فتاوى ابن تيمية|33 من 287|ما طرأ على زيارة القبور من تغيير|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث والثلاثون وسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى هاله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يمدين وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة والحبر الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وما زلنا معه في كلامه على زيارة القبور وما طرأ عليها من تغيير شانيع عن الوجه المشروع على أيد المخرفين والمخرفين الذين يزعمون أن الموتى يكلمونهم ويخرجون من قبورهم لاستقبال زائرهم والحقيقة أن الشياطين تتمثل لهم في صور الموتى وتخاطبهم ليوضل لهم عن سبيل الله قال رحمه الله تعالى في بيان ذلك وهذا كما أن كثيرا من العباد يرى الكعبة تطوف به ويرى عرشا عظيما وعليه صور عظيمة ويرى أشخاصا تسعد وتنزل فيظنها الملائكة ويظن أن تلك الصورة هي الله تعالى وتقدس ويكون ذلك شيطانا وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس فمنهم ان عصمه الله وعرف أنه شيطان كالشيخ عبد القادر في حكاية المشهورة فقال لي يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال فقلت له أنت الله الذي لا إله إلاه إخسى يا عدو الله قال فتمزق ذلك النور وصار ظلمة فقيل له كيف علمت أنه الشيطان قال بقوله لي حللت لك ما حرمت على غيرك وقد علمت أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا تنسخ ولا تبدل وهم صادقون في ما يخبرون به ولكن لم يعلموا أن ذلك هو الشيطان وقد ثبت بالصحيح يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فمنعه الله أن يتمثل به في المنام وأما في اليقظة فلا يراه أحد بعينه في الدنيا فقد يكذب عليه الشيطان ويدعي أنه الرسول فيصدقه الرائي لأنه لا يعرف الصورة الرسول الحقيقية عليه الصلاة والسلام قال الشيخ رحمه الله فكثير من من لا يعرف أن هؤلاء جن وشياطين يعتقدهم ملائكة والشياطين يوالون من يفعل ما يحبونه من الشرك والفسوق والعصيان فتارة نخبرونه ببعض الأمور الغائبة فيعتقدوا أنه من كرامات الأولية وإنما يكون مسروقا فمنهم يذهبون به إلى مكة عشية عرفة ويعودون به فيعتقد هذا كرامة فإنه ما من أحد يعتاد دعاء الميت والاستغاثة به نبي كان أو غير نبي إلا وقد بلغه من ذلك ما كان من أسباب ظلاله كما أن الذين يدعونهم في مغيبهم ويستغيثون بهم فيرون من يكون في صورتهم ويظنون أنه في صورتهم ويقضي بعض حوائجهم فإنهم يظنون أن الميت المستغاث به هو الذي يكلمهم وقضى مطلوبهم وإنما هو من الجن والشياطين ومنهم من يقول هو ملكم من الملائكة والملائكة لا تعين المشركين وإنما هم شياطين أضلوهم عن سبيل الله وفي مواضع الشرك من الوقائع والحكاياة التي يعرفها من هناك من وقاعت له ما يطول وصفه وأهل الجاهلية فيها نوعا نوع يكذب بذلك كله ونوع يعتقد ذلك كرامات الأولياء ثم ذكر الشيخ رحمه الله إن خداع بعض الجهال بمن تحصلوا على أيديهم هذه التمثيليات الشيطانية فخضعوا لمن يحصل له ذلك وانقادوا له وعتقدوا أنه من أولياء الله مع كونهم يعلمون أنه لا يؤدي فرائض الله حتى ولا الصلوات الخمس ولا يتجنب محارم الله للفواحشة ولا الظلمة بل يكون من أبعد الناس عن الإيمان والتقوى التي وصف الله بها أولياءه في قوله تعالى وسبب ذلك أنهم استدلوا على الولاية بما لا يدل عليها لأن دليل الولاية الإيمان والتقوى وهؤلاء من بعد الناس عنهما بجذب الله من الخذلان والظلال ولا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته