فتاوى ابن تيمية|21 من 287|الجواب عن شبهة المعتزلة في نفي الصفات|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي والعشرون إدعونا صفات البار ليست زائدة عن ذاته إلا بمجموعها والمركب معلول وإن كان لا يقوم وجوده بها ولا يلزم من تقدير عدمها عدمه فهي عرضية والعرض معلول وهما على الله محال فلم يبقى إلا أن صفات الباري غير زائدة على ذاته وهو المطلوب فاجاب الشيخ رحمه الله بقوله الحمد لله الذي يدل عليه الكتاب والسنة أن الله سبحانه له علم وقدرة ورحمة ومشيئة وعزة ويرو ذلك للقوله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه وقوله إن الله هو الرزاقد القوة المتين وقوله ولله العزة ولرسوله واللمؤمنين وقوله ربنا وسعت كل شيء الرحمة وعلمه وفي حديث الاستخارها الذي في الصحيح الله أمين يا استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدره وفي الحديث لا وعزتك وهذا كثير وفي الصحيح أيضا فتبت بهذه النصوص أن الكلام الذي يخبر به عن الله صفة الله والبيان البصر للبصر والسمع فإن الوصف هو الإظهار والبيان للبصر أو السمع كما يقول الفقها ثوب يصف البشرة وقال سيجزيهم وصفهم وقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون قال صلى الله عليه وسلم لا تنعت المرأات المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها والنعت الوصف ومثل هذا كثير وصفة وصفته وصفا وصفة مثل وعدا وعدا ووزنا وزنا وزينة وهم يطلقون اسم المصدر على المفعول كما يسمون المخلوق خلقا ويقولون درهم ضرب الأمير فإذا وصف الموصوف بأنه وسعى كل شيء رحمة وعلمة سمي المعنى الذي وصف به بهذا الكلام صفة ثم ذكرى من المعتجلة ونحوهم ثم كثير من المعتجلة ونحوهم يقولون الوصف وصفة وصفة وقرآن والسنة قد صرها بثبوة المعاني التي هي العلم والقدرة وغيرها كما قدمنا واما لفظ ذات فإنها في اللوات تانيث ذو وهذا اللفظ يستعمل مضافا إلى اسماء الأجناس يتوسلون به إلى الوصف بذلك وقد يضاف إلى الأعلام كقولهم ذو عمر وذو الكلاع وقول عمر ألاني بالال وذوه فلما وجد الله قال في القرآن تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ويحذركم الله نفسه كتب على نفس الرحمة وصفوها فقالوا نفس ذات علم وقدرة ورحمة ومشيئة ونحو ذلك ثم حذف الموصوفة وقد وجدت في كلام النبي صلى الله عليه وسلم لكن بمعنى آخر مثل قول خبيب الذي في صحيح البخار وذاك في ذات الإله وإيشى وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعنا بذر كلنا أحمق في ذات الله وفي قول بعضهم قصبنا في ذات الله والمعنى في جهة الله وناحية أيل أجل الله ولبتغاه وجه ليس المراد بذلك النفس ونحوه في القرآن فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وقوله عليم بذات الصدور أي عليم بالخواطر ونحوها التي هي صاحبة الصدور وإذا كانوا الذات في كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة والعربية المحظة بهذا المعنى ثم أطلقوا المتكلمون وغيرهم على النفس بالعتبار الذي تقدم فإنها صاحبة الصفات فإذا قالوا الذات فقد قالوا التي لها الصفات وقدروا في حديث مرفوع وغير مرفوع تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذات الله فإن كان هذا اللفظ أو نظيره ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فقد وجد في كلامهم إطلاق اسم الذات على النفس كما يطلقه المتاخر إلى أن قال فإذا ثبت أنه قايم بنفسه ليس هو من جنس سائر الأجسام والأرواح فكذلك ما يستحقه بنفسه من الصفات ليس هو من جنس ما يستحقه سائر الأشياء فإذن ذلك في كل ما قام بغيره أن يكون عرضا إلا إذا استلزم أن يكون كل ما قام بنفسه جوهرة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإن الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين