فتاوى ابن تيمية|32 من 287|حكم زيارة قبور الكفار|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والثلاثون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد نواصل الإقتباس من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتاة حول زيارة القبور قال رحمه الله تجوج زيارة القبور الكفار كما ثبت في صحيح
مسلم وأبي داودة والنساء وابن ماجه عن أبيه ريره أنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه
ثم قال استاذنت ربي في أن أستافر لها فلم يأذن لي فاستاذنت أن أزور قبرها فأذن لي فزور القبور فإنها تذكركم بالآخرة فهذه زيارة التي تنفع في تذكير الموت تشرع ولو كان المقور كافر بخلاف
زيارة التي بقصد الدعائل الميت فتلك لا تشرع إلا في حق زيارة البدعية فهي التي يقصد بها أن يطلب من الميت الحوائج أو يطلب منه الدعاء والشفاعة أو يقصد الدعاء عند قبره لظن القاصد أن ذلك
أجوب للدعاء وزيارة على هذه الوجوه كلها مبتدعة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعند غيره وهي من جنس الشرك والاسباب الشرك ولو
قصد الصلاة عند قبول الأنبياء والصالحين من غير أن يقصد الدعاءهم والدعاء عندهم مثل أي التخذ قبورهم مساجدة لكان ذلك محرما منهيا عنه ولكان صاحبه متعرض لغضب الله والعنته كما قال صلى
الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود والنصاة تخذوا قبور أنبياءهم مساجد يحذروا ما صنعوا وقال صلى الله عليه وسلم إنما كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد على فلا
تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك فإذا كان هذا محرما وهو السبب لسخط الربي والعنته فكيف بمن يقصد دعاء الميت والدعاء عنده وبه وعتقد أن ذلك من أسباب إجابة الدعوات ونيل الطلبات
وقلاء الحاجات وهذا كان أول أسباب الشرك في قوم نوح وعبادة الأوثان في الناس قال ابن عباس كان بين آدم عليه السلام ونوح عليه السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم
قبور صالحهم صلى عن ابن عباس غيره في صحيح البخار وفي كتب التفسير وقصص الأنبياء في قوله تعالى وقال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودو ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرى أن هؤلاء كانوا قوم صالحين
في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثي لهم فعبدوهم قال ابن عباس ثم صالت هذه الأوثان في قبائل العرب إلى أنقان رحمه الله ولا ريب أن الأوثان يحصل عندها من الشياطين
وخطابهم وتصرفهم ما هو من أسباب ظلالبن آدم وجعل القبور أوثانا هو أول الشرك ولهذا يحصل عند القبور لبعض الناس من خطاب يسمعه وشخص يراه أو تصرف عجيب ما يظن أنه من الميت وقد يكون من الجن
والشياطين يرى أن القبور قد إنشق وخرج منه الميت وكلمه وعانقه وهذا يرى عند قبور الأنبياء وغيرهم وإنما هو الشيطان فإن الشيطان يتصور بصور الإنس ويدعي أحدهم أنه النبي فلان أو الشيخ فلان
ويكون كاذبا في ذلك والجاهل يظن أن الذي خرج من القبري وعانقه أو ولمؤمن يعلم أنه شيطان ويتبين ذلك بأمور أحدها أن يقرأ آية الكرسي بصدق فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخف الأرض وحتجب
ولو كان رجل صالحا أو ملكا أو جني مؤمنا لم تضره آية الكرسي وإنما تضر الشياطين كما ثبت في الصحيح إذا أويت على فراشك فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي
صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ومنها أن يستعيد بالله من الشياطين ومنها أن يستعيد بالعود الشرعية فإن الشياطين كانت تعددوا للانبياء في حياتهم كما جات الجن إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بشعلة من النار تريد أن تحرقه فاتاه جيبريل بالعوذة المعروفة التي تضمنها الحديث الحديث المروي عن أبي التياح أنه سأل رجل عبد الرحمن ابن حبيش وكان شيخ كبيرا ودرك النبي صلى
الله عليه وسلم كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كانته الشياطين قال تحدرت عليه من الشعاب والأودية وفيهم شيطان معه شعلة من النار ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها
ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارق يطرق بخير يا رحمان قال فطافئت نارهم وهزمهم الله عز وجل فالنبي صلى الله عليه وسلم
قمع الشياطين الشياطين الإنس والجن بما أيده الله تعالى به من نوع العلوم والأعمال بما نصرب به الأنبياء وما من ابتدع دينا لم يشرعه الله فترك ما أمر الله به من عبادة الله وحده لا شريك
له واتباع نبيه فيما شرعه لأمته وابتدع الغلوف الأنبياء والصالحين والشرك بهم فإن هذا تتلاعب به الشياطين كما قال تعالى الله صلى الله عليه وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يا
جمعين