فتاوى ابن تيمية|28 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرت الثامن
والعشرون فيقال اسم الإيمان تارة يذكر مفرداً عن غير مقرون بسم الإسلام ولا بسم العمل الصالح ولا غيرهما وتارة يذكر مقروناً إما بالإسلام كقوله في حريث جيبريل من الإسلام ومن الإيمان
وكقوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وكقوله عز وجل وكقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وكذلك ذكر الإيمان مع العمل
الصالح وذلك في مواضع من القرآن كقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وإما مقروناً بالذين أوتوا العلم كقوله تعالى وقال الذين أوتوا العلم والإيمان وفعله الذين آمنوا منكم والذين
أوتوا العلم درجات وحيث ذكرى الذين آمنوا فقد لخل فيهم الذين أوتوا العلم فإنهم خيارهم قال تعالى والراسخون في العلم يقولون آمننا به كل من عند ربنا وقال لكن الراسخون في العلم منهم
والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك الذين هادوا والنصارة والصابئين ثم يقولوا من آمنوا منهم بالله واليوم الآخر ثم يقولوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فله أجره
عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثلاثة والإيمان والإيمان الآخر عمهم كما عمهم في قوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئكهم خيروا البرية فالمقصود
هنا العموم والخصوص بالنسبة إلى ما في الباطن والظاهر من الإيمان وإذا ذكر اسم الإيمان مجرلاً دخل فيه الإسلام ولاعمال الصالحة كقوله في حديث الشعب فإن الله ورسوله لا ينفي اسم مسم أمر
إلا إذا ترك بعض واجباته فقوله لا صلاة إلا بأم القرآن وقوله لا إيمان لمن لا أمانته ولا دين لمن لا عهدله ونحو ذلك فأما إذا كان مستحبا في العبادة لم ينفيها الانتفاء المستحب فإن هذا لو
جازا فإن هذا لو جازا لجازا أن ينفى عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان والصلاة والزكاه والحج إلا وغيره أفضل منه وليس آحد يفعل وافعال البري مثل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا أبو
بكر ولا عمر فلو كان من لم ياتب كمالها المستحب يجوز نفيها عنه فجازا أن ينفى عن جمهور المسلمين من الأولين ولا أخرين وهذا لا يقوله عاقل فمن قال إن المنفيه هو الكمال فإن أراد أنه نفي
الكمال الواجب وإن أراد أنه النفي الكمال المستحب فهذا لم يقع قطفه كلام الله ورسوله ولا يجوز ويقع فإن من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من واجبه شيئا لم يجزأ يقول ما فعله لا حقيقة
ولا مجازا فإذا قال للمسي في صلاته إرجع فصل فإنك لم تصلي وقال لمن صلا خلف الصف وقدامته بالإعادة لا صلاة لفذ خلف الصف كان لترك واجب فذلك القوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله
ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئكهم الصادقون فعليهم كلهم إعتقادوا وجوبه والعزم على فعله إذا تعيين ولها لقال النبي صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم
يحدث نفسه بغزو مات على شربة من نفاق رواه مسلم فأخبر أنه من لم يحم به كان على شربة نفاق وأيضا فالجهاد جنس تحته أنواع متعددة ولا بد أن يجب على المؤمن نوع من أنواعه وكذلك قوله إنما
المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانة وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ملايكهم مؤمنون حق هذا كله واجب فإن التوكل على
الله واجب من عظم الواجبات كما أن الإخلاص لله واجب وحب الله ورسوله واجب قد أمر الله بالتوكل عليه في غير آية أعلى من ما أمر بالوضوع والغسل من الجنابة ونها عن التوكل على غير الله قال
تعالى فعبده وتوكل عليه قال تعالى الله لا إله إلا هو وعالى الله فلتوكل المؤمنون وقال تعالى ينصركم الله فلا غالب لكم وعالى الله فلتوكل المؤمنون قال تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم
آمنت بالله فعالى يتوكلوا إن كنتم مسلمين وعما قوله الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانة وإذا لم يوجد دل على أن الإيمان الواجب لم يحصل في القلب وهالك
قوله لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله فلا تجد مؤمن يواد المحادين لله ورسوله فإن نفس الإيمان ينافي موادتهم كما ينفي أحد الزدين الآخر وبهالا نكتفي في
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته