فتاوى ابن تيمية|31 من 287|الرد على الذين يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والثلاثون وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد نمضي في اقتباس الأضواء الهادية من فتاة حبر الأمة وإمام الأئمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له الأجر والمثوبة يواصل رحمه
الله الحديث فرد على الذين يستغيثون بالرسول صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأموات ولم يكن أحد منهم ياتي إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى قبر الخليل عليه الصلاة والسلام ولا
إلى قبر أحد من الأنبياء أو قوة العدو أو كثرة الذنوب ولا يقول سل الله لنا أو لأمتك أن يرزقهم أو ينصرهم أو يفر لهم ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي
أنها مستحبة فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول واحد من المسلمين إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله أو أمر استحباب فهو الله أنه متبع للشيطان وسبيله من سبيل الشيطان كما قال
عبد الله بن مسعود خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خط خطوط عن يمينه وشماله ثم قال هذا السبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيم فاتبعوا
فهذا أصل جامع يجب على كل من آمن بالله ورسوله أن يتبع ولا يخالف السنة المعلومة وسبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان بالتباع من خالف السنة والجماعة
القديم فالجتهد يعتمد على قوله في الدين ولا من يعتبر قوله في مساء الإجماع وفي مساء الإجماع والنزاع فلا ينخرم الإجماع بمخالفته ولا توقف الإجماع على موافقته ولو قدر أنه نازع في ذلك
عالم المجتهد لكان مخصوما بالسنة المتواترة وبالتفاق اللهمة قبله فكيف إذا كان المنازع ليس من المجتهدين ولا معه دليل شرعي وإنما اتبع من تكلم في الدين بلا علم ويجادل في الله بغير علم
ولا هدا ولا كتاب منير بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرم ذلك وحرم ما يفضي إليه كما حرم التخالى قبول الأنبياء والصالحين مساجد ففي صحيح مسلم عن جند بن عبد الله أن النبي صلى الله
عليه وسلم قبل أن يموت بخمس، إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ولا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال قبل موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها والتخاذ المكان مسجدا هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها كما تبن المساجد لذلك
والمكان متخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاءه لا دعاء المخلوقين فحرم صلى الله عليه وسلم أن تتخذ قبور الأنبياء مساجد لقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما
يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلى أن يقصد المسجد ليجل صاحب القبر والدعاء به والدعاء عنده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله والفعل إذا كان يفضي
إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة لما في ذلك من المفسدة الراجحة وهي التشبه بالمشركين الذي يفضي إلى الشرك وليس في قصد الصلاة في تلك
الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع في غيرها من الأوقات وعند قيام الشمس في كبج السماء حتى تزول وما بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس كان معلوما أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم في نفسه
أعظم تحريما من الصلاة التي نهى عنها لألا يفضي إلى دعاء الكواكب كذلك لما نهى عن اتخال قبول الأنبياء والصالحين مساجد فنهى عن قصدها للصلاة عندها لألا يفضي ذلك إلى دعائهم والسجود لهم
كان دعاءهم والسجود لهم أعظم تحريما من التطوير وذلك كانت زيارة قبول المسلمين على وجهين زيارة شرعية هو زيارة بدعية فالزيارة الشرعية أن يكون مخصود الزائر الدعاء للميت كما يخصود
بالصلاة على جنازته الدعاء له فالقيام على قبره من جنس الصلاة عليه قال الله تعالى في المنافقين ولا تصلي على أحد منهم ما تأبدا ولا تقم على قبره فلما نهى عن هذا وهذا لأجل هذه العلة وهي
الكفر دل لذلك على انتفاء هذه العلة ودل تخصيصهم بالنهي على أن غيرهم يصلى عليه ويقام على قبره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصل على موت المسلمين وشرع لأمته ذلك وكان إذا دفن الرجل من
أمته يقوم على قبره ويقول سلوله التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داودا وغيره وصلى الله عليه وسلم يزور قبور أهل البقيع والشهداء بيوحد ويعلم واصحابه إذا زار القبور ماذا يقولون من
السلام على الأمات والدعاء لهم هذه هي الزيارة الشرعية وإلى الحلقة القادمة بين الله لبيان الزيارة الشركية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله واصحابه أجمعين ساعدتك ساعدتك ساعدتك ساعدتك