فتاوى ابن تيمية|25 من 287|الصفات تجرى على ظاهرها ولا تؤول-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس والعشرون ويمثل لذلك بصفة واحدة وردت في الكتاب والسنة وهي اليد فيقول هبأنه يجوز أن يُعناب اليد حقيقة اليد وأن يُعنابها القدرة أو النعمة أو يُجعل ذكرها كناية عن الفعل لكن ملمجب لصرفها عن الحقيقة قلت له هذا ونحوه يجب متناع وصفه بأن له يد من جنس هيد المخلوقين وهذا لا ريب فيه لكن لما لا يجوز أن يكون له يد تناسب ذاته تستحق من صفات الكمال لما تستحق ذات قال يعني الخصم ليس في العقل والسمع ما يحيل هذا فلما يُصرف عنه اللفظ إلى مجازه وكل ما يذكره الخصم من دليل يدل على متناع وصفه بما يليك بالمخلوق وسلم له أن المعنى الذي يستحقه المخلوق منتفن عنه وإنما حقيقة اللفظ والظاهره يد يستحقها الخالق كالعلم والقدرة بل كذلك ذات والوجود وقلت له بلغك أن في كتاب الله أو عن أحد من أيمة المسلمين أنهم قالوا المراد باليد خلاه ظاهره أو الظاهر غير مراد أو هل في كتاب الله آية تدل على انتفاء وصفه باليد دلالة ظاهرة بل أو دلالة خفية فإنها أقصى ما يذكره المتكلف وقوله الله أحد وقوله ليس كمثله شيء وقوله هل تعلم له السمية وهاولاء الآيات إنما يدلنا على انتفاء التجسيم والتشبيه أما انتفاء يد تليقه بجلاله فليس في الكلام ما يدل عليه بوجه من الوجوه وكذلك ألف العقل ما يدل دلالة ظاهرة على أن البارية لا يد له البتة وإن فرض ما ينا فيها وإن خرض ما ينا فيها فإنما هو من الوجوه الخفية عندما يدعيه وإلا ففي الحقيقة إنما هو شبهة فاسدة وأن الله تعالى خلق بيده وأن يداهم بسوطتان وأن الملكة بيده وفي الحديث ما لا يحصى فما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول الأمر لا يبينون للناس أن هذا لا يراد به حقيقته ولا ظاهره حيث حتى ينشى جهم بن صفوان بعد انقراض عصر الصحابة وكيف يجوز أن يعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراه ويقول ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدستكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدستكم به تركتكم على البيضة وليلها كان هارها لا يزيغوا وعنها إلا هالك لا يزيغوا عنها بعد إلا هالك ثم يترك الكتابة المنزل عليه وسنته الغراء مملوأة مما يجعم الخصم عن ظاهره تشبيه وتجسيم وأن اعتقاد ظاهره ظلال وهو لا يبين ذلك ولا يوضحه وكيف يجوز للسلف يقول أمر روها كما جات معانا معنىها المجازية هو المراد وهو شيء لا يفهمه العرب حتى يكون ابناء الفرص والروم أعلم بالغة العرب من ابناء المهاجرين والانصار وقلت له أنا أذكر لك من الأدلة الجليلة القاطعة والظاهرة ما يبين لك أن لله يديني حقيقة من ذلك تفضيله لآدم يستوجب سجود الملايكة وامتناعه مع التكبر عليه فلو كان المراد وأنه خلقه بقدرته أو مجرد إضافة خلقه إليه لشاركه في ذلك إبليس وجميع المخلوقات ومن ذلك أنهم إذا قالوا بيده الملك أو عملته يداك فهما شيئان أحدهما إثبات اليد والثاني إضافة الملك والعمل إليها والثاني يقع فيه التجوز كثيرا أما الأول فإنهم لا يطلقون هذا الكلام إلا لجنس له يد حقيقة ولا يقول يد الهوى ولا يد الماء فهبن قوله بيده الملك قد علم منه أن المراد بقدرته لكن لا يجوز ذلك إلا لمن له يد حقيقة والفرق بين قوله تعال لما خلقته بيده وقوله من ما عملت أيدينا من وجهين حدهما أنه هنا أضافة الفعل إليه وبينا أنه خلقه بيده وهناك أضافة الفعل إلي الأيدي الثاني أن ملوات العرب أنهم يضعون اسم الجمعي موضع التثنية إذا أؤمن اللبس فقوله تعال والسارق والسارقة فقطعوا أيديهم أيديهم وكذلك قوله من ما عملت أيدينا وبهذا تنتهي هذه الحلقة وبما ذكر فيها فقد أفحم الشيخ رحمه الله بهذه الأدلة وهذه المناقشة أفحم خصومه من نفات الصفات وردهم على أعقابهم فلله دره من إمام جليل وعالم النحرير وذلك فضل الله يوتيه من يشاء ومثال هذا الإمام فالحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه يا جمعين