتفا هذا وهذا فلا سبب وإلى الحلقة القادمة بيد لله استكمال موضوع التوسل وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه