فتاوى ابن تيمية|23 من 287|الصفات تجرى على ظاهرها ولا تؤول-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث والعشرون ومانه جاء وبعد قال الشيخ رحيمه الله لمن أراد أن ينظره في الصفات هل تقرع على ظاهرها أم تأول قال له الشيخ قد أطلق غير واحد من من حكى إجماع السلف منهم الخطابي وماذهب السلف أنها تجرع على ظاهرها مع نفيل كيفية والتشبيه عنها وذلك أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الزات يحتذي حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الزات إثبات وجود لا إثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية فنقول إن لله يد وسمع ولا نقول إن معنى اليد القدرة ومعنى السمع العلم وقلت له وبعض الناس يقول ماذهب السلف أن الظاهر غير مراد إما لفظا ومعنى أو لفظا لا معنى لأن الظاهر قد صار مشترك بين الشيئين حدهما يقال إن اليد جارحة مثل جوارح العباد وظاهر الهضب غليان القلب لطلب الإنتقام وظاهر كونه في السماء أن يكون مثل الماء في الظرف فلا شك أن من قال إن هذه المعاني وشبهها من صفات الهضبات إذا لا يختلف أهل السنة أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سلف ما لم يقوله فإن اللهر الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لما يفهم تلك اللواه ثم قد يكون ظهوره بمجرد الوضع قد يكون بسياق الكلام وليس هذه المعاني المحدثة المستحيلة على الله تعالى هي السابقة إلى عقول المؤمنين بل اليد عندهم كالعلم والقدرة والذات وكلما كان علمنا وقدرتنا وحياتنا وكلامنا ونحوها من الصفات أعراضا تدل على حدوثنا يمتنع يوسف الله بمثلها كذلك أيدين هو وجوهنا ونحوها أجساما كذلك محدثة يمتنع يوسف الله تعالى بمثلها ثم لم يقول أحد منها للسنة إذا قلنا إن لله علما وقدرة وسمع وبصرا أن ظاهره غير مراد ثم يفسر بصفاتنا إن ظاهر اليد والوجه غير مراد إلا فرق بين ما هو من صفاتنا جسم أو عرض أو عرض للجسم ومن قال إن ظاهر شيء من أسمائه وصفاته غير مراد فقد أخطى لأنه ما من اسم لله تعالى إلا والظاهر الذي يستحقه المخلوق غير مراد به فكان قول هذا القائل يقتضي أن يكون جميع أسمائه وصفاته قد أريد بها ما يخاف ولمعنى الثاني أي من المعنيين المشتركين للظاهر إن هذه الصفات إنما هي صفات الله سبحانه وتعالى كما يلك بجلاله نسبتها إلا ذاته كان نسبة صفات كل شيء إلا ذاته فيعلم أن العلم صفة ذاتية للموصوف ولها خصائص وكذلك الوجه ولا يقال إنه مستون عن هذه الصفات لأن هذه الصفات واجبت لذاته والإله المعبود سبحانه هو المستحق لجميع هذه الصفات وكذلك فعله فعلم أن الخلق هو إبداع الكائناتي من العدم وإم كنا لا نكيف ذلك الفعله ولا يشبه أفعالنا إذا نحن لا نفعل إلا لحاجة للفعل والله غني حميد كذلك الذاته ترلم من حيث الجملة وإن كانت لا تمات للذوات المخلوقة ولا يعلم ما هو إلا هو ولا يدرك لها كيفية فهذا هو الذي يظهر من إطلاق هذه الصفات وهو الذي يجب أن تحمل عليه فالمؤمن يعلم أحكام هذه الصفات وأثارها وهو الذي أريد منه وأن المؤمنين ينظرون إلى وجه خالقهم في الجنة ويتلذذون بذلك لذة ينغمر في جانبها جميع الذات ونحو ذلك كما يعلم أن له رب خالق المعبودة ولا يعلم كنها شيء من ذلك بلغاية علم الخلقها كذا يعلمون الشيء أمن بعض الجهات ولا يحيطون بكنه فقال هذا لا يمكن فقلت له من قال إن ظاهر غير مراد بمعنى أن صفات المخلوقين مرادة مرادة ومن قال الضاهر غير مراد بالتفسير الثاني وهو مراد الجهمية ومعنى أن ينظموا إلى ذلك اليد فقط ومن هم يتوقفوا في نفي ما سواها وهولاتهم يقطعون بنفي ما سواها أو إضافية أو عدمية وهو مقرب الناس إلى الصابئين الفلاسفة من الروم ومن سلك السبيلهم من العرب والفرص وذها ذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم