فتاوى ابن تيمية|36 من 287|الإحسان إلى الناس|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والثلاثون وصحبه الكرام وبعد فما زال الحديث متصل في اقتباس الألواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال رحمه الله ومن عبادة الله الإحسان إلى الناس حيث أمرهم الله سبحانه به
تصلاة على الجنازة وكزيارة قبول المؤمنين والسلام عليهم والدعاء لهم هو من باب الإحسان إلى الموتى الذي هو واجبنا فإن الله تعالى أمر المسلمين بالصلاة والزكات فالصلاة حق الحق في الدنيا
والآخرة والزكات حق الخلق فالرسول أمر الناس بالقيام بحقوق الله وحقوق عباده فاستحوذ الشيطان على أتباعه فجعل قصدهم من زيارة الكبور الشركة بالخالق وإذا أهل مخلوق فإنهم إذا كانوا إنما
يقصدون بزيارة قبول الأنبياء والصالحين أو السؤال عندهم أو أنهم لا يقصدون السلام عليهم والدعاء لهم كما يقصدوا بالصلاة على الجنازة كانوا بذلك مشركين مؤذين ظالمين لمن يسألونه وكانوا
ظالمين لأنفسهم فجمعوا بين أنواع الظلم الثلاثة الذي شرعه الله ورسوله توحيد وعدل وإحسان وإخلاص وصلاح للعباد في المعاش والمعاد وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات المبتدعة فيه شرك
وظلم وإساءة وفساد العباد في المعاش والمعاد فإن الله تعالى أمر المؤمنين بعبادته والإحسان إلى عباده كما قال تعالى وعبد الله ولا تشركو به شيئا وبالوالدين إحسان وبد القرباء وهذا أمر
بمعال الأخلاق وسبحانه حب معالي الأخلاق وقال ذبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم أنه قال "بعثت لإتم مكارم الأخلاق" وواه الحاكم في صحيحه وقال ثبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم
أنه قال "اليد العليا خير من اليد السفلاء" وقال "اليد العليا هي المعطية" "واليد السفلاء السائلة" وهذا ثابت عنه في الصحيح وإن التوحيل للخالق برابة إليه والرجاء له والتوكل عليه ونهى
عن الأنواع الثلاثة الفاضلة المحمودة التي تصلحوا أمور أصحابها في الدنيا والآخرة بها ونهى عن الأنواع الثلاثة التي تفسدوا أمور أصحابها ولكن الشيطان يأمروا بخلاف ما يأمروا به الرسول
صلى الله عليه وسلم قال تعالى وذكر الرحمن هو الذكر الذي أنزله على رسوله الذي قال فيه ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في
السماوات وما في الأرض فلا إلى الله تصير الأمور الصراط المستقيم هو ما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وكل ما خالف ذلك فهو من طريق أهل الغي والظلال وقد أمرنا الله سبحانه
أن نقول في صلاةنا إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فاللون قالت تلمني وحديث صحيح وقال سفيان بن عينا كانوا يقولون "من فسد من علماءنا ففيه شبهم من اليهود ومن فسد من عبادنا
ففيه شبهم من النصارة" وكانوا يروا واحد من السلف يقول "إحذروا زلت العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون فمن عرف الحق ولم يعمل به أشبه اليهود الذين قال الله تعالى
فيهم "أتعمرون الناس بالبر وتنسون أم أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تاقلون ومن عبد الله بغير علم بل بالغلو والشرك أشبه النصارة الذين قال الله فيهم يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير
الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ظلوا من قبل وأظلوا كثيرا وظلوا عن سواء السبيل فالأول يعني الذي أشبه اليهود من الغاوين والساني يعني الذي أشبه النصارة من الظلين فإن الغي اتباع الهواء
والظلال حدم الهدى قال تعالى وطل عليه منبال الذي آتيناه آياتنا فنسلخ منها فأتبعوا الشيطان فكان من الغاوين وأن العمل على هدا هو الصلاح والصراط المستقيم وأكثر الناس من الصنفين الأولين
والصنف الثالث هم أهل النجاة قال ذكر الله الأصناف الثلاثة في آخر صورة الفاتحة التي نقرأها في كل ركعة من صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير الماضوب عليهم والظلين
فلو تأملنا فسلوا الله الهداية والتوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين