فتاوى ابن تيمية|34 من 287|الفرق بين أولياء الله وأولياء الشيطان|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الرابع وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء يهدون بهدهم ويحيون السنةهم ويردون على المبتدعة بدعتهم صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجهم وسلك طريقهم أما بعد فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فروقا بين أولياء الله وأولياء الشيطان يتميز بها كل من الفريقين على ضوء قوله تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزلوا على كل ياب فاكن أثيم يلقون السعمة وكثرهم كاذبون فهذه الآيات تبين أولياء الشيطان أما أولياء الرحمن قد قال الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحجنون الذين آمنوا وكانوا يتقون قال الشيخ رحمه الله إصفة أولياء الشيطان و تلك الأحوال الشيطانية نتيجة ظلالهم وشركهم وبدعتهم و جهلهم وكفرهم وهي دلالة وعلامة على ذلك و لم يعلم أن هذه الأحوال التي جعلها دليلا على الولاية تكون للكفار من المشركين وآهر الكتاب أعظم من ما تكون للمنتسبين إلى الإسلام و أولياء الله هم المؤمنون المتقون وكراماتهم ثمرت إيمانهم وتقواهم لا ثمرت الشرك والبدعة والفسك ثم بين رحمه الله الفرق بين أولياء الله و أولياء الشيطان فيما يستعملون به تلك الخوارق فقال و أكابر الأولياء إنما يستعملون هذه الكرامات بحجة للدين أو لحاجة للمسلمين والمقتصدون قد يستعملونها في المباحات و أما من استعان بها في المعاصيف هو ظالم لنفسه متعد حد ربه وإن كان سببها الإيمان والتقوى فمن جاهد العدوة فهذا المال وإن له بسبب عمل صالح فإذا أنفقه في طاعة الشيطان كان وبالا عليه فكيف إذا كان سبب الخوارق الكفر والفسوق والصيان ويتدعو إلى كفر آخر وفسوق وصيان ثم ذكر رحمه الله أن من أعظم ظلال المشركين ما يرونه أو يسمعونه عند الأوثان كي اخبار عن غائب أو أمر يتضمن قضاء أحاجة هو نحو ذلك فإذا شاهد أحدهم القبر انشق وخرج منه شيخ بحي عنقه أو كلمة ظنان ذلك هو النبي المقبور أو الشيخ المقبور والقبر لم ينشق وإنما الشيطان مثل له ذلك وهذا ونحوه مما يبين أن الذين يدعون الأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وعير قبورهم هم من المشركين الذين يدعون غير الله كالذين يدعون الكواكباء والذين اتخذوا من الملائكة والنبيين قال تعالى ما كان لبشر يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوه ثم يقول للناس كون عباد اللي من دون الله ولكن كون ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذ الملائكة والنبيين أربابا أيامركوا بالكفر بعد إذا انتم مسلمون ومثل هذا كثير في القرآن بخلاف ما يطلب منحدهم في حياته من الدعاء والشفاعة فإنه لا يفضي للشرك فإن أحد من الأنبياء لم يعبد في حياته بحظرته فإنه ينهى من يفعل ذلك بخلاف الدعائهم بعد موتهم فإن ذلك ذريعة للشرك بهم وكذلك الدعاء في مغيبهم فإن ذلك ذريعة للشرك فإن الغائب والميت لا ينهى عن الشرك وإنما ظهرت هذه الأحوال الشيطانية التي اسمابها الكفر والفسوك والعصيان بحسب ظهور اسمابها وحيث قوية الإيمان والتوحد ونور الفرقان والإيمان وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية وحيث ظهر الكفر والفسوك والعصيان قوية هذه الأحوال الشيطانية وتكون الأحوال الشيطانية في المشركين الذين لم يدخلوا في الإسلام يكثر يصعدوا أحدهم في الهواء ويحدثوا بأمور غائبة وأما الداخلون في الإسلام إذا لم يحقق التوحيد والتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوا الشيوخ الغائبين واستغاثوا بهم فلهم من الأحوال الشيطانية نصيب بحسب ما فيهم من ما يرض الشيطان وقال رحمه الله أيضا الذين يستغيثون بالأموات والأمبياء والصالحين والشيوخ واهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية واحدهم أن يجري له بعض الأمور أو يحكى له بعض الأمور فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل ومن هؤلاء من ياتي إلى قبر الشيخ الذي يشرك به ويستغيث به وإنما ذلك كله من الشيطان وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت به الأثان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والحمد لله رب العالمين