فتاوى ابن تيمية|35 من 287|حكم سؤال المخلوق|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومازلنا في موضوع
سؤال الخلق على رحمه الله وأما سؤال المخلوقي المخلوق أن يقوية حاجة نفسه أو يدعو له فلم يؤمر به بخلاف سؤال أهل العلم إن الله أمر بسؤال أهل العلم كما في قوله تعال فسألوا أهل الذكري إن
كنتم لا تعلمون وقال تعال وسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلها تي عبدون وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سؤال عن علم يعلمه فكتمه الجمه الله بالجام من النار يوم
القيامة وهو يزكو على التعليم ولا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولي هذا يشبه المسباح وكذلك مله عند غيره حق كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها أن يسألها من منه عنده
وكذلك مال الفيئ وغيره من الأموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الأمر للرجل أن يطلب حقه منه كما يطلب حقه من الوقف والميراث والوصية ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه وسؤال
المسافر الظيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى والخذر وأهل القرية وكذلك الغريم له أن يطلب دينه من منه عليه وكل من المتعاق دين له أن يسأل الآخر أداء حقه إليه فالبايع يسأل الثمن
والمشتري يسأل المبيع ومن هذا الباب قوله تعالى ومن السؤال ما لا يكون معمورا به والمسؤول معمورا بإجابة السائل وإن كان المسؤول معمورا بإجابة سؤاله فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من
كماله أن يعطي السائل وهذا في حقه من فضائله ومناقبه وهو واجب أو مستحب وإن كان نفس سؤال السائل منهيا عنه وأنه من آداب الممفق أن لا يمن بعطائه ولا يطلب من المعطي جزاءا على ذلك من
الخلق ومن الجزائي أن يطلب الدعاء وكانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بصدقة تقول للرسول اسمع ما يدعون به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعو لنا ويبقى أجرنا على الله فمن عمل خيرا مع المخلوقين
سواء كان المخلوق نبيا أو رجل صالحا أو ملكا من الملوك أوانيا من الأغنية فهذا العامل للخير مأمور بأن يفعل ذلك خالصا لوجه الله يبتغي به وجه الله لا يطلب به من المخلوق جزاءا ولا دعاءا
ولا غيرا لا من نبي ولا رجل صالح فإن الله أمر العباد كلهم أي عبدوه مخلصين له وهاله هو دين الإسلام الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل فلا يقبل من أحد دينا غيرا قال تعالى ومن
يبتغير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ودين الإسلام مبني على أصلين أن نعبد الله وحده لا شريك له وأن نعبده بما شرعه من الدين وهو ما أمرت به الرسل وأمر إيجاب أو
أمر استحباه ويعبد في كل زمان بما أمر به في ذلك الزمان فلما كانت شريعة التوراة محكمة صار العاملون بها مسلمين وكذلك شريعة الإنجيل وكذلك في أول الإسلام والعدول عنها إلى الصخرة خروجا
عن دين الإسلام فكلما لم يعبد الله بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بما شرعه الله له من واجب ومستحب فليس بمسلم ولا بد في جميع الواجبات والمستحبات أن تكون خالصة لله رب العالمين إلى
أن قال رحمه الله والإيمان بالله ورسوله والعبادات البدنية والمالية ومحبة الله ورسوله والإحسان إلى عباد الله بالنفع والمال هو مأمور بأن يفعله خالص لله رب العالمين لا يطلق مخلوق عليه
جزاءا لا دعاءا ولا غير دعاء فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاصد
ثم ذكر الشيخ رحمه الله طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من عمر أن يدعو له لما أراد العمره وأن يسأل الله له الوسيلة والدرجة الرفيعة أمقصوده نفع المطلوب منه والإحسان والإحسان إليه وهو
صلى الله عليه وسلم ينتفع بتعليمهم الخير وأمرهم به ومن قال لغيره من الناس ادعوا لي أولنا وقصدوا أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو أيضا بأمره فهو مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم
وليس هذا من السؤال المرجوح واما إليه لم يكن قصده إلا طلب حاجه لم يقصد نفع المطلوب منه فهذا ليس من المقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم بل هذا من السؤال المرجوح الذي تركه إلى الرابط
إلى الله وسؤاله أفضل من الرابط إلى المخلوق وسؤاله وهذا كله في سؤال الأحياء واما سؤال الأموات فليس بمشروع فلن نفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولست حب ذلك أحد من سلف
الأمة لأن ذلك مفسدة راجحة وليس فيه مصلحة راجحة والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته