فتاوى ابن تيمية|37 من 287|سؤال الله بحق المخلوق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع
والثلاثون نبينا محمد وأاله وصحبه وبعد فقد تكلم الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله في مسألة هل المخلوق حق على الخالق وذلك في معرض الرد على من يقول الله ما إني أسألك بحق فلان فقال
رحمه الله وأما السؤال بحق فلان فهو مبني على أصلين حده ما له من الحق عند الله والثاني هل نسأل الله بذلك أما الأول فمن الناس من يقول للمخلوق على الخالق حق يعلم بالعقل وقاس المخلوق
على الخالق كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ويرهم ومن الناس من يقول لا حق للمخلوق على الخالق بحال لكن يعلم ما يفعله بحكم وعده وخبره ومنهم من يقول كتب الله على نفسه الرحمة وعوجب
على نفسه حق لعباده المؤمنين كما حرم الظلم على نفسه لم يوجب ذلك مخلوق عليه ولا يقاس بمخلوقاته بل هو بحكم رحمته وحكمته وعدله كتب على نفسه الرحمة وخرم على نفسه الظلم كما قال في الحديث
الصحيح الإلهي فعلا هذا القول لأنبيائه وعباده الصالحين عليه سبحانه وحقه أو جبه على نفسه مع اخباره وإن لم يكن ثم سبب يقتضه ولما ساق الشيخ هذه الأقوال الثلاثة فين الصواب منها فقال
رحمه الله فمن قال ليس للمخلوق على الخالق حق يسأل به كما رؤية أن الله تعالى قال لداود "وأي حق لآبائك علي" فهو صحيح انراد أنه ليس للمخلوق عليه حق بالقياس والاعتبار على خلقه كما يجب
للمخلوق على المخلوق وهذا كما يظنه جوهال العباد من أن لهم على الله سبحانه وحق بعبادتهم وذلك أن النفوس الجاهلة تتخيل أن الإنسان بعبادته وعمله يصير له على الله حق من جنس ما يصير
للمخلوق على المخلوق كالذين يخدمون ملوكهم وملاكهم وإن لم يقوله بالسانه كان ذلك في نفسه وتخيلوا مثل هذا في حق الله تعالى من جهل الإنسان وظلمه وأن الله واني عن الخلق كما في قوله تعالى
"من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساف عليها وما ربك بظلا من للعبيد" وقال تعالى "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أساتم فلها" وذكر لحمه الله آيات في هذا الموضوع ثم قال "وقل بينا سبحانه أنه
المان بالعمل" "الله يمنع عليكم أنهداكم الإيمان إن كنتم صادقين" "ولاكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم" "وكررها إليكم الكفر والفسوقة والعصيان" "ولاكهم الراشدون فضلاً من الله
ونعمة والله عليم الحكيم" ثم ذكر حديثة بيدر الذي فيه يا عبادي "إنكم لن تبلغوا ضريفة ضروني" "ولن تبلغوا نفعيفة تنفعوني الحديثة بتمامة"
ثم قال "وبين المخلوق والخالق من الفروق ما لا يخفى على ما له أدنى بصيرة" "الذي يخلق ذلك ويسره فلم يحصل ما يحبه ويرله إلا بقدرته ومشيئته" "والمخلوق قد يحصل له ما يحبه بفعل غيره"
"والمخلوق ليس يقدر على شيء من ذلك ومنها أن نعمه على عباده أعظم من أن تحصى" "فلو قدر أن العبادة جزاء النعمة لم تقم العبادة بشكر قليل منها فكيف والعبادة من نعمته أيضا" "ومنها أن
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومافرته" "فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبب الجزاء فمن قال للمخلوق حق على الله فهو صحيح إن أراد به الحق الذي أخبر الله فإن الله صادق لا
يخلف المعادة وهو الذي أوجبه على نفسه بحكمته وفضله ورحمته وهذا المستحق لهذا الحق إذا سأل الله تعالى به يسأل الله تعالى إن جاز وعده وأما غير المستحق لهذا الحق إذا سأل بحق ذلك الشخص
فهو سؤال بامر أجنبي انتهى المقصود من كلام الشيخ وقد تبين منه أن السؤال بحق فلان أولا أنه ليس لأحد عليه حق واجب كما يجب للمخلوق على المخلوق وإنما هو حق تفضل به وأوجبه على نفسه
سبحانه ثانيا أن من سأل الله بحق فلان فقد ساله بامر أجنبي لا سبب له فيه فما هي العلاقة بين السائلي وكون لفلان حق على الله هذا إن قدر أن له حق هذا وإلى الحلقة القادمة بإلن الله وصل
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين