فتاوى ابن تيمية|38 من 287|سؤال الله بحق المخلوق-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
والثلاثون الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتد لولى أن هدان الله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله واصحابه ومن والاه وبعد هذه أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله قال في موضوع زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم نقل عن أب الوليد الباجي فيما ذكره من مذهب الإمام مالك قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تجعل قبر عيدا قال ومن كتاب أحمد ابن شعبة فيما وقف بالقبر لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلة وفي العتبية يعني عن مالك يبدو بالركوع يعني تحية المسجل قبل السلام يعني
على الرسول صلى الله عليه وسلم حيث العمود المخلق وعما في الفريضة فتقدموا إلى الصهوف قال واتنفلوا فيه الورباية حبوا إلي من التنفل في البيوت قال الشيخ رحمه الله تعليقا على ذلك فهذا
قول مالك واصحابه ومن نقلوه عن الصحابة يبينوا أنهم لم يقصد القبر إلا للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ودعائله وقد كره مالك إطالة القيام لذلك وإنما يفعل ذلك الغرباء ومن قدم من سفر
أو خرج له فإنه تحية للنبي صلى الله عليه وسلم فأما إذا قفد الرجل الدعاء لنفسه فإنما يدعو في مسجده صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة كما ذكر ذلك عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعند
من الصحابة أنه فعل ذلك عند القبر بل ولا أطال الوقوف عند القبر للدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف بدعائه لنفسه وأما دعاء الرسول وطلب الحوائج منه وطلب شفاعاته عند قبره أو بعد موته
يعني ولو لم يكن عند قبره فهذا لم يفعله أحد من السلف ومعلوم أنه لو كان قصد الدعاء عند القبر مشروع لفعله الصحابة وكذلك السؤال به يعني التوسل به في الدعاء بعد موته لم يفعله الصحابة
والتابعون فكيف بدعائه وسؤاله بعد موته أو من غيره من الموته من الأنبياء والصالحين أو من الملايكة الذين لا يراهم أن يشفعونه أو يشتكي إليهم المصائب فإن هذا كله من فعل النصارة وغيره من
المشركين ومن ضاحاهم من مبتدعة هذه الأمة ليس هذا من فعل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين التبعوهم بإحسان وقال رحمه الله عن الأحاديث التي جاءت بخصوص زيارة قبر النبي صلى
الله عليه وسلم كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين ولهالا لم يروي أهل الصحاح والسنن شيئ منها وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدار قطني والبزار ويرهما واجود حديث فيها "ما رواه
عبد الله بن عمر العمر وهو ضعيف والكذب ظاهر عليه مثل قوله "من زارني بعد مات فكان ما زارني في حياتي فإن هذا كذب هو ظاهر مخالف للدين المسلمين فإن من زاره في حياته وكان مؤمن به كان من
أصحابه لا سيما إذا كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه فالواحد بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبت كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
فأم السفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه والسفر إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه فهو مستحب والسفر إلى الكعبة للحج فواجب فلو سافر آحد السفر الواجب والمستحبة لم يكن مثل واحد من
الصحابة الذين سافروا إليه في حياته فكيف بالسفر المنهي عن فقال التفق لا إمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره صلوات الله وسلامه عليه أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن
يوفي بنذره فالينهى عن ذلك ولو نذر السفر إلى مسجده أو المسجد الأقصى للصلاة فيه ففيه قولان للشافعي أظهره ما عنه يجب ذلك وهو مذهب مالك وأحمد والثاني لا يجب وهو مذهب أبي حني إلا أنه لا
يجب من النذر إلا ما كان واجب بالشرأ ويتين هادين المسجدين ليس واجب بالشرأ فلا يجب بالنذر عنده إلى أنقال رحمه الله وأما السفر إلى زيارة قبول الأنبياء والصالحين فلا يجب بالنذر عند أحد
منهم لأنه ليس بطاعة فكيف يكون من فعل هذا كواحد من الصحاب والصحيح في توجيه قول مالك هذا لأن لفظ زيارة القبر مجمل يدخل فيها الزيارة البدعية التي هي من جنس الشرك فإن زيارة قبول
الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين زيارة شرعية وزيارة بدعية فإذا كان لفظ زيارة مجمل يحتمل حقا وباطلا عدلا عنه إلى لفظ السلام فإن هذه كلها أحاديث ضعيفة بالموضوع لا يحتج بشيء منها في
أحكام الشريعة والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما بين بيت ومن بري رولة من رياض الجنة هذا هو الثابت في الصحيح ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال قبر وهو صلى الله عليه وسلم حين قال
ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازع في موضع دفنه ولو كان هذا عندهم لكان نصن في محل النزاع ولكن دفنا في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه بابه وأمي صلى الله وسلم عليه ثم لما
وسع المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك وكانت الحجر من جهة المشرق والقبلة فزيدت في المسجد ودخلت حجرة عائشة من حين إذن وقد انتهت بهذا هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته مرحباً